نطالب السلطات بتوفير سيارات طاكسي للمعاقين
اعتبرت رئيسة الفدرالية الوطنية لذوي الاحتياجات الخاصة، عتيقة أمعمري، في تصريح لـ”الشروق”، أن الإجراءات المتخذة تجاه المعاقين في الجزائر وبرغم الإمضاء على الاتفاقية الدولية المتعلقة بهذه الفئة، فإنها لا تزال غير مطبقة على أرض الواقع بصفة عملية وجدية وبعيدة إلى حد ما على ما تنصح به الاتفاقية.
ولا يزال حسب السيدة معمري، المعاق الجزائري يعاني ويواجه ظروفا صعبة، نتيجة عدة مشاكل وعراقيل. وقالت أمعمري إن على المترشحين للرئاسيات العمل بجد لوضع برامج تهم شريحة المعاقين تهدف إلى تنفيذ سياسة واضحة لصالحهم، ومتكاملة لوضع حد لمعاناة المعاقين في الجزائر، مشيرة إلى أن الإصلاحات الجارية للقضاء على البيروقراطية وتسهيل مهمة استخراج الوثائق من البلديات والمحاكم لضمان راحة المواطن، لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات ذوي الاحتياجات الخاصة.
فيما يخص هذه النقطة، أوضحت السيدة عتيقة أمعمري، أن المعاقين حركياً لدى تجديد الأعضاء الاصطناعية مرغمون على السعي إلى تجديد الملفات الإدارية، ويضطر -حسبها- بعضُهم للعودة مرة ثانية لإحضار الملف الطبي لصندوق الضمان الاجتماعي، مؤكدة أن الكثير من هؤلاء يقطنون في ولايات جزائرية داخلية وفي الجنوب ويتنقلون إلى مقر الديوان الوطني للأجهزة الصناعية ببن عكنون، للحصول على الأعضاء الاصطناعية، لكنهم يواجهون عراقيل تجديد الملفات الإدارية.
وطالبت في هذا الصدد، من الدولة التعامل في الحصول على الأعضاء والأجهزة الصناعية للمعاقين عن طريق “بطاقة الشفاء” كما هو الحال في شراء الأدوية، كما ناشدت وزارة التضامن التنسيق مع رؤساء البلديات في توفير وسائل النقل تحمل مواصفات خاصة لمراعاة حالة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث ترى أنه أصبح من الضروري توفير سيارات أجرة خاصة لخدمة هذه الفئة وتسهيل تنقلها.
وتطرقت السيدة عتيقة أمعمري في سياق حديثها عن العراقيل التي تواجه فئة المعاقين، إلى مشكل قلة الأعضاء الاصطناعية والعتاد الذي يحتاجه المعاق، حيث أصبحت بعض الأعضاء الاصطناعية غير متوفرة وإن توفرت فهي رديئة، والسبب حسبها، قلة تكوين المختصين في هذا المجال، مشيرة إلى أن بعض المعاقين يعانون من انعدام أجهزة خاصة باعوجاج الظهر أو ساقي الأرجل، أو الأحذية الخاصة.
وتساءلت في سياق ذلك، عن جدوى وضع سياسة لإدماج المعاق في الحياة الاجتماعية دون التجسيد الفعلي والميداني لها خاصة وأن الكثير من المتمدرسين من ذوي الاحتياجات الخاصة يعانون في صمت بسبب عدة عراقيل في المدارس ومن طرف المعلمين والأساتذة، كما أن منحة المعاق حسبها والمقدرة بـ4 آلاف دينار لا تكفي لحل مشاكل هذه الفئة.
سالم مري لـ”الشروق”:
3.2 مليون معاق بالجزائر يعاني التهميش والاحتقار
صرح الأمين العام للشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مري سالم لـ”الشروق اليومي” أن 3 ملايين و200 ألف شخص من ذوي الإعاقة يعانون الإقصاء والتهميش، وهو الواقع الذي تعيشه هذه الفئة، واقعٌ لا يبشر بالخير في ظل النقائص العديدة التي تحاصرهم والتي تعيق مشاركتهم في المجتمع وتحقيق طموحاتهم.
وفي هذا السياق يقول مري أنه لابد من إعطاء الأهمية الكافية لتمكين الأشخاص المعاقين في مختلف مجالات الحياة اليومية خاصة وأن أغلب المعاقين حركياً لا يعملون ولا دخل لهم سوى تلك المنحة. مضيفا أن عديد العراقيل تتربص بالمعاق في حياته اليومية، ومنها حرمانه من منصب شغل خاصة المتزوجين، مبرزا ضرورة تشكيل لجنة وطنية تعمل على دراسة كل ما يتعلق بهذه الفئة ولاسيما بطاقة المعاق ما يسمح لهم بالاستفادة من المنحة والتغطية الاجتماعية والصحية التي تضمن مجانية العلاج وتخفيض تكاليف النقل وكذا السماح للتلاميذ الذين يعانون أمراضا مزمنة والمعاقين بالتسجيل في المؤسسات المرغوب فيها لخلق وسائل الإدماج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضاف مري أن التصريحات التي أطلقتها وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة سعاد بن جاب الله بمناسبة إحياء اليوم العالمي للأشخاص المعاقين منذ 3 ديسمبر 2012 لم يُر لها أثر على أرض الواقع، ومن جهة أخرى طالب مري وزير الشؤون الدينية عبد الله غلام الله بالنظر الجدي إلى انشغالات الأشخاص المعاقين المتمثلة أساسا في بوتقة غياب التهيئة العمرانية الخاصة بالفئة المعاقة والمسنين في كافة الصروح الدينية من مساجد قرآنية ومعاهد إسلامية.