العالم
بثينة شعبان تدعي أن المعارضة قتلت المئات منهم بالكيماوي

نظام الأسد يلعب على وتر الطائفية ويتهم المعارضة بإبادة العلويين

الشروق أونلاين
  • 8580
  • 23
ح/م
الكيماوي يعجل بالضربة العسكرية

عادت التصريحات “الطائفية” لتغطّي على المشهد السوري، فبعد تلك التي جاءت قبل أشهر على لسان رئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيديف، في لقاء صحافي مع صحيفة “هاندلز بلات” الألمانية، قال فيها إنّه “يجب الحؤول دون وصول أهل السنة إلى السلطة في سوريا؛ لأنهم سيبدؤون بقتل العلويين”، أكّدت المستشارة السياسية والإعلامية للقصر الجمهوري السوري، بثينة شعبان، لقناة سكاي نيوز الإنجليزية أنّ “الحكومة السورية ليست مسؤولة عن اعتداءات 21 أوت التي راح ضحيتها 1400 شخص، بل المسؤول عن ذلك حسبها هي “المعارضة التي قامت بخطف الأطفال والرجال من قرى اللاذقية وأحضرتهم إلى الغوطة”، وقامت بوضعهم في مكان واحد، واستخدمت ضدهم الأسلحة الكيماوية”، لتؤكّد أنّ ضحايا المجزرة هم من الطائفة العلوية لانتمائهم إلى قرى اللاذقية العلوية.

التخويف بـ”البعبع” السنّي والصلاحيات الواسعة التي جعلتها القوى الاستعمارية للطّائفة العلوية في سوريا من أجل الاستحواذ على البلاد ينظر الكثير من المتابعين إلى أنّها ستكون القشّة الأخيرة التي سيتمسّك بها النّظام السوري في وجه الهيمنة العالمية التي سئمت من انتظار قضائه على الثورة، كما تخشى من أن يكون الائتلاف الوطني السوري دون المستوى المطلوب لحفظ المصالح الغربية في سوريا والحيلولة دون بروز سوريا كإيران جديدة في المنطقة بقالب سنّي تهدد الكيان الصهيوني، وهو ما بات يعرف بتوازن النّظام العالمي.

القوى العالمية من جهتها، وللقضاء على هكذا طموحات، قد تدخل المنطقة في معركة مباشرة مع “الكيان الصهيوني” أكّدت في العديد من التصريحات أنّه يجب أن لا يتكرر الخطأ الأمريكي في العراق، وذلك بالحفاظ على “الجيش السوري” بعقيدته كحام للمصالح الغربية في الشام، ولو هزيلا لا يقوى على الصراعات الخارجية، وإنّما فقط لقمع التحرّكات الشعبية والجماعات المسلّحة التي قد ترفض وضع السلاح إن سقط النّظام السوري. 

وفي هذه الأثناء، يستمر الحشد الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للاعتداء على سوريا، حيث أكّد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أن عشر دول على الأقل تعهدت بالمشاركة في تدخل عسكري أميركي في سوريا، لكنه لم يسمها ولم يذكر ما هي الأدوار التي قد تضطلع بها، مشيراً إلى أن دولاً عربية لم يحددها أبدت استعدادها لتحمل النفقات المترتبة على ذلك التدخل. 

وإذا كان النّظام السوري وحلفاؤه الذين تدخّلوا في سوريا بشكل مباشر كحزب الله وإيران ومليشيا العراق، أو بالدعم اللوجستي والعسكري كروسيا، فإنّ أي اعتداء مرتقب من الدّول الغربية على الشام سيكون حلقة من حلقات صراع النّظام العالمي على البلاد، وتدخّله المباشر فيها، بدعم بعض فصائل المعارضة المسلّحة التي تدين بالولاء المباشر له أو لأتباعه في دول الخليج العربي، وكل هذا بعيد عن تطلّعات الشعب السوري الذي هجّر مئات الآلاف من أبنائه، وقتل منه أكثر من 120 ألف، وهو ينشد أن يعيش بحرّية وكرامة، وبين هذا وذاك تخرج بيانات الشجب والاستنكار للاستعدادات الأمريكية لضرب سوريا، وهو ما يراه الكثير واجبا على كل حر، إلا أنّه سيستحيل إلى “دموع تماسيح” و”بكاء على الأطلال” إن هو لم يشر صراحة إلى التنديد بهمجية النّظام السوري التي لن تقلّ عن همجية النّظام العالمي، وحتّى لو قيل إنّ النّظام غير مسؤول عن مجازر الغوطة، فهو لا شك مسؤول عن تدمير سوريا واستباحة دماء الشعب السوري الأعزل، وهو من جرّهم إلى حمل السلاح دفاعا عن أنفسهم بعد ست أشهر الأولى من الثورة السورية التي مرّت سلمية، وتحمّلت الكثير من مجازر النّظام السوري، أملا في الوصول إلى حلّ سلمي دون جدوى. 

 

مقالات ذات صلة