نظام” الاحتراف” يقسم شباب قسنطينة إلى نصفين!
غريب ما حدث صبيحة الجمعة، لفريق شباب قسنطينة وما سيحدث عشية اليوم أيضا، عندما يخوض النادي القسنطيني مواجهتين في نفس اليوم في إطار منافستين مختلفتين، الأولى مبرمجة على الساعة الرابعة بعد الزوال بنيامي أمام فريق نجيلاك النيجري لحساب الدور التمهيدي لمنافسة “الكاف”، والثانية في حدود الساعة السادسة إلا ربع بملعب الوحدة المغاربية ببجاية، أمام المولودية المحلية في إطار الجولة الـ18 من منافسة الرابطة المحترفة، وهذا بعدما رفض مسؤول الرابطة محفوظ قرباج، إجراء أي تعديل على رزنامة الجولة الـ18، متحججا بوثيقة الالتزام التي سبق وأن أمضتها إدارة السنافر، مجبرة للحفاظ على آمال النادي وجماهيره العريضة في تمثيل الكرة الجزائرية في منافسة “الكاف”، وعدم الانسحاب مثلما طلب رئيس “الفاف” محمد رواورة.
وشهد مطار محمد بوضياف بقسنطينة، صبيحة الجمعة، سيناريو لم يحدث من قبل، حيث تنقل كامل تعداد فريق شباب قسنطينة إلى المطار، ليقوم بعدها المدرب سيموندي، بتقسيم التشكيلة إلى مجموعتين، الأولى متكونة من 13 لاعبا سيشاركون في كأس “الكاف” وهم ناتاش، سباح، بهلول، بيرثي، سامر، بن عطية، زرداب، نايت يحي، حوري، دراڤ، حديوش إضافة إلى حنايني وڤواوي وستكون تحت قيادة مساعده نبيل مجاهد، واستقلت المجموعة طائرة خاصة وفرتها شركة “الطاسيلي” المالكة للنادي باتجاه نيامي عاصمة النيجر، لخوض لقاء المنافسة الإفريقية، فيما حزم باقي أعضاء الوفد أمتعتهم تحت قيادة سيموندي، قاصدين ملعب الشهيد حملاوي، حيث خاض زملاء بزاز وبولمدايس وباقي العناصر التي أعفيت من سفرية النيجر، حصة تدريبية تلاها التنقل بعد صلاة الجمعة، إلى مدينة بجاية خوض مواجهة البطولة أمام أشبال عمراني.
وحاول صبيحة الجمعة، المدرب سيموندي الرفع من معنويات أشباله وخاصة المعنيين بالسفرية الإفريقية من أجل تحقيق نتيجة ايجابية تسهل رفع الرهان، والتحدي وتحقيق التأهل إلى الدور المقبل، مطالبا إياهم بحسن تسيير المواجهة وتفادي الإصابات خاصة وأن كرسي الاحتياط لا يضم سوى المهاجم حنايني المصاب والحارس ڤواوي. ورغم أن ما يحدث لفريق شباب قسنطينة يعتبر سابقة في تاريخ الكرة العالمية، حيث لم يسجل التاريخ من قبل إجبار الاتحادية المحلية لناد لعب مواجهة محلية في نفس موعد مشاركة خارجية، وتقليص الخيارات الفنية للمدرب، إلا أن السنافر عازمون على رفع التحدي وإعادة ما حققه من قبل فريق شبيبة القبائل، عندما تنقل إلى داكار السنغالية سنة 2011 بـ14 لاعبا فقط من بينهم 3 حراس ولاعبين مصابين (تجار ولمهان) وتمكن من العودة بتعادل إيجابي أمام فريق دجاراف، مهد له الطريق للتأهل إلى دور المجموعات لحساب منافسة “الكاف“، شأنه شأن وفاق سطيف الذي عاد الموسم الفارط بتأشيرة التأهل إلى دور المجموعات من ملعب فريق بيطام الغابوني رغم مقاطعة عديد اللاعبين للسفرية.