نظام “جي بي أس” بالمدن بعد تسمية الشوارع والأحياء
سيتم إطلاق “نظام الجي بي اس” بمختلف المدن الجزائرية قريبا، تماشيا مع ما هو معمول به عالميا، بعد إتمام عملية تحديد كافة مواقع الأحياء والشوارع والمقرات العمومية التي يتم بموجبها حاليا جرد كافة معطياتها انطلاقا من عملية تسمية كافة الأحياء والأماكن والمباني وحتى المؤسسات العمومية، خاصة تلك التي تحمل أسماء معمرين وسفاحين فرنسيين لتغييرها ومنحها أخرى لقادة وأبطال الجزائر من شهداء ومجاهدين وشخصيات علمية وفنية بارزة.
قالت فتيحة حمريط، مديرة الحكامة المحلية بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، أمس بمقر ولاية الجزائر، خلال إشرافها على الملتقى الجهوي حول عملية تسمية الشوارع والأحياء والمباني العمومية، انه تم تنصيب لجنة وزارية مشتركة على مستوى وزارة الداخلية، مكلفة بتفعيل الآليات التنظيمية ووضع الترتيبات بغية الانطلاق في عملية تعريف الفضاءات الآهلة من اجل استخدام التقنيات الحديثة في تسيير الأقاليم باستعمال أنظمة التموقع الجغرافي لتسهيل تنقلات المواطنين ومختلف مصالح التدخل السريع مثل الأمن، الدرك والحماية المدنية، خاصة في التدخلات الطارئة كالكوارث مثلا وعمليات الإجرام، حيث سيسهل نظام “جي بي اس” مستقبلا من وصول الإغاثة في وقت زمني قصير إلى الموقع المعني الذي تحصل على تسمية خاصة به.
العملية التي تشارك فيها كل من وزارة المجاهدين، السكن والعمران والمدينة، الأشغال العمومية، البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، المديرية العامة للأمن الوطني، قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للحماية المدنية، تهدف حسب المتحدثة إلى وضع قاعدة بيانات وتكون البداية من مسح ميداني لجميع العقارات ومختلف الطرقات وإصدار جرد للمواقع المسماة وغير المسماة كمرحلة للتحضير، ثم التنفيذ لتليها مرحلة الصيانة.
وقد أوكلت العملية للمجالس المحلية من خلال تنصيب لجنة بكل ولاية تحت رئاسة الأمين العام، ولجنة أخرى تقنية على مستوى كل بلدية يترأسها “المير” المدعو لمباشرة مهامه طبقا لأحكام المادة 120 من القانون رقم 11ـ10 المؤرخ في يونيو 2011 المتعلق بالبلدية، وأضافت حمريط انه تقرر الشروع في عملية التسمية في كل حي من بلدية نموذجية قبل تعميمه على باقي البلديات الأخرى والانطلاقة من العاصمة في حالة تنصيب كافة اللجان على أن تستمر العملية لمدة سنة. كما أعطى عبد القادر زوخ، والي العاصمة تعليمات لمدير الإدارة المحلية لمباشرة العملية فور انتهاء العطلة السنوية لمختلف المسؤولين المعنيين، ملحا على أن تمنح أسماء شهداء الثورة ومجاهدين لشوارع العاصمة وأحيائها.