الجزائر
عقوبات ضد المديرين الذين يفشلون في تسييرها

نظام مساعدة بين الولايات لإنهاء أزمة السيولة عبر مكاتب البريد

الشروق أونلاين
  • 8879
  • 13

استحدثت المديرية العامة لمؤسسة بريد الجزائر نظاما جديدا يهدف للحدّ من تفاقم السيولة النقدية عبر مراكز البريد على المستوى الوطني، حيث أطلق عليه نظام المساعدة ما بين الولايات الذي يعتمد على تحويل المبالغ المالية من ولاية لأخرى وعدم الاعتماد على المراكز الجهوية.

 

وذكرت مصادر مطلعة من بريد الجزائر لـ “الشروق”، أن اجتماعا طارئا عقد بمقر مؤسسة بريد الجزائر الأسبوع المنصرم، أفضى إلى استحداث نظام جديد يهدف للقضاء على مشكل السيولة المالية في مكاتب البريد بالتدريج وعلى المستوى الوطني هو نظام المساعدة لما بين الولايات، يقوم أساسا على تخصيص جزء من الأموال الفائضة لدى ولاية ما وتحويلها مباشرة إلى ولاية من الولايات القريبة منها التي تعاني من أزمة سيولة ونقص في الأموال بمكاتب البريد، حيث يتم تحديد المبلغ المحول من طرف خلية خاصة استحدثت للغرض ذاته على مستوى المديرية العامة لبريد   الجزائر مع إخطار قوات الأمن لتأمين عملية نقل الأموال، باستعمال السيارات المصفّحة لبريد الجزائر أو سيارات “أمنال”.

وأوضح محدثنا، أن تحويل الأموال من ولاية لأخرى لن يتم بالمرور على المركز الجهوي للبريد، وإنما مباشرة من الولاية إلى الولاية المعنية بنقص السيولة، وتم إرفاق هذا الإجراء باستحداث قسم خاص على مستوى المديرية العامة لمؤسسة بريد الجزائر يقوم بتتبع السيولة على المستوى الوطني على مدار الساعة يوميا، ويقوم القسم بتحديد الولايات التي ستقدم مساعدة لولاية أخرى باعتبار أن لديه حوصلة يومية ومفصلة عن الوضعيات المالية لجميع المكاتب على المستوى الوطني، حيث أن المديرين الولائيين لبريد مطالبون بموافاة المديرية العامة بوضعية جميع المكاتب البريدية عبر تقرير مفصل في نهاية التعاملات كل يوم.

وأكدت مصادرنا أن المدير العام لبريد الجزائر، أقر جملة العقوبات والإجراءات التأديبية والتحويلات وغيرها في حق المديرين الولائيين الذين يفشلون في تسيير قضية السيولة عبر المراكز البريدية، وتبين أن لديهم مبالغ مالية كافية عبر المكاتب البريدية في ولايتهم، على اعتبار أن المديرية العامة ستكون على اطلاع على وضعية كل الولايات مساء كل يوم. وكشفت المصادر ذاتها أن بريد الجزائر لجأ مضطرا في عزّ أزمة السيولة إلى إعفاء البنوك من رسوم إيداع أموالها في الحسابات الجارية البريدية لتشجيع البنوك وتحفيزها على إيداع اموالها في مؤسسة بريد الجزائر، وبالتالي القدرة على مواجهة أزمة السيولة المالية، مشيرا إلى أن بريد الجزائر تراجع عن الإجراء بعد أن خف وقع أزمة السيولة ونظرا للخسائر التي تكبدتها المؤسسة.

وفي سياق متصل، نفت مصادرنا أن تكون مؤسسة بريد الجزائر قد ألغت العمل بصكوك النجدة “شاك سوكور” بالنسبة لأصحاب الحسابات الجارية الذين يملكون بطاقات مغناطيسية، مؤكدة على أن أصحاب البطاقات المغناطيسية سيطلب منهم استعمالها عندما يتقدمون للمكاتب لسحب الأموال عن طريق صك النجدة، ولتحفيزهم على استعمال البطاقات، خاصة أن المؤسسة تلجأ لطبع 10 ملايين صك نجدة أسبوعيا وتوزيعها على المكاتب، في حين أن غالبية مستعمليها لديهم بطاقات مغناطيسية، إضافة إلى أنها ستصبح بطاقات دفع اعتبارا من مطلع شهر أفريل.

 

مقالات ذات صلة