العالم
مبارك ينفي نيّته توريث الرئاسة لجمال ويعترف:

“نعم أخطأت في التسيير خلال حكمي لكني لم أخن بلدي”

الشروق أونلاين
  • 4236
  • 11
الأرشيف
الرئيس المصري المعزول حسني مبارك

نفى الرئيس المصري المخلوع، حسني مبارك، أنه كان ينوي توريث حكم البلاد إلى نجله جمال، واعتبر منح ابنه رئاسة مصر “مشكلة كبيرة” لم يفكر فيها أبداً، كما أن تكوينه العسكري يمنعه من ذلك، وأقرّ بوجود أخطاء في التسيير أثناء رئاسته مصر لأزيد من 30 سنة، لكنه نفى عن نفسه تهمة “خيانة البلد”.

خاض الرئيس المخلوع حسني مبارك، في حوار مع جريدةالوطنالمصرية، في مسألة التوريث التي كان يجرى التحضير لها، لفائدة نجله جمال مبارك، مثلما تذهب إليه كافة التخمينات والترتيبات قبيل ثورة 25   جانفي 2011، لكن حسني مبارك نفى ذلك جملة وتفصيلا، وقال ردا على سؤال: هل كانت مسألة توريث الحكم لنجلك جمال حقيقية؟والله العظيم لا يوجد شيء من هذا القبيل.. كيف يمكن لأحد أن يفكر في أني كنت أنوي توريث الرئاسة لابني؟ أنا قررتُ أن لا أرشح نفسي لولاية رئاسية جديدة.. كنت متعباً وكنتُ أود الراحة“.

وعن الدور الذي كان لنجله جمال مبارك في الحزب ودوائر السلطة، أوضح بشأنه الرئيس المخلوعجمال ابني كان له دور محدد في الحزب الوطني.. يعني لا رئاسة ولا أمر آخر.. وأنا نفيت هذا الكلام مراراً، ولكن لا أحد صدقني، وتابع بنوع من الاستغرابهل مصر مزرعة حتى أورّثها لابني؟!.. من كان سيقبل هذا التخريف؟ حتى أنا لا أقبل بهذا، وذكر كذلك في الموضوعأنا رجل عسكري وجدّي ولست متلاعبا، فكيف أفكر أن أضع ابني في مشكلة كبيرة، وأحطم مشواري الطويل في خدمة بلدي بهذه المصيبة، ماذا كان سيقول التاريخ عني؟، ليختممصر ليست سوريا، في إشارة منه إلى تولي بشار الأسد الرئاسة بعد وفاة والده حافظ.

وفي تقييمه لـ30 سنة وهو في منصب رئيس الجمهورية، أجابأنا بشرٌ أصيب وأخطئ، وفي السياسة هذا وارد في العالم كله.. أنا كنت رئيساً ثلاثين سنة، وطبيعي أن أفعل أشياء جيدة، وأخرى يراها البعض خطأ.. ربنا يعلم أنني لم أخُن بلدي في أي لحظة، فقد حاربت من أجلها، وضحيت بحياتي الشخصية والأسرية“.

وأثارت تصريحات مبارك، ردود أفعال غاضبة بين أوساط القوى السياسية، واعتبر سياسيون وحزبيون أن ما جاء على لسان الرئيس الأسبقتزييفٌ للحقائقومحاولة لاستغفال الناس، حسب تعبيرهم، موضحين أنه كان يسعى إلى التوريث وكان يحكم البلد بقبضة بوليسية، وكان ابنه جمال مسيطراً بالفعل على الحياة السياسية، والنظام وقتها تعامل معه على أنه البديل لـمبارك، وهو ما ظهر جلياً في زياراته إلى الخارج بصحبة وفود رسمية.

يأتي ذلك في الوقت الذي استنكر فيه عددٌ من شباب القوى الثورية حديث مبارك، مؤكدين أن تصريحات المخلوع، لا تعبر عن الواقع الذي حدث في عهده، والذي شهد إهمالاً جسيماً تسبب في مصرع ما يزيد عن ألف مصري في حادث عبّارةالسلام 98″، وأن حديثه عن عدم وجود أي نية للترشح لفترة رئاسية جديدة ما هو إلا محاولة لامتصاص غضب الشارع الذي ثار ضده في “25 جانفي 2011″ وأطاح به، وحتى لو لم يترشح لفترة رئاسية جديدة، فكان سيضمن فوز مرشح لا يحيد عن نهجه، لافتين إلى أن مشروع التوريث كان حقيقة.

 

 

مقالات ذات صلة