“نعيش ويلات المد الوهابي السعودي.. والجزائر هي المستهدفة”
يحذّر رئيس الرابطة التونسية للزوايا منصف رابحي، مما يسميه “المد الوهابي” في تونس، والذي أفرز ظاهرة الإفراط في التديّن، وأوجد تربة خصبة لتجنيد التونسيين المتحمسين للقتال في سوريا، ويؤكد لـ”الشروق” انه مخطط يستهدف الجزائر اعتمادا على بعض التونسيين، ويخص بالذكر التنظيمات ذات النزعة الجهادية، كما هو الحال مع أبو عياض، زعيم السلفية الجهادية وتنظيم أنصار الشريعة.
.
“الشروق”: كيف تنظر الرابطة إلى ملف التونسيين المقاتلين في سوريا؟
منصف رابحي: للأسف هذا حاصل ولا يمكن لأحد أن يكذّبه أو ينفيه، بما في ذلك الأجهزة الاستخباراتية سواء في تونس أو في الخارج، دون أن يكون لها رقم معين عنهم جراء انقطاع الاتصال بين تونس وسوريا، وأرد التحاق الشباب التونسي بالمقاومة السورية إلى الحماسة المفرطة في الدين، زيادة على غياب التأطير والتوجيه الديني، هؤلاء الشباب سقطوا في أجندة خارجية، نحن نسميها “طرق الموت”، حيث يتم تجنيدهم بعد التأثير عليهم، ويتم نقلهم إلى ليبيا، ومنها إلى تركيا التي تكون بوابة الدخول إلى سوريا.
.
ما هي أسباب توجه التونسيين للقتال في سوريا؟
هنالك أسباب مباشرة لظاهرة تجنيد التونسيين في سوريا، وهي متعلقة بشكل أساسي بغياب مظاهر التدين الذي عرفته تونس، في فترة حكم الحبيب بورڤيبة وزين العابدين بن علي، فخلال الفترتين تم محاربة علماء الاعتدال والمذهب المالكي بشكل عام، الأمر الذي فتح المجال أمام مذاهب خارجة عنا ترتكز على كتب ابن باز وابن تيمية وابن القيم الجوزية.
.
هل هناك مخطط خاص ستعملون به مع وزارة الشؤون الدينية لمواجهة هذا الوضع؟
نسعى في الرابطة التونسية للزوايا مع الرابطة الجزائرية، وفي المغرب لتوحيد المناهج التعليمية في دول المغرب العربي قاطبة، ونسعى لتأسيس رابطة مغاربية للزوايا تعنى بهذا الملف الحساس لمواجهة المد الوهابي السعودي على المغرب العربي.
.
تحدثتم عن التيار الوهابي، هل هناك جهات معينة تقف وراءه وكيف؟
نعم، هناك مخطط مرتب لنشر التيار الوهابي في تونس، من خلال الدعم المالي الذي يلقاه أتباعه في تونس، وما نلاحظه في الفترة الأخيرة انتشار المدارس الوهابية الغريبة عنا، كما يوجد تشجيع خارجي لمشايخ درسوا في العربية السعودية لا علاقة لهم بالدين، مثلما هو الحال مع بشير بن حسين، فهذا الشخص لا علاقة له بالدين، لكن جرى إدماجه في السعودية ووضعت تحت تصرفه مبالغ مالية مهمة، وما نعيشه اليوم منه ومن أمثال هذا الخطاب التحريضي وتغليط الشباب.
.
ما قولكم في شخص أبو عياض وتنظيم أنصار الشريعة؟
أبو عياض كما تعلمون وصف العملية الإرهابية في الجزائر -يقصد عملية تيڤنتورين- بالإرهاب المحمود، في حين لا يوجد إرهاب محمود، الإرهاب مذموم لأنه إزهاق للنفس التي كرمها الله، وما يقوم به هذا الشخص يدخل في مخطط لاستهداف الجزائر، أما عن أنصار الشريعة فهم يدعون للجهاد ويتبنون فكر القاعدة، ونتيجة لذلك دخلت في مواجهات مع وزارة الداخلية، ونحن نعارض ادعاءاتهم بأن تونس أرض جهاد، فأرض الجهاد باتفاق الجميع هي القدس وفلسطين.