اقتصاد
العلامة التجارية وطريقة الصنع تم تهريبها بطريقة سرية إلى الخارج

“نفطال” تستورد زيت “شيليا” الجزائرية من اليونان وبلغاريا!

الشروق أونلاين
  • 22299
  • 25
الأرشيف
استيراد زيوت جزائرية الأصل

لجأت شركة “نفطال” إلى استيراد كميات هائلة من زيت السيارات تحت علامة شيليا (15w40) لتعويض العجز الهائل في هذه النوعية من الزيت، على الرغم من ملكية شركة “سوناطراك” لهذه العلامة من زيوت المحركات بنسبة 100 بالمئة، ما يطرح أسئلة كبيرة عن الطريقة التي استعملت، والجهات التي قامت بتسريب العلامة التجارية وطريقة تصنيعها إلى شركات أجنبية مقرها باليونان وبلغاريا، ثم اللجوء إلى تلك الشركات لاستيراد زيوت هي في الأصل جزائرية تم تهريبها إلى الخارج بدون أدنى مراقبة.

ويقدر الإنتاج الوطني الإجمالي من الزيوت القاعدية والمنتجات النهائية ما يعادل 90 ألف طن من إجمالي 130 طن قدرة نظرية لشركة سوناطراك”، وهو مستوى الإنتاج الذي لم يتحقق أبدا لأسباب تقنية منذ 1974 .

وبررت مديرية المنازعات القضائية وضبط السوق بسلطة ضبط المحروقات بوزارة الطاقة والمناجم، السماح لشركة سوناطراك باستيراد المادة من الخارج، بعدم قدرة وحدات التكرير التابعة لسوناطراك على تلبية احتياجات شركة “طوطال” التي تستحوذ على كامل الكمية التي تنتجها الجزائر من هذا الزيت بمصنع أرزيو بولاية وهران، وبلغت الكميات التي حصلت عليها طوطال منذ 2007، ما يعادل 30 ألف طن من زيوت شيليا (15w40) التي تعيد تعبئتها في دلاء سعة 5 لتر، وتطرحها في السوق باسمها، مستفيدة من التسهيلات الخيالية التي حصلت عليها من مديرية المنازعات القضائية وضبط السوق بوزارة الطاقة والمناجم.

وتبلغ قيمة الدعم الذي توجهه الدولة لزيوت السيارات بحوالي 600 دولار للطن، تستفيد منها شركة “طوطال” التي حصلت على 36 ألف طن من شركة سوناطراك”، أي على دعم في حدود 136 مليار سنتيم منذ 2007، في حين تم إلزام شركات جزائرية ومنها “نفطال” باستيراد المادة من الخارج بالعملة الصعبة، وبسعر السوق الدولية، في الوقت الذي استحوذت شركة أجنبية على علامة جزائرية تم تصنيعها بجهود مهندسين وخبراء جزائريين من شركة “سوناطراك، وهي زيت تمتاز بجودتها العالمية باعتراف شركة “بي. بي” البريطانية، التي أشرفت على مسار مطابقة الزيت شيليا (15w40) التي اكتشفت نهاية سبعينات القرن الماضي، ووضعت في السوق منتصف تسعينات القرن الماضي.

ويتوجب على الشركات الجزائرية تحصيل موافقة شخصية من المدير العام للمنازعات القضائية وضبط السوق بسلطة الضبط، من أجل تمكينهم من الزيوت القاعدية من شركة “سوناطراك”، التي أصبحت تجد مئات الحجج للتنصل من التزاماتها مع الشركات الجزائرية، في حين لا تتأخر يوما عن توفير الكميات المطلوبة لشركة طوطال”، التي تعتبر من وجهة نظر القانون الجزائري شركة لاستيراد وجمع الزيوت، قبل أن يمكنها تواطؤ سلطة الضبط من الاستحواذ على 70 بالمئة تقريبا من الكميات التي تنتجها “سوناطراك” من الزيوت القاعدية والمنتجات النهائية التي يعاد تغليفها محليا، في حين تم شغل الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال بمشاكل هامشية، ومنها مشكل تعبئة غاز البوتان والبروبان مع شركة نفطال”، التي أصبحت تفرض شروطا قاسية على المتعاملين الجزائريين.

مقالات ذات صلة