الجزائر
سكان حي البناء الذاتي بالوادي يستغيثون

نقائص في كل القطاعات ورئيس البلدية يعد بالحلول

الشروق أونلاين
  • 1448
  • 0
ح.م

يعاني سكان حي 48 مسكنا، أو ما يعرف بـ”البناء الذاتي” الموجود شمال مدينة الوادي، من وضع كارثي ونقص فادح في المرافق العمومية ومشاكل غير متناهية في كل المجالات.

 كما يعاني قاطنو الحي من مخاطر التكهرب والإصابة بأمراض المياه، ومن سطوة عصابات المنحرفين ليلا، ومن انتشار الكلاب المشردة نهارا، وهو ما دعاهم للاستنجاد بالسلطات المحلية للتحرك، أو الخروج في وقفات احتجاجية وغلق الطرقات.

من جهته رئيس بلدية الوادي بشير بوفروة، وعد سكان الحي بمخطط استعجالي، واستجابة فورية لأغلب انشغالاتهم.

 .. لا ماء ولا قنوات للصرف الصحي

عبّر قاطنو حي 48 مسكنا عن استيائهم الشديد نتيجة المشاكل المزرية التي يتخبطون فيها ابتداء من قلة المياه التي لا تصل إلى مساكنهم، إلا بكميات قليلة، وفي حالات نادرة لا تلبي كامل احتياجاتهم، مما جعلهم يضطرون إلى شرائها بأثمان باهظة، خصوصا وأن أغلبهم من عائلات محدودة الدخل، في ما رجع معظمهم إلى حفر آبار “الصوندا “، مما جعلهم عرضة للإصابة بأمراض كثيرة، وعلى حسب تصريحهم، أنهم قدموا شكاوى لمرات عديدة، وبعثوا برسائلهم إلى مديرية وحدة الجزائر للمياه، ومديرية الري والتي طلبت منهم دفع مبالغ مالية، لتمكينهم من الحصول على هذه المادة الحيوية لكن دار لقمان لا زالت على حالها.

ومن بين المشاكل التي ظل مطلبا شغل السكان، التزوّد بالكهرباء، التي تجلب من مسافات بعيدة، وبطرق عشوائية، وما يزيد في الغرابة، أن بعض الكوابل موجودة على سطح الأرض، وهو ما يشكل خطورة كبيرة على الأطفال، خاصة بعد سقوط الأمطار، نتيجة لتزايد احتمالات إصاباتهم، من تزايد تعرضهم للصعق بالكهرباء، كما أن وجودها في هذه الحالة يجعلها معرضة  للإصابة بأعطال، تؤدي إلى انقطاع الكهرباء بشكل متقطع هناك وفي أي لحظة.

وكشف سكان الحي أن الميسرين منهم، يضطرون للكراء في مناطق أخرى، خصوصا في فصل الصيف، كما اشتكى قاطنو الحي من مرور أعمدة الضغط العالي بين السكنات، وحسب السكان هي كابلات خطيرة، وتنعكس سلبا على صحتهم.

وأشار السكان لعدم ربطهم بشبكة الصرف الصحي، مما جعلهم يلجأوون إلى حفر آبار تقليدية، لصرف المياه الزائدة فيها، وهو ما يشكل مصدر خطر آخر يضاف إلى ما سبق ذكره.

 كما أن الحي يفتقر إلى وسائل نقل عامة، وبأسعار معقولة تربطهم بوسط أحياء المدينة، والتي تكاد تكون شبه منعدمة، حيث يضطرون لقطع أكثر من 3 كيلومترات مشيا على الأقدام، أو كراء سيارات “الفرود” بأثمان باهظة، وهذا ما جعلهم يشعرون بالغبن والظلم، كما نددوا بغياب التهيئة عن طرقات الحي، لأن الغالبية العظمى منها غير معبدة، كما طالبوا بالتهيئة العمرانية للحي، لكي تعطي صورة حسنة تليق بهم.

…غياب تام للمرافق والسكان يشتكون من رئيس الحي

وعبّر السكان عن امتعاضهم من انتشار المزابل والقمامة في الحي، والتي يقف عليها الخاص والعام، حيث سجلنا انتشار المفارغ العشوائية بشكل ملفت للانتباه، والتي باتت مرتعا  للحشرات الضارة والخطيرة كالعقارب والأفاعي، بالإضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة منها، وما زاد من ذعر أهل البناء الذاتي، عدم تواجد الأمن بالمنطقة، والانتشار المذهل للكلاب المتشردة، والتي أصبحت شيئا عاديا في يوميات السكان، ولا ينجون منها إلا بوسائلهم الخاصة، غير أن النقطة التي أفاضت الكأس، حسب الأهالي هو أن المنحرفين واللصوص، ومتعاطي المشروبات الكحولية يحولون الحي عند حلول الظلام إلى منطقة محرمة على سكانه، دون وجود رادع لهم، واستغرب السكان أثناء سرد واقعهم المر لموقف المنتخبين الذين تداولوا على تسيير الشؤون البلدية الذين كانوا لا يزورون حيهم بالرغم من تواجده بمدينة الوادي، غير أنهم عبروا عن ثقتهم في أن يجد المجلس الشعبي البلدية الحالي حلا لمشاكلهم.

وطالب السكان بإنشاء فرع بلدي وفرع خاص بالبريد وقاعة علاجية ومدرسة، بالإضافة إلى توفير شبكة الهاتف والأنترنت.

واتهم سكان هذا الحي المسؤولين المحليين، حيث صرحوا أنهم ترددوا لأكثر من مرة، على الإدارات المسؤولة عليهم، لكن لا حياة لمن تنادي، وحملوا رئيس لجنة الحي المسؤولية كونه لم ينقل انشغالاتهم، وبالتالي عدم برمجة مشاريع تنموية لفائدة هذا الأخير، شأنها شـأن باقي الأحياء الأخرى التي استفادت من برامج إعادة الاعتبار في شتى المجالات.

وهو الأمر الذي نفاه رئيس لجنة الحي، وقال إن مشروع قنوات الصرف الصحي، ساري المفعول، أما بخصوص ملف الكهرباء فأوضح ذات المتحدث، أن القوائم مودعة لدى مصالح  البلدية، كما كشف أنه ممثل رسمي للحي منذ سنة فقط، كما نفى أن تكون هناك  مشكلة  في التزود بالمياه الصالحة للشرب.

من جهة أخرى صرح للشروق رئيس المجلس الشعبي البلدية لبلدية الوادي بشير بوفروة، في رده على انشغالات حي البناء الذاتي، أنه سيتم التكفل بانشغالات الحي، وأن عدة مشاريع  مسجلة ستنجز في أقرب الآجال.

مقالات ذات صلة