نقابات التربية تهدد بالإضراب بسبب تفاقم مشكل الاكتظاظ
حذرت نقابات التربية وجمعيات أولياء التلاميذ من تماطل وزارة التربية في معالجة مشاكل القطاع، وهددت النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التقني بالإضراب، في حال استمرار نفش المشاكل المهنية والبيداغوجية، في مقدمتها اكتظاظ الأقسام، فضلا عن نقص الأساتذة بسبب إحالة أزيد من 12 ألف مؤطر على التقاعد إلى غاية شهر جانفي القادم.
وأعرب ممثل جمعيات أولياء التلاميذ خالد أحمد عن أمله في أن يلتزم الوزير الأول عبد المالك سلال بوعوده المتعلقة بمعالجة مشاكل القطاع، من بينها معضلة النقل التي تفاقمت حسبه حتى في المدن الكبرى، قائلا بأن طلبة الثانويات يضطرون لاستخدام أربع حافلات للوصول إلى مقر الثانوية، معتبرا بأن هذا الإشكال ينبغي أن تتولى الدولة معالجته، بدعوى أنه يتجاوز إمكانيات وزارة التربية الوطنية التي عليها الاهتمام فقط بالجانب البيداغوجي، مشيرا إلى أن ظاهرة اكتظاظ الأقسام أصبحت مطروحة بأكثر حدة هذا العام، خاصة في السنة الثانية ثانوي، نظرا لانتقال الكوكبتين إلى التعليم الثانوي، مما تسبب حسبه في إحداث فوضى كبيرة داخل الأقسام.
وقال المتحدث بأن هذا المشكل يضاف إليه عدم قيام وحدات الكشف والمتابعة بدورها الكامل، فضلا عن عجز المطاعم المدرسية في توفير وجبات لائقة للمتمدرسين، وكذا استمرار أزمة التأطير، لكون 12 ألف أستاذ سيحالون على التقاعد إلى غاية شهر جانفي المقبل، وهذا يتطلب وفق ممثل أولياء التلاميذ فتح مسابقة أخرى لتغطية العجز، واستخلافهم بصفة دائمة.
وقال من جانبه الناطق باسم النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني مزيان مريان في اتصال مع “الشروق”، بأن الدخول المدرسي لهذا الموسم شابته نفس المشاكل التي طرحت العام الماضي، من بينها اكتظاظ الأقسام، حيث فاق عدد التلاميذ في القسم الواحد 45 تلميذا، خاصة بالنسبة للسنة الثانية ثانوي، موضحا بأن الظاهرة مست هذه السنة حتى الأقسام التحضيرية، وهو ما سيعيق الأساتذة في القيام بمهمتهم على أكمل وجه، معلنا عن لقاء قريب سيجمع وزير التربية عبد اللطيف بابا أحمد بالنقابات الممثلة للقطاع لتناول المشاكل العالقة، قائلا: “إذا لم تلتزم الوزارة بإيجاد حل للمشاكل المطروحة، فإننا سنتخذ رد فعل مناسب”، مضيفا: “من الممكن جدا أن نعود مجددا إلى الإضراب”.