الجزائر
بعد انزلاق البعض في التهليل للعمل الإرهابي

نقابة الأئمة: التشفي سيزيد الغرب طغيانا وعنصرية وانتقاما

الشروق أونلاين
  • 3048
  • 0
ح.م
المنسق الوطني لنقابة الأئمة، جلول حجيمي

انتشرت عبر وسائط التواصل الاجتماعي، ومنذ الإعلان عن تفجيرات باريس، تعليقاتٌ عديدة، تحمل كمّا من التشفي والفرح لما أصاب فرنسا، معتبرين أن الأخيرة تدفع ثمن عُنصريّتها تجاه المسلمين والعرب.

وهذه الظاهرة استنكرها أئمة ورجال دين في تصريح لـ “الشروق“، مؤكدين أن تعاليم الدين الإسلامي تنهى وبشدة عن الشماتة في موت المسلمين والكفار المسالمين، مُعتبرين أن أي شماتة الآن في مصيبة فرنسا، قد تزيد الهوة بين المسيحيين والمسلمين اتساعا، خاصة أن غالبية تعليقات الجزائريين مكتوبة بلغة فرنسية. وفي الموضوع، اعتبر إمام المسجد الكبير وشيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن، الشيخ علي عية، أن الإسلام دافع عن الحيوانات وعن النبات.. فكيف يبيح التعدي على إنسان مسالم؟ وحسبه، القتل لا يكون إلا في حالة حرب قائمة، مثلما فعله المجاهدون في ثورة التحرير، بعدما اغتصب المستعمر الفرنسي أرضهم ومالهم وعرضهم وعقيدتهم، ومثلما يفعله إخوتنا في فلسطين، المدافعون عن بيت المقدس…”، وما عدا ذلك فلا يجوز ترهيب وقتل الأشخاص المسالمين، ولا يجوز التشفي في مقتل الكفار. وذكّر محدثنا بقصة المرأة الكافرة التي دخلت الجنة في كلب عطشان سقته ماء، ومسلمة دخلت النار لحبسها قطة. وبخصوص العمليات الانتحارية بداعي الجهاد، أوضح علي عية أنه أصدر فتوى في عز العشرية السوداء بالجزائر عام 1994، يؤكد فيها أن الجهاد له ضوابط شرعية، وأن العمليات الانتحارية ليست سنة إسلامية بل هي سلوك اخترعه اليابانيون إبان الحرب العالمية، فكانوا يفجرون أنفسهم داخل السفن الأمريكية، يقول: “العمليات الانتحارية تشويه لصورة الإسلام، لأن القتال لا يكون إلا مع المقاتلين في ساحة المعركة… حتى المقاتل الكافر الذي يسلم نفسه لا يجوز قتله بل يجب الإحسان إليه“، ويضيف: “حتى الغزو له آداب.. فالرسول الكريم كان ينهى عن قتل غير المقاتلين من النساء والصبيان والشيوخ والمرضى والمجانين والرهبان وأصحاب الصوامع…”.

وبدوره، اعتبر المنسق الوطني لنقابة الأئمة، جلول حجيمي، لـ “الشروق“، أن أي شماتة في قتلى فرنسا ستعود بالضرر على المسلمين، خاصة المقيمين هناك، حيث قال: “يوجد في فرنسا ملايين المسلمين وأغلبهم جزائريون، وأي شماتة وفرح من هؤلاء سترفع نسب العدائية والطغيان ضدهم، وتعرضهم لحملات عدائية وتزيد أوضاعهم سوءا“. وأضاف: “… الشماتة ليست من أخلاق رسولنا عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم، فالأصلح أن نسأل الله العفو والعافية للجميع..”. وتمنى حجيمي ألا يكون المتورطون في الاعتداء مسلمين.

مقالات ذات صلة