العالم
عودة المغرب للاتحاد الإفريقي تزامن وعودة التطبيع

نقاط ظل حول “الحلف الجديد” بين المخزن وإسرائيل!

الشروق أونلاين
  • 11087
  • 0
الأرشيف
العاهل المغربي محمد السادس

لم تمر سوى سويعات على انضمام المغرب للاتحاد الإفريقي، حتى قررت المغرب إعادة الرحلات الجوية بينها وبين دولة الكيان الصهيوني بداية من شهر ماي المقبل، وهي المعلومة التي أوردتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.

هذا القرار أنهى مقاطعة عمرها 13 سنة، مثلما أنهى أيضا وقف الاتصالات بين إسرائيل والمغرب التي تقول إنها قطعت علاقاتها مع دولة الكيان الصهيوني في العام 2000.

الصحيفة العبرية كانت قد أكدت أن وكالة الأسفار الإسرائيلية “ترافل كاربت” تعتزم تنظيم رحلات جوية باتجاه المغرب، وقالت إن الوكالة ستقدم عروضا للمسافرين من تل أبيب باتجاه مدينتي مراكش والدار البيضاء المغربتين.

وكانت المغرب قد وقف الرحلات الجوية بينها وبين الكيان الصهيوني في العام 2004، في أعقاب اندلاع انتفاضة الأقصى، وذلك بعدما كان قررت قبل ذلك بثلاث سنوات، إغلاق ما يسمى “مكتب الارتباط الإسرائيلي” بالمملكة الشريفية، بزعم رفضها لممارسات الجيش الصهيوني بحق الأطفال الفلسطينيين العزل.

وبحسب المصدر ذاته فإن الرحلات ستستمر لمدة شهرين مع احتمال تمديدها، وأشارت وكالة الأسفار الإسرائيلية إلى أن شركة الطيران الإيطالية نيوس ستسير هذه الرحلات التي تتضمن توقفا لمدة قصيرة في مطار كتانيا في جزيرة صقلية، وستستغرق الرحلة بين تل أبيب والمغرب في مجملها سبع ساعات.

وجاء الإعلان عن عودة التقارب بين الرباط وإسرائيل في الوقت الذي كانت فيه الدبلوماسية المغربية تخوض حربا دبلوماسية على مستوى الاتحاد الإفريقي من أجل العودة لمؤسساته، وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول خلفية هذا التزامن المشبوه.

ولعل ما يؤكد هذا برأي مراقبين، هو ما صدر عن السفير الصحراوي بالجزائر، حمودي بشرايا بيون، الذي قال إن إسرائيل كانت من بين الدول التي ساعدت المغرب على العودة لمؤسسات الاتحاد الإفريقي، إلى جانب فرنسا التي تعتبر “عرابة” الكثير من أنظمة القارة السمراء.

وقال حمودي: “فرنسا وإسرائيل والسعودية والإمارات قاموا بحملتهم لصالح دخول المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وإن المستهدف هو محور الجزائر- نيجيريا – جنوب إفريقيا، الذي يقود حاليا القارة الإفريقية”، على حد تعبيره.

ويؤشر كلام المسؤول الصحراوي على أن المملكة المغربية استعملت كل “الأسلحة” بما فيها المحظورة من أجل العودة إلى الاتحاد الإفريقي، ولو كان ذلك على حساب المبادئ التي ما انفكت تتظاهر بها، غير أن تسريب الصحيفة الصهيونية، فضح ممارسات نظام المخزن، الذي تبين أن ما يردده بخصوص القضية الفلسطينية، لا يعدو أن يكون مجرد ذر للرماد في العيون.

ومن شأن هذا التسريب أن يحرج الدبلوماسية المغربية في المحافل العربية الرافضة للتطبيع، ويفضح موقفها من الدولة العبرية أمام الشعب المغربي المعروف بدفاعه عن القضية الفلسطينية وعن أحقية الفلسطينيين في استرجاع سيادتهم الضائعة.

وتعتبر المملكة المغربية من الدول العربية القليلة التي كانت لها سفارة في دولة الكيان الصهيوني وتحتضن سفارة لهذا الكيان بالرباط، قبل أن تضطر في سنة 2000، إلى سحب سفيرها من تل أبيب، خوفا من انتفاضة الشارع المغربي ضد تواطؤ المخزن مع الدولة العبرية ضد مصالح الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة