نقص المنافسة وتأخر اللاعبين في حسم وجهتهم هاجس يلاحق”الخضر” قبل تصفيات كان2015
لم يثمر تألق المنتخب الوطني في مونديال البرازيل لحد الآن بعروض نوعية للاعبين، حيث دخل زملاء القائد مجيد بوقرة في فترة فراغ خلال فترة التحويلات الصيفية، بسبب غياب عروض مغرية من أندية كبيرة كان ينتظر أن تتعاقد معهم على ضوء بروزهم أمام منتخبات معروفة بحجم روسيا أو أمام بطل العالم ألمانيا في إطار مباراة الدور ثمن النهائي.
يبدو أن سيناريو ما بعد مونديال 2010 قد تكرر بصورة كبيرة هذه الصائفة، بدليل تحول رفيق حليش إلى الخليج مفضلا الجانب المادي بدل مواصلة اللعب في أوروبا، فيما اضطر الحارس رايس وهاب مبولحي لخوض تجربة كروية في الدوري الأمريكي، أما حسان يبدة فقد تلقى مقترحا للعب في نادي الفجيرة الإماراتي، في الوقت الذي حول المدافع السعيد بلكالام نادي طرابزون سبور التركي بإيعاز من مدرب المنتخب الوطني الأسبق وحيد خاليلوزيتش، ويوجد كارل مجاني في مرحلة تفكير قبل تحديد وجهته على ضوء العروض التي وصلته من أندية أوروبية، ولو أن البعض وصفها بغير المغرية
ورغم أن الكثير من ركائز”الخضر” يفتقدون إلى عروض نوعية تسمح لهم بوضع مسيرتهم الاحترافية في السكة المناسبة، إلا أن هناك بعض الأسماء تواصل تألقها بثبات على غرار المهاجم هلال العربي سوداني الذي دشن الموسم الجديد بنجاح مع نادي دينامو زغرب الكرواتي، وياسين براهيمي الذي لعب أولى مبارياته مع ناديه الجديد بورتو البرتغالي، وسفير تايدر الذي استهل حضوره مع نادي أنتر ميلان الايطالي، ولا يتخوّف الكثير من المتتبعين على مستقبل بعض الأسماء على غرار الهداف إسلام سليماني، وجمال مصباح الذي استأنف التدريبات مع بارما المتعاقد معه إلى غاية 2016، في الوقت الذي لم يستقر حال العديد من اللاعبين على حال واحد، مثل القائد بوقرة الذي تلقى مؤخرا اتصالا من نادي بني ياس الاماراتي موازاة مع العروض التي وصلته من الفجيرة الإماراتي وطرابزون سبور التركي دون أن تصل إلى مرحلة الترسيم، حدث ذلك بعد انتهاء عقده مع نادي لخويا القطري، ولم يحدد اللاعب لياسين كادامورو وجهته هو الآخر رغم تلقيه مقترحين من ركرياتيفو هويلفا وريال سرقسطة الناشطين في القسم الثاني الاسباني، وهو المقترح الذي لا تعارضه إدارة فريقه الحالي ريال سوسييداد المتعاقد معها إلى غاية صائفة 2016، في المقابل ينتظر أن يواصل المهاجم عبد المؤمن جابو المسيرة مع فريقه الحالي النادي الإفريقي رغم الحديث الكثير الذي قيل بخصوص إمكانية تحوله إلى أحد الأندية الأوربية الكبيرة.
وسيكون المدرب الجديد كريستيان غوركوف أمام حتمية تفادي المتاعب التي لاحقت شيخ المدربين رابح سعدان صائفة 2010 مباشرة بعد العودة من مونديال جنوب إفريقيا 2010، بسبب مخلفات نقص المنافسة بعدما وجد العديد من اللاعبين أنفسهم دون فرق يدشنون بها الموسم الجديد، ما عجل ببعض الأسماء إلى اختيار الوجهة الخليجية مفضلين الجانب المادي على حساب المستوى الفني، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على مردود التشكيلة الوطنية في أول خرجة رسمية بعد المونديال أمام منتخب تنزانيا الذي فرض التعادل على الخضر في ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة في أول جولات تصفيات كأس إفريقيا 2012، وهو ما يفرض على غوركوف تجنب هذا السيناريو، وبالمرة الوقوف عند جاهزية اللاعبين من الناحية التنافسية أو ضمان البدائل المناسبة قبل خوض غمار تصفيات “كان 2015”.