نقطتان قد تؤهلان الخضر.. وثلاث تقصيه مباشرة
خدم تعادل كوريا الجنوبية مع روسيا بهدف لكل فريق، المنتخب الجزائري وجعل حظوظه في التأهل ثابتة، رغم تواجده حاليا في المركز الأخير بدون رصيد مؤقتا، ولو كان التعادل سلبيا بين كوريا الجنوبية وروسيا لكان الأمر أحسن بالنسبة للخضر، المجبرون على دخول الحسابات الآن بعد الخسارة أمام المنتخب البلجيكي، الذي قد يلعب دور الحكم في تعيين المنتخب الذي سيرافقه إلى الدور الثاني، إذا احترِم المنطق في المجموعة الثامنة، وجاءت الخسارة بهدفين مقابل واحد أحسن من هدف نظيف، أو بفارق هدفين أو أكثر، لتزيد من حظوظ المنتخب الجزائري – على الورق طبعا – في التأهل إلى الدور الثاني، وتبقى نتيجة واحدة فقط تؤهله من دون انتظار أي هدية من الآخرين هي الفوز في اللقاءين المتبقيين، حيث سيحصل حينها على ست نقاط لن تبلغهما لا روسيا ولا كوريا الجنوبية، لأنهما فقدتا سويا نقطتين في مواجهتهما ،الثلاثاء، وقد يحتل أيضا المركز الأول في حال تعثر بلجيكا بتحقيق تعادلين مثلا أمام روسيا وكوريا الجنوبية فيستقر تنقيطها عند الخمس نقاط.
والطريف في حكاية الحسابات أن حصول المنتخب الجزائري على نقطتين من تعادلين في المقابلتين المتبقيتين قد يؤهلانه للدور الثاني في حالة خسارة كوريا الجنوبية وروسيا بفارق هدفين أمام بلجيكا، أما الحصول على ثلاث نقاط من فوز واحد على حساب كوريا الجنوبية أو روسيا يعني الخروج من المنافسة، وفي حالة الخسارة في المقابلة القادمة أمام كوريا الجنوبية، سيخرج المنتخب الجزائري رسميا من المنافسة، لأنه لن يلتحق بكوريا الجنوبية التي تكون قد بلغت النقطة الرابعة، ولن يلحق بروسيا إن فازت على بلجيكا ببلوغها النقطة الرابعة، أو بلجيكا إن فازت أو تعادلت، وستكون أسوأ نتيجة في مشاركات الخضر في كأس العالم، لأنهم حافظوا في المشاركات الثلاث السابقة دائما على حظوظهم إلى آخر مباراة، بل وإلى آخر دقيقة كما حدث في إسبانيا وجنوب إفريقيا.
أما في حالة تحقيق الخضر أربع نقاط من فوز أمام كوريا الجنوبية، وتعادل أمام روسيا، وهي نتيجة ليست مستحيلة، فإن هزيمة روسيا أو تعادلها أمام بلجيكا تعني تأهل الخضر مباشرة، بشرط أن لا تفوز كوريا الجنوبية على بلجيكا، التي قد تكون ليست في حاجة لأي نقطة أمام كوريا الجنوبية، بعد جمعها لست نقاط، لأن فارق الأهداف بين الجزائر وكوريا الجنوبية هو الذي سيكون الفاصل، وفي حالة التعادل أمام كوريا الجنوبية والفوز على روسيا، يدخل الخضر في حسابات مع كوريا الجنوبية التي لا يجب أن تفوز على بلجيكا، وأيضا روسيا التي لا يجب أن تفوز على بلجيكا .
وتبقى النتيجة الأمثل والأكثر منطقية في حالة عدم التمكن من تحقيق إنتصارين، هو الفوز على كوريا الجنوبية، وخسارة أو تعادل روسيا أمام بلجيكا، حيث سيلعب الخضر حينها مباراة العمر ضد روسيا وسيكون التعادل كاف لبلوغ الدور الثاني لأول مرة في تاريخ الجزائر التي حصلت عام 1982 على ست نقاط ولم تتأهل. تبقى الإشارة إلى أن منتخبات قوية ومنها البرازيل والأرجنتين وإيطاليا بالخصوص تأهلت عبر هذه الحسابات وفارق الأهداف، فقد حققت ألمانيا الغربية عام 1982 نفس نقاط الخضر وبلغت النهائي، وحققت إيطاليا في مجموعتها نفس نقاط الكاميرون وفازت بالكأس، لأن الحسابات جزء من اللعبة، وهي تشبه ضربات الترجيح، وأكثر منتخب دفع ثمنها تاريخيا هو اسكتلندا.