العالم
الصنداي تايمز:

نقل رفات مفتش أسلحة العراق ديفيد كيلي سراً

الشروق أونلاين
  • 6431
  • 4
ح م
مفتش الأسلحة الكيميائية في العراق ديفيد كيلي

ذكرت صحيفة “صندي تايمز” البريطانية، الأحد، أن عائلة مفتش الأسلحة الكيميائية في العراق ديفيد كيلي، الذي انتحر في ظروف غامضة، قامت بنقل رفاته سراً.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته في صفحتها الأولى، إن عائلة كيلي نبشت قبره ونقلت رفاته بعد أن وضع بعض المؤمنين بنظرية المؤامرة لافتة قرب قبره تهدد بنبش القبر واستخراج رفاته منه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من العائلة قولها، إنها لجأت إلى هذا الحل بعد أن “اُنتهكت قدسية القبر” على يد ناشطين يعتقدون أن العالم البريطاني لم ينتحر.

وقالت الصحيفة، إن رفات كيلي قد نقلت إلى مكان آخر وتعتقد أنه قد أحرقت.

وقد توفي كيلي في جويلية من العام 2003 بعد أن كشف عن أنه كان مصدر تقرير في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أشار إلى أنه ألقى بظلال من الشك على الملف الرسمي لأسلحة الدمار الشامل في العراق وإدعاء الحكومة البريطانية بقيادة توني بلير حينها بأن لدى العراق أسلحة دمار شامل يمكن إطلاقها في غضون 45 دقيقة.

وقد شُكلت لجنة تحقيق لتقصي الحقائق في أعقاب موت كيلي برئاسة اللورد هاتون، خلصت حينها إلى أنه قد انتحر ولكن لم يكن ثمة تحقيق شرعي في الأدلة الجنائية، حسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بأنه مقرب من عائلة كيلي قوله، إن جماعة العدالة لكيلي، التي تزعم أن موت العالم “لم يكن بيده” (انتحاراً) وضعت لافتة مقابل قبره في مقبرة كنيسة أبرشية سانت ماري في لونغورث في أُكسفوردشير، تدعو إلى ضرورة تحقيق للطب الشرعي يفحص جثته.

وقال المصدر، إن أرملة كيلي، جانيس، وجدت في ذلك انتهاكاً لحرمة القبر وطلبت من الشرطة إيقافهم.


دعوة لتحقيق الطب الشرعي

ونقلت الصحيفة عن جيرارد جوناس، من جماعة العدالة لكيلي، قوله: “لقد رفع جثمان الدكتور كيلي في الأسبوع الأخير من جويلية، وأزيل الشاهد والقبر كله، وقد أُجري كل ذلك بعجالة. وتركت ما تشبه قطعاً من كفنه في المكان”.

وأضافت الصحيفة، أن جوناس، الذي يعيش قريباً من المكان، أكد لها “نحن في هذه القضية منذ أربع سنوات ونصف. وقد وضعنا لافتة، لافتة واحدة، ونطالب بتحقيق جنائي يستند إلى تحليل الطب الشرعي، ولم يكن هناك أي تدنيس لحرمة القبر”.

وتابع جوناس، أن جماعة العدالة لكيلي تضم 11 عضواً وقد ظلوا يضغطون على مسؤول الطب الشرعي في أُكسفوردشير، دارين سلاتر، لنحو سنتين من أجل فتح تحقيق شرعي.

وقد عثر على الدكتور كيلي ميتاً قرب لونغورث بعد أن ابتلع 29 حبة مسكنة للألم وجرح رسغه، كما قيل حينها. وقد تساءل بعض الأطباء عما إذا كان الجرح قد تسبب بفقدان كمية كبيرة من الدم أدت إلى موته وطالبوا بتحقيق شرعي وقد دعم طلبهم بعض السياسيين.

على أن تقرير الطبيب الأخصائي أشار إلى أن كيلي قد فقد الكثير من الدم وأن جرحه كان نموذجاً للجرح الذي يتسبب به شخص لنفسه، وليس ثمة أي أثر لتلاعب أو تصرف غير قانوني.

ونقل تقرير الصحيفة عن جوناس قوله، إن استخراج رفات كيلي جاء لمنع استخدامه كدليل، متسائلاً “لماذا بعد 14 عاماً يريد شخص فعل ذلك؟ اعتقد أن الأمر أبعد قليلاً من السيدة كيلي”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في عائلة كيلي نفيها لوجود أي صلة للدولة أو أي جهة أخرى بهذا الأمر، عدا أن “جانيس كرهت ما حدث” من انتهاك لحرمة القبر.

مقالات ذات صلة