نمو المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا
أفادت صحيفة “لاراثون” الإسبانية أن المبادلات التجارية بين الجزائر وإسبانيا سجلت ارتفاعاً بنسبة 9.1% خلال الربع الأول من العام، ضمن اتجاه أوسع نحو تعويض التراجع المسجل في التجارة مع الولايات المتحدة والصين عبر تنويع الشركاء التجاريين، ما ساهم في دعم توازن الميزان التجاري الإسباني خلال الفترة نفسها.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الأداء يأتي في سياق إعادة تشكيل خريطة التجارة الخارجية الإسبانية، حيث تراجعت المبادلات مع الولايات المتحدة بنسبة 6.4% ومع الصين بنسبة 3.6%، مقابل نمو ملحوظ في التعاملات مع أسواق بديلة، من بينها الجزائر وعدد من الدول الناشئة في آسيا وإفريقيا.
وبحسب البيانات التي أوردتها لاراثون استناداً إلى أرقام التجارة الخارجية الإسبانية، بلغ إجمالي الصادرات 96.506 مليار يورو حتى نهاية مارس، فيما وصلت الواردات إلى 108.1834 مليار يورو، بانخفاض قدره 2.5% مقارنة بالعام السابق، ما أسفر عن تقليص العجز التجاري إلى 11.6774 مليار يورو بتراجع نسبته 22.6%.
كما ارتفعت نسبة التغطية التجارية إلى 89.2%، بزيادة 2.8 نقطة مئوية، في حين ارتفع عدد المصدرين المنتظمين إلى 39,417 مصدراً، ما يعكس تحسناً في قاعدة النشاط التصديري واستقراراً نسبياً في الأداء الخارجي.
وفيما يتعلق بالأسواق الناشئة، أبرزت لاراثون أن الجزائر إلى جانب دول مثل إندونيسيا وأستراليا وفيتنام وسنغافورة، ساهمت في دعم نمو الصادرات الإسبانية، حيث سجلت إندونيسيا زيادة بنسبة 210%، وأستراليا 63.3%، وجنوب إفريقيا 26.3%، إلى جانب ارتفاعات أخرى متفاوتة في عدة أسواق آسيوية.
كما أشارت الصحيفة إلى أن الفائض التجاري لإسبانيا مع الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى 6,498.3 مليون يورو، مدعوماً بأداء قوي في الأسواق الأوروبية الرئيسية، بينما سجلت قطاعات المواد الخام والسلع الرأسمالية والسيارات والسلع الاستهلاكية زيادات متفاوتة في الصادرات خلال الفترة نفسها.
وفي هذا السياق، برزت الجزائر كشريك متنامي الأهمية في إعادة توجيه المبادلات التجارية الإسبانية نحو أسواق أكثر تنوعاً، في وقت تتراجع فيه هيمنة القوتين الاقتصاديتين التقليديتين على حركة التجارة الخارجية، وهو ما يعكس تحولاً تدريجياً في استراتيجية الانفتاح التجاري الإسباني.