نهائي رياضي عربي بأجواء مغاربية سياسية مشحونة
يحتضن ملعب محمد الخامس سهرة غد لقاء ذهاب نهائي دوري أبطال العرب ابتداء من الساعة الثامنة بتوقيت المغرب (التاسعة بتوقيت الجزائر) وهو اللقاء الذي بات يخطف كل الأنظار العربية تبعا للطابع النهائي وكذا الحساسية الموجودة أصلا بين بلدي الفريقين، حيث طغت أجواء السياسة على الرياضة فيما يبدو من خلال متابعة الحملة الإعلامية الجارية في المغرب الشقيق على كل حال.
وقد واصلت تشكيلة وفاق سطيف تدريباتها لمواجهة الجمعة مع فريق الوداد البيضاوي المغربي، لكن هذه المرة في أجواء خاصة وساخنة ميزتها تداعيات قضية بتر النشيد الوطني المغربي التي حاولت الصحافة المغربية استغلالها في تأليب الرأي العام المغربي ضد الجزائر وتمرير مطالبها القاضية بفتح الحدود على حساب الرياضة والروح الرياضية، وتبدو تشكيلة الكحلة في عين الإعصار تبعا للضغط المتزايد في محيطها بالدار البيضاء بدليل التعزيزات الأمنية المشددة حول فندق الفرح الذي تقيم به البعثة السطايفية وهو ما يعكس درجة الشحن التي وصلتها الأمور بمدينة كازا بسبب النفخ في الروح العصبية المتعمدة من قبل المغاربة.
وكانت إدارة فريق الوداد قد قررت إبعاد عناصرها عن الضغط، أين أقامت لهم تربصا مغلقا بمدينة الجديدة لضمان تحضيرهم بطريقة جيدة، خاصة وأن التعداد سيبقى بالجديدة لغاية يوم الجمعة، أين سيتنقل على مسافة 90 كلم الفاصلة بين الجديدة والدار البيضاء لتنشيط اللقاء الحاسم، ويبدو رأس المدرب فيلوني مطلوبا في سياق الحملة الإعلامية المبرمجة لإبراز مدى مراهنة المغاربة على هذا الحدث لاستغلاله في صالحهم.وبالنسبة للمجموعة السطايفية فقد تمرنت اليومين الماضيين بحضور كل العناصر التي سافرت لكازا (24 لاعبا) وهو ما يعني بداية بأن الحسابات ليست معقدة بالنسبة لسيموندي الذي يبقى مطالبا بوضع الخطة المناسبة لقهر المغاربة في عقر دارهم قبل ترسيم الانتصار بالبليدة، وفي هذا الشأن أكد المدرب الفرنسي في أول ندوة صحفية عقدها أمس بأن المواجهة صعبة للغاية وليس من خيار أمام السطايفية سوى إحداث المفاجأة بالمغرب هذا الجمعة لتأكيد النتيجة في لقاء الإياب.
إلى ذلك من المنتظر أن تعرف المقابلة حضورا جماهيريا رهيبا، خاصة وأن الملعب يتسع لقرابة الـ 70 ألف مناصر في ظل حملة التعبئة والدعاية التي ستزداد بالتأكيد بقرب موعد المباراة، علما بأن التذاكر سيشرع في بيعها قريبا بقيمة 1500 درهم وكذا 2000 درهم.وكان القنصل العام الجزائري بالدار البيضاء قد قام بزيارة البعثة السطايفية وطمأنها وأكد وقوف الدولة مع وفاق الجزائر، وحاول شحن بطاريات اللاعبين والمسيرين خاصة وأن المعنويات تبقى عالية في ظل الأجواء المريحة بالفندق والحماس الكبير الممزوج بالحيوية لدى كل العناصر.
وينتظر من جانب آخر أن يلتحق رئيس الوفاق عبد الحكيم سرار بالبعثة في رحلة اليوم الخميس رفقة قرابة 80 مناصرا حجزوا ضمن نفس الرحلة، وسيصل عدد المناصرين الذين وصلوا كازا لحد اليوم نحو 200 مناصر سيضطلعون بمهمة رفع العلم الوطني ومؤازرة التشكيلة السطايفية التي ستعود صبيحة يوم الأحد.