بعد 10 سنوات .. أمريكا تقتل مرعبها و "تدفنه" في البحر
نهاية أسطورة بن لادن
تقاطعت مختلف التقارير والتصريحات، التي صدرت عقب الإعلان عن مقتل أسامة بن لادن، في أن الأمر تم خلال “عملية خاصة” لقوة نخبوية من المارينز، سبقتها عمليات استخباراتية لتحديد موقعه بدقة. غير أنه سرعان ما خيمت سحب الشك حول رواية مقتل زعيم “القاعدة”، واعتبرها البعض خطة دعائية لزيادة أسهم أوباما في بورصة الانتخابات.
- بعد ثمانية أشهر قضتها الاستخبارات الأمريكية في جمع المعلومات تمكنت من تحديد المكان الذي يختبئ به بن لادن، من خلال تعقب أحد “مراسيله”، كما تم استقاء معلومات من بعض معتقلي “غوانتانامو” الذين يكونون قد كشفوا الاسم المستعار الذي يستخدمه المراسل.
- وفي أوت 2010 تم تحديد مكان يشتبه اختباء بن لادن فيه، هو وزوجته الشابة وأفراد من عائلته، وهو مبنى محصن يقع ببلدة أبت أباد الباكستانية (60 ميلا شمال إسلام أباد)، واستخدمت الأقمار الصناعية في التعرف على هوية ساكنيه. وما زاد الشبهات حول المسكن الذي تقدر قيمته بمليون دولار؛ مساحته التي تفوق بثمانية أضعاف مساحات باقي المساكن بالمنطقة. وكذا قيام سكانه بحرق النفايات بدل إلقائها خارجا. ولا يرتبط المسكن بالهاتف والأنترنت، كما تحيط به أسوار شاهقة تعلوها الأسلاك الشائكة. وكلها دلائل على أنه مخبأ لشخص مهم.
- سقوط مروحية ”الكومندو” بنيران حارس بن لادن
- وبدأت العملية بإقلاع ثماني مروحيات من قاعدة غازي بالأراضي الباكستانية، في حدود الواحدة والنصف من صباح الاثنين، وعلى متنها عناصر من فرقة ”سيلز”، وهي من فرق النخبة في سلاح المارينز.
- وضم ”الكومندو” ما بين 20 إلى 25 عنصرا، لم يتم إطلاعهم على هدف العملية حتى آخر لحظة، وهذا وسط تضارب الأنباء حول مشاركة قوة من الاستخبارات الباكستانية.
- وعن مجريات العملية أفادت تقارير أن إحدى المروحيات تحطمت بعد تعرضها لنيران أطلقها حارس لبن لادن، كان متمركزا على سطح المبنى. كما نقل مراسل فضائية “روسيا اليوم” في إسلام آباد عن مصادر استخباراتية باكستانية أن طائرتين مروحتين أمريكيتين قصفتا القصر المحصن الذي كان يسكن فيه بن لادن، وأن صاروخا أطلق من القصر أصاب مروحية فأسقطها، رغم أن الحكومة الأمريكية أكدت أن المروحية دمرت من قبل القوة الأمريكية، بعد تعرضها لخلل ميكانيكي، كدأبها في مثل هذه الحالات لمنع تسرب أسرار التكنولوجيا العسكرية الأمريكية. علما أن المروحيات استخدمت في تقويض جدران المبنى.
- ”الهدف” قتل برصاصة في الرأس
- واقتحمت عناصر “السيلز” المبنى وفتحت النار على من كانوا داخله، وقاوم بن لادن ومرافقوه ووقع اشتباك دام 40 دقيقة. وقتل في العملية ثلاثة أشخاص من جنس ذكر، يُعتقد أن من بينهم نجل بن لادن، أما زعيم “القاعدة” فقُتل برصاصة في الرأس. وحمل الجنود جثمانه ونقلوه سيرا على الأقدام إلى مروحية بديلة، بعد تحطم المروحية التي كانت معدة لهذا الغرض.
- وبخصوص الشخصين المقتولين رفقة نجل بن لادن، فيرجح أن يكونا “مراسلين” يستخدمها في اتصالاته. كما يرجح أن تكون امرأة قد قتلت خلال العملية، خلال تبادل النيران، وأصيبت اثنتان أخريان، خلافا لما ذكره باراك أوباما من أنه لا يوجد مدنيون من بين القتلى.
-
- صورة مفبركة لإثبات مقتل زعيم القاعدة
- من جهة ثانية، شكّكت عديد الأوساط رواية مقتل بن لادن وتوقيت هذا الإعلان الذي يخدم الحملة الإعلامية للرئيس الأمريكي باراك أوباما أكثر من أي شخص آخر على وجه الكرة الأرضية. فمن جهة أولى يظهر تناقض كبير وواضح بين صور بن لادن التي نشرت مؤخرا وبين صورته وهو مقتول، حيث ظهر بن لادن في صوره الأخيرة والشيب يغزو لحيته، ومال ظهر من أطراف شعر رأسه، بينما يظهر في الصورة وهو مقتول، وشعر رأسه ولحيته أسود، وليس بن لادن هو من يهتم بصبغ شعر رأسه ولحيته. كما يظهر في الصورة التي تناقلتها وسائل الإعلام لبن لادن وهو مقتول، دخول عامل برنامج “الفوتوشوب” وتأثيراته على الصورة في اللحية ومحيط العينين بشكل لا يقبل الشك، حسب بعض المشككين، وحتى أن الرأس مركب على جسد عارٍ قد لا يكون جسد بن لادن. كما اعتبر البعض، الإعلان عن إلقاء جثمانه بالبحر، دليلا على أن المخابرات الأمريكية تتعمد عدم إظهار الجثمان للناس.