منوعات
‭"‬الشروق‮" ‬تنقل كواليس عودة أمين‮ ‬ياريشان إلى بيته سالما‭

نهاية الكابوس

الشروق أونلاين
  • 38041
  • 0

“ألو بابا نحبك أرواح أديني” أولى الكلمات التي أدلى بها الطفل المختفي أمين ياريشان ذو الثماني سنوات في مكالمة هاتفية مع والده على الساعة السابعة صباحا بعد تحريره من مختطفيه”.

كانت الساعة تشير إلى الخامسة صباحا عندما وصل إلى مسامع عائلة ياريشان أخبار تفيد بأن مصالح الدرك الوطني حاصرت بيت المشتبه به بالمحمدية بالحراش العاصمة، وهو ما جعل العائلة تعيش حالة من الترقب والسوسبانس خاصة بعد أن عرفت أن أحد المختطفين كان يحمل مسدسا، ليصل بعد ساعة ونصف خبر تحرير الطفل ياريشان أمين المختطف منذ 13 يوما.

 وحسب ما علمتهالشروقأن المختطف قدم من العاصمة الفرنسية باريس قبل ثلاث أيام من اختفاء الطفل أمين وهو صديق والده، الذي لم يكن أحد يشتبه في تورطه في الحادثة خاصة وأنه شارك بل نظم مسيرة للمطالبة بتحرير وإطلاق سراح الطفل ذي الـ 8 ربيعا، لكن المتهمأمين. لتنكر في يوم الحادث بقناع رفقة 4 أشخاصا شاركوا في عملية الاختطاف، واقتادوه إلى فيلا مقابل دار الأيتام بالمحمدية وهي فيلا مشمعة، ويرجح أن زوجة الخاطف كانت تقطن بالفيلا. ويوم الثلاثاء الماضي توجهت جدة المختطف الى مصالح الدرك بالشراقة أين أخبرتهم باشتباهها بصديق والد أمين التي  صرحت للشروق أن الخاطف كان مثل ابنها ويأكلملحها، تقول:”كنت أعامله مثل أبنائي وكان يطلب مني أن أطهو له الطعام وكنت أفعل وأتذكر أنه كان يحب الكسكسي“. 

وتحركت مصالح الدرك بناء على شهادة الجدة، وتحصلت على معلومات تفيد أن هناك تحركات بالفيلا بالمحمدية أين تم سماع صراخ الطفل أمين ومشادة بين المختطفين ترجح أنهم لم يكونوا على توافق فيما بينهم. 

نهاية سعيدة لسيناريو اختطاف شابه الغموض   بالزغاريد والفرحة وكلمات الحمد لله.. والله أكبر   ..    

استقبل شارع 11 ديسمبر بدالي إبراهيم بالعاصمة الطفل المختطف أمين ياريشان الذي كان رفقة مصالح الدرك ووالده بعد أن تم تحريره وعرضه على الطبيب الشرعي والنفساني. 

الطفل ياريشان الذي كان يرتدي قميصا أبيض وسروالا أسود، ومعالم التعب كانت بادية على وجههلم يستطع الدخول إلى منزله بسبب    اكتظاظ الشارع بالمحبين والأصدقاء وحتى الفضوليين الذين أرادوا أن يكونوا شاهدين على فرحة العائلة .. ونهاية سنياريو اختطاف سعيد غير مشابه للسيناريوهات المأساوية التي هزت الجزائر بعد أن راحت ضحيتها البراءة. 

 الجدة خالتي جميلة كانت أول من سأل عنها الطفل أمين، والتي لم تتمالك نفسها عند رؤيتها لحفيدها وهو في أحضانها. 

وشكرت العائلة كل الجزائريين الذين وقفوا ودعموا العائلة في محنتها، وأكدت خالتي جميلة في تصريح لـالشروقأنها لن تسامح المختطفأمين .لربي وكيلوه ولن أسامحه ما دمت على قيد الحياةوأن المال غره وأضافتلم تربح لا مالا ولا شيـئا لقد عذبتني ووالد المختطف  ..   ستتعذب ورجعلي وليدي بعد اختطافه بثلاثة أيام  ..   كنت سأسامحه ولكن بعدما تعذبت لن أسامحك يا أمين..”، ولم تنسى خالتي جملية دعمالشروقلها ومساندتها لها إلى غاية تحرير حفيدها.

 

أما عم الطفل أمين يزيد ياريشان الذي بدوره شكر الشروق وأكد لهاأنه لم يكن يتوقع أن صديق العائلة هو الذي سبب الألم للجدة الطفل وأضافسيرتاح ضميري يوم الحكم علي المختطف والإعدام هو الحل لكل المختطفيين.


محمد ياريشان لـ”الشروق” 13 يوما مرت علي كـ130 سنة

 أكد والد الطفل أمين، على أن  المختطفين كانوا يحتجزون ابنه في غرفةمظلمةوكانوا يرتدون الأقنعة عند تقديم الطعام له، وحسب ما روى له أمين فإن نوعية الطعام التي كانت تقدم لهجبن، وسمك معلب، وشكر الوالد مصالح الدرك الوطني وكل من وقف معه في محنته.

 وقال إن ابنه تعرض للاختطاف لأسباب شخصية وأنه تعرض للابتزاز من طرف العصابة التي اختطفت أبنه وقالأرسلوا له صور له وفيديوهات وطالبوا بفدية، لكن توقعاتهم لم تصب بعدما تصدت لهم مصالح الدرك الوطني“.

 

العقيد بلقصير قائد المجموعة الإقليمية لدرك العاصمة:

توقيف 3 متورطين من مقرّبي عائلة ياريشان.. وأمين لم يتعرض لأي اعتداء

تمديد التحقيقات إلى بومرداس والبليدة وتيبازة للإطاحة بباقي أفراد الشبكة

كشف قائد المجموعة الإقليمية لدرك الجزائر العاصمة العقيد غالي بلقصير أنه تم توقيف 3 أشخاص تورطوا في اختطاف الطفل أمين ياريشان، وهم من المقربين إلى العائلة، فيما تم تمديد التحقيق ليشمل الولايات المجاورة على غرار بومرداس والبليدة وتيبازة، لتوقيف باقي أفراد الشبكة، وقال أن الطفل لم يتعرض لأي اعتداء جسدي أو جنسي، إنما يعاني من ضغوطات نفسية، فيما لايزال التحقيق متواصلا إلى حد الساعة.

وقال العقيد بلقصير أمس على هامش إشراف اللواء مناد نوبة قائد الدرك الوطني على مراسيم تنصيب العميد عبداوي عبد الحفيظ قائدا جهويا للقيادة الجهوية الأولى للدرك، أن الطفل أمين ياريشان الذي اختفى منذ 13 يوما عن منزل أهله بدالي إبراهيم بالعاصمة، حيث كان يهم للذهاب لمدرسته تم استرجاعه من طرف عناصر الدرك الوطني، “حيا يرزق” إذ تم العثور عليه في حدود الساعة الخامسة من صباح أمس بأحد المساكن المشمعة وسط المحمدية بدائرة الحراش، وذلك بعد عمل استعلاماتي دقيق وباستعمال تقنيات وأجهزة جد متطورة.

وأضاف بلقصير، أن العملية الناجحة أسفرت عن توقيف 3 أشخاص تورطوا في اختطاف الطفل أمين، وهم من المقربين جدا من العائلة، وبعد التحقيق معهم تم إصدار قرار تمديد الاختصاص، إلى الولايات المجاورة، على غرار بومرداس والبليدة لتوقيف باقي المتورطين.

وبالمقابل، أضاف قائد المجموعة الإقليمية لدرك العاصمة، أن الطفل أمين في صحة جيدة، حيث أثبتت الخبرة والتحاليل الطبية وعرضه على الأطباء المختصين، أنه لم يتعرض لأيّ اعتداء.

وأوضح بلقصير أنه ومنذ الساعات الأولى لخبر اختفاء الطفل أمين، تم فتح تحقيق في القضية من طرف عناصر الدرك الوطني التيلم تدخر أي جهد في البحث عنه، كما تم تمديد التحقيق من العاصمة إلى ولايات أخرى، حيث جرتعدة عمليات تفتيش لمنازل أشخاص يشتبه بضلوعهم في الحادثة“.

 

وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس:

العصابة الإجرامية طلبت فدية مقابل إطلاق سراح الطفل أمين

أكد، أمس، وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس، أن التحقيق لا يزال متواصلا لتوقيف جميع أعضاء العصابة التى تورطت في جريمة اختطاف الطفل ياريشان أمين، الذي عثرت عليه صباح أمس عناصر الدرك الوطني.

وأوضح بيان لوكيل الجمهورية تسلمتالشروقنسخة منه، أنالتحقيق لا يزال متواصلا لتوقيف جميع العصابة الإجرامية التي تورطت في هذه الجريمة والتي كانت تطلب من أهل الضحية تقديم فدية لإطلاق سراح الطفل“..

وأوضح البيان أن الدرك الوطني عثر، أمس، على الساعة السادسة صباحا على الطفل أمين الذي تم اختطافه يوم 21 / 10 / 2015  من أمام مقر إقامته بحي 11 ديسمبر بدالي إبراهيم، مضيفا أنه عثر على الطفلفي نواحي المحمدية بالحراش والذي كان محتجزا داخل منزل كان محل تشميع بسبب قضية مخدرات تورط فيها صاحبها منذ عدة سنوات وكان برفقة أحد الجناة الذي هو من معارف أب الضحية.

وأشار البيان إلى أنالطفل أمين عثر عليه سليما ومعافى وتم فك لغز القضية من طرف الدرك الوطني بعد عدة أيام من التحقيقات المتواصلة واستخدام الأساليب التقنية“.

مقالات ذات صلة