الأمن فتح تحقيقا في الفضيحة وأعوان بـ "الجوية الجزائرية" في قفص الاتهام
نهب 22 مليار من مداخيل نقل أنصار الخضر إلى أم درمان
تصوير: علاء بويموت
باشرت مصالح الأمن التحقيق في عملية نهب وتحويل لمبالغ مالية كبيرة من شركة الخطوط الجوية الجزائرية، بمناسبة العملية الضخمة لنقل 11000 مناصر جزائري إلى العاصمة السودانية الخرطوم بمناسبة مباراة الفصل لتصفيات كأس العالم.
-
وكشفت وثائق تحصلت عليها “الشروق”، أن مداخيل بيع تذاكر 32 رحلة مدنية إلى العاصمة الخرطوم بالإضافة إلى 20 رحلة بطائرات عسكرية، التي أشرفت عليها المصالح التجارية لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، تعرضت جميعها للنهب والتحويل، نحو وجهات مجهولة، حيث كانت بطاقات الصعود إلى الطائرة تباع مقابل 20 ألف دج للأشخاص الراغبين في الذهاب إلى الخرطوم دون إصدار تذاكر حقيقية من المصالح التجارية يمكنها تبرير عملية البيع مما يسهل عمليات تحويل تلك المبالغ التي تم تحصيلها مباشرة من آلاف المناصرين، كما أن تلك المداخيل يصعب تبريرها محاسبيا مع المصالح التجارية للشركة بالنظر إلى الأخطاء الإجرائية التي صاحبت عملية بيع التذاكر للراغبين في الذهاب إلى الخرطوم، لأن الجهة الوحيدة المخولة قانونا ببيع تذاكر أي شركة للخطوط الجوية هي مصالحها التجارية أو جهات متعاقدة معها بشكل قانوني، وهو ما لم يحدث في حالة مباراة الخرطوم، مما سمح لبعض الجهات بتحصيل مبالغ مالية ضخمة بطرق غير قانونية.
-
وأوضحت الوثائق المذكورة، أن اكتشاف الفضيحة تم بعد لجوء بعض الأشخاص إلى تسليم مبالغ قدرت بـ720 مليون سنتيم للمصالح التجارية للشركة التي رفضت استلام المبلغ دون وثائق محاسبية قانونية توضح مصدر تلك المبالغ، مما سمح باكتشاف عمليات النهب وتحويل أموال الشركة تحت غطاء بيع وهمي لتذاكر الشركة، حيث كانت الأموال تجمع داخل علب الكارتون وأكياس القمامة، أمام الجميع.
-
وحاول أحد الأطراف المشاركة في بيع بطاقات الصعود إلى الطائرة دون تذاكر حقيقية بعد أيام من العملية دفع مبلغ 720 مليون سنتيم كانت موجودة في مكتبه، غير أن المصالح المتخصصة طالبت بالوثائق المحاسبية القانونية وهي الجزء الذي تحتفظ به الشركة من تذكرة الطائرة، والتي لم تصدر أصلا، مما جعله يعجز عن التخلص من المبلغ الضخم، كما أضافت هذه الجهات: “إذا كنت تريد دفع مبلغ 720 مليون سنتيم، فمن يستطيع إثبات أن المبلغ الحقيقي قد يكون 7.2 ملايير سنتيم أو حتى 10 ملايير وليس 720 مليون سنتيم، كما تدعيه؟”، رافضين المشاركة في تبييض العملية التي تبين أن الشركة تكون قد خسرت حوالي 22 مليار سنيتم خلال عملية الخرطوم.