نواب بالبرلمان يطالبون باستجواب الحكومة حول مأساة المتقاعدين
وجه 34 نائبا في المجلس الشعبي الوطني، من مختلف التشكيلات السياسية، استدعاء كتابيا للحكومة، للنزول إلى البرلمان لشرح ما تنوي القيام به في الآجال القريبة بخصوص وضعيتي المتقاعدين وصندوق التقاعد.
ويتضمن الاستجواب الذي قدمه مندوب أصحاب اللائحة، النائب المنشق عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، علي براهيمي، تسليط الضوء على الوضع الكارثي لما يقارب مليوني متقاعد”، مشيرا إلى معاناتهم اليومية من ظاهرة الفقر بعد أن قضوا زهرة حياتهم في خدمة الاقتصاد الوطني”، وأوضح أصحاب الاقتراح أن أكثر من 600 ألف متقاعد من ذوي الحق المباشر في المنحة يتقاضون أقل من 15 ألف دينار، أي مبلغ أقل من الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، متسائلين عن حالة 910 ألف متقاعد من ذوي المعاش الغير مباشر؟
ويرى النواب المعنيون أن أسباب الحالة المزرية لهذه الفئة قديمة، منها مستوى الأجور الجد منخفض في الماضي البعيد والمتوسط، إضافة إلى مجموعة إجراءات اتخذتها الحكومة في التسعينات تحت إملاءات صندوق النقد الدولي”، على غرار المراجعتين المتتاليتين للقانون رقم 12 – 83 حيث خفض القانون 03 – 99 الحد الأدنى من معاش التقاعد إلى 75 بالمائة من الأجر الوطني المضمون، وتجميد منحة الزوجة الماكثة في البيت منذ سنين عملا بتجميد أحكام القانون 12 – 83 الذي ينظمها، مذكرين بقرار الحكومة بخلق نظام التقاعد قبل بلوغ السن وكذلك التقاعد النسب خلال منتصف تسعينيات القرن الماضي، تحت نفس الظروف، وهي الأنظمة التي كلفت بحسب النواب صندوق التقاعد أكثر من 500 مليار دينار مصاريف إضافية لم تعوض له خزينة الدولة منها إلى يومنا هذا سنتيما واحدا.
وانتقد النواب ما وصفوه تلكؤ الحكومة عن مراجعة منح التقاعد الذي أعلنت عنه في 30 سبتمبر الماضي، وعدم إدراجها في قانون المالية لسنة 2012 الذي لا يحمل بحسبهم أي إجراء في هذا الشأن، وهو ما خيب آمال المتقاعدين، متسائلين هل يمكن اليوم لعائلة متكونة من 3 أفراد العيش بـ 8 آلاف أو 11 ألف دينار شهريا والأسعار تلتهب يوما بعد يوم؟