اقتصاد
طالبوا بتعجيل فتح شبابيك إسلامية على مستوى البنوك العمومية

نواب البرلمان يحمّلون لقصاسي مسؤولية نهب المال العام من طرف أوراسكوم

الشروق أونلاين
  • 5366
  • 2
محافظ بنك الجزائر محمد لقصاسي

وبعض شركات القطاع الخاص الجزائرية التي تقوم بتعاملات مع الخارج، محملين محافظ البنك محمد لقصاسي مسؤولية التجاوزات التي قامت بها تلك الشركات مركزين على حالة شركة “جازي” وبعض البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية التي أصبح بعضها لا يخفي تطاوله على رموز الدولة ومؤسسات الجمهورية وكرامة المواطنين الجزائريين.

وأكد النواب في مداخلاتهم أن بنك الجزائر يتحمل المسؤولية الكاملة في نهب أموال الشعب من طرف شركة “جازي” وشركات أجنبية أخرى نجح بعضها مؤخرا في تحويل 900 مليون دولار نحو إسبانيا عن طريق بنك الجزائر الذي لم يحرك ساكنا، كما لم يتحرك منذ سنوات طويلة لوضع حد للتنامي الخطير لظاهرة تداول ملايير الدولارات من العملة الصعبة سنويا في السوق الموازية، مطالبين محافظ البنك محمد لقصاسي كشف الجهات التي تقف وراء حماية شبكات تداول العملة الصعبة في السوق الموازية وترفض اعتماد الصرافات بطريقة قانونية تمكن الدولة من مراقبة مصدر ووجهة تلك الأموال، وخاصة في ظل الظروف الأمنية الاستثنائية التي تعرفها البلاد، مؤكدين أمام المحافظ أن هذه الوضعية لا يقوم بها سوى المتعاونين الأجانب الذين لا غيرة لهم على البلاد.

وأشار الكثير من النواب إلى إشكالية الضغوط التي تماس على البنوك التي تتعامل وفق قواعد الشريعة الإسلامية بالجزائر، في مقابل الحرية التامة لعمل البنوك الأوروبية العاملة بالجزائر التي تلقى الرعاية والحماية الكافية، مشددين على ضرورة التزام محافظ بنك الجزائر بالالتزامات التي أخذها البنك والمتمثلة في فتح شبابيك إسلامية على مستوى البنوك العمومية الجزائرية. 

وكشف النواب أن البنوك الأوروبية العاملة بالجزائر ترفض تغطية ولايات داخلية وفي جنوب البلاد، وعلى الرغم من أن دفتر الشروط يلزمها بذلك، ومع ذلك لا يتحرك بنك الجزائر لتصحيح الوضع في الوقت الذي تريد الجزائر الشروع في منع تداول مبالغ تفوق 50 مليون سنتيم نقدا، متسائلين كيف سيطبق القانون في الوقت الذي توجد أزيد من 40 بالمائة من بلديات الوطن بدون شبابيك بنكية، منتقدين سيطرة بنك الجزائر الخارجي على 80 بالمائة مداخيل الجزائر بالعملة الصعبة باعتبارها بنك “سوناطراك”.

وحاول محافظ البنك محمد لقصاسي، التأكيد على أن جهاز الرقابة على البنوك والمؤسسات المالية شهد تعزيزا معتبرا خلال سنة 2009 لاسيما من خلال تدعيم صلاحيات بنك الجزائر الذي قام بإيداع شكاوى لدى المحاكم المختصة ضد 10 بنوك و56 متعاملا اقتصاديا بسبب مخالفات تمس عمليات التجارة الخارجية، مقدرا مبلغ التجاوزات بـ110 مليار سنتيم، نتيجة عمليات المراقبة التي شملت 24 ألف ملف توطين عبر 12 بنكا خاصا و5 بنوك عمومية مما سمح بتسجيل 19 محضر معاينة لمخالفات تمس عمليات للتجارة الخارجية بقيمة 94.4 مليار سنتيم، حيث استلم المفتشون خلال نفس الفترة 267 ملف توطين “غير مصفى” من قبل المديرية العامة للصرف قاموا على إثرها بتحرير 56 محضر مخالفة، كما قام البنك بتعزيز آلية الرقابة المسبقة التي من شأنها ضمان رقابة مصرفية أنجع  فقد شملت 26 بنكا ومؤسسة مالية أفرزت ملاحظات تتعلق بالتأخر في إرسال المعطيات وعدم احترام المعايير وعدم انسجام التقارير، فيما شكلت أربع بنوك ومؤسسة مالية واحدة، محور تقييم فيما يخص جهازها لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما سمح باستخلاص أن هذه المصارف “لا تولي الأهمية الواجبة لوظيفة مكافحة  تبييض الأموال”.

مقالات ذات صلة