الجزائر
حركة احتجاجية خلال جلسة إثبات العضوية بالبرلمان

نواب “التكتل الأخضر” ينسحبون وغول يشقّ عصا الطاعة

الشروق أونلاين
  • 42574
  • 216
جعفر سعادة
عمر غول بموقف مستقل

تحولت جلسة تنصيب النواب الجدد بالغرفة السفلى للبرلمان أمس، إلى فضاء للاحتجاج والتنديد بنتائج الانتخابات التشريعية، بعد أن فاجأ النائب عن التكتل الأخضر نعمان لعور، الحضور فور الانتهاء من مناداة النواب، بخرق صمت القاعة رافعا لافتة حمراء كتب عليها “لا للتزوير”، وتبعه باقي نواب التكتل الذين رفعوا بدورهم لافتات وغادروا القاعة، باستثناء الوزير السابق للأشغال العمومية عمار غول، الذي لزم مكانه رافضا الإدلاء بأي تصريح، واكتفى بالقول: “أدرجوها في أي قراءة تريدون”.

ولم تمر جلسة تنصيب النواب الجدد عادية، بسبب الحركة الاحتجاجية غير المنتظرة التي بادر بها نواب تكتل الجزائر الخضراء، الذين استغلوا الحضور المكثف لممثلي وسائل الإعلام لتسجيل موقف أرادوه أن يبقى راسخا، نظرا لخصوصية جلسة أمس، معبرين عن رفضهم القاطع لنتائج الانتخابات التي جعلت التكتل يحصل على 50 مقعدا في المجلس، واخترقت اللافتات الحمراء ديكور قاعة الجلسات، وتعالت أصوات النواب المحتجين رغم محاولة العربي ولد خليفة، الذي ترأس الجلسة بصفته النائب الأكبر سنا تهدئة الوضع، قائلا بأن النظام الداخلي لا يجيز منح نقطة نظام.

ردة فعل نوات التكتل قابلتها ردة فعل مضادة من قبل نواب الأفلان الذين وقفوا بدورهم وسط القاعة ونادوا بحياة الحزب والجزائر وضربوا بأيديهم على الطاولات، وتزامن ذلك مع مغادرة نواب التكتل قاعة الجلسات باستثناء عمار غول، الذي لزم مكانه ولم يغادره إلا فيما بعد، رافضا تبرير موقفه ومصرا على عدم التفاعل مع أسئلة الصحفيين دون أن تظهر عليه علامات القلق أو الانفعال. وفي بهو البرلمان تلى نعمان لعور، بيانا على صحفيين بصفته منسقا للمجموعة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء، مؤكدا بأن 49 نائبا فقط انسحبوا من القاعة ملمحا إلى غول، جاء فيه الإعلان عن الانسحاب من الجلسة والبراءة مما يترتب عنها من إجراءات لا تلزم إلا أصحابها المشاركين فيها، والاحتجاج الرسمي على النتائج المعلنة والطعن فيها وإدانة الذين تسببوا في التلاعب بها، مع احتفاظ كتلة التكتل بالحق في النضال البرلماني، ورفض غلق الساحة السياسية ومصادرة حق الأجيال في الحرية والكرامة، واستعداد التكتل للتعاون مع القوى السياسية لتصحيح الاختلالات واتخاذ الإجراءات والمواقف المناسبة، محملا الجهات الضالعة في عملية التزوير تبعات هذا الصنيع.

وقال موقع البيان بأن ما حدث في الاستحقاقات هو أمر غير عادي بسبب التزوير، وأن نواب التكتل الأخضر، لن ينسحبوا من البرلمان لأن مقاعدهم ليست حراما بل حلال،” ونحن أوفياء لمن صوت علينا”، مضيفا بأن قاعة الجلسات تواجد بها أناس كان ينبغي أن لا يكونوا في البرلمان، رافضا التعليق على موقف عمار غول قائلا بأنه لا يمكن أن يتحدث في مكانه، ورد عليه نائب عن الأفالان عن ولاية تيزي وزوو، سعيد لخضاري قائلا: “ما تفعلونه هو جزائر حمراء، والشعب هو الذي اختار الاستمرارية”.

ومنع بعض أعوان البرلمان المصورين الصحفيين من التقاط صور لتكون شهادات حية على عودة روح المعارضة إلى قبة البرلمان بعد قطيعة دامت لسنوات، فقد أعادت الحركية التي صاحبت جلسة تنصيب المجلس للأذهان صور برلمان 97، رغم اختلاف التركيبة والدوافع التي كانت وراء الاحتجاج .


لويزة حنون الغائب الأكبر والأفافاس يلتزم الصمت

وغابت الأمينة العامة لحزب العمال لوزة حنون، التي ظفر حزبها بستة مقاعد إضافية وفق النتائج الرسمية التي أعلن عنها المجلس الدستوري، وبرر العضو القيادي في الحزب جودي جلول، ذلك بأنه موقف سياسي، قائلا في تصريح هامشي بأن لويزة حنون لازمت مكتبها لمتابعة شؤون الحزب، علما أنها كانت من أول المنددين بنتائج الانتخابات متهمة السلطة بمصادرة الإرادة الشعبية، مضيفا بأن حزب العمال مستقل في اتخاذ القرار المناسب، وقال بأن مساندة الأجانب لنتائج التشريعيات غير بريئة، “وهدفها خلط الأوراق وكذا الحصول على تنازلات من الجزائر لفائدة القوى العظمى” .

واكتفى من جانبه النائب عن الأفافاس، مصطفى بوشاشي، بالتأكيد على أن حزبه سبق وأن أصدر بيانات ندد فيها بعدم شفافية ونزاهة الانتخابات، في تبريره لعدم تبني نفس أسلوب الاحتجاج، وأن ما قام به نواب التكتل الأخضر هو أمر مقبول في دولة ديمقراطية، وقال بأن حزبه لم يدرس بعد طبيعة التكتلات التي قد يبرمها داخل البرلمان.

ميلود شرفي )الأرندي): ما قام به نواب الخضراء مقطع من مقاطع فيلم سيتكرر

قال ميلود شرفي بأنه من حق نواب تكتل الجزائر الخضراء الاحتجاج، “لأن الحلم كان كبيرا، لكنه وصل اليوم إلى نهايته”، والشعب هو الذي فصل وقرر وأعطى الأغلبية للتيار الوطني، وأن هذه الأجواء كانت متوقعة ويجب تقبلها، والمهم في تقديره أن هناك أغلبية مطلقة التي ستتولى تسيير أمور البرلمان، وكذا المحطات المقبلة، مضيفا بأن ما حدث اليوم هو عادي ويدخل في جو التعددية والديمقراطية، قائلا: “سوف نرى مقاطع أخرى من هذه الأفلام”.

لخضر بن خلاف (جبهة العدالة والتنمية): لا معنى لمقاطعة أشغال البرلمان

أفاد لخضر بن خلاف بأن استقالة النواب الذين قرروا مقاطعة أشغال البرلمان لا معنى لها، معلنا مواصلة النضال في البرلمان بالطرق المشروعة، وأن حضور جلسة التنصيب الرسمي للبرلمان هو تعبير منهم بأنهم النواب الشرعيون، وأن مقاطعة الأشغال هو موقف مبدئي، من بينها جلسة انتخاب رئيس البرلمان، بحجة أنها لا تحمل أي أهمية، وأن الرئيس تم تحديد اسمه مسبقا، وأن كل شيء تم ترتيبه يوم 10 ماي، “وكل ما يترتب عن هذا البرلمان رتب سابقا”.

جلول جودي (حزب العمال): غياب حنون موقف سياسي

وصف جلول جودي العضو القيادي في حزب العمل تغيب الأمينة العامة لحزب العمال عن جلسة التنصيب الرسمي للبرلمان الجديد بالموقف السياسي، وقال أن لويزة حنون موجودة بمكتبها بمقر الحزب، وإن أوضح أن تغيب النائب تاعزيبت لدواع صحية، فقد أكد أن تغيب حنون ذا مغزى سياسي.

علي العسكري (الأفافاس): الحزب سيتولى أمر المتمردين

قال السكريتير الأول للأفافاس علي العسكري أمس بأن مؤسسات الحزب هي التي ستتولى تحديد الإجراءات العقابية في حق المناضلين الذي خرقوا تعليمة الأمين العام للحزب حسين آيت أحمد ورفضوا تنظيم الحملة لصالح الحزب، بسبب اعتراضهم على قرار المشاركة في الاستحقاقات.

مقالات ذات صلة