نواب الشعب الجدد مخيرون بين التصريح والإستقالة خلال 17 يوما فقط
انقضت 13 يوما من الآجال التي تضمنتها أحكام القانون العضوي المحدد لحالات التنافي مع العهدة البرلمانية للنواب الجدد ولم يبق سوى 17 يوما من المهلة المحددة، حتى يقدموا تصاريح بوضعياتهم، لتمكن مكتب المجلس من التحري والتأكد من عدم تعارض تمثيلهم للشعب مع وضعيات نشاطاهم .
وحسب مصادر الشروق فإن مكتب المجلس الشعبي الوطني، بدأ في استقبال تصاريح نواب الشعب الجدد، وإن كان لم يبق من الآجال التي يحددها القانون سوى 17 يوما، فإن قائمة بعشرة نشاطات تهدد وجود عدد من النواب الجدد خاصة رجال الأعمال، على اعتبار أن من بين حالات التنافي المهن الحرة والنشاطات التجارية الحاملة لاسمه، القانون العضوي المحدد لحالات التنافي الذي جاء ليشكل جدارا عازلا بين نفوذ المال وسلطة السياسة، وضع عددا من النشاطات في خانة التنافي مع العهدة البرلمانية، ويتعلق الأمر بكل من وظيفة عضو في الحكومة أو عضو في المجلس الدستوري، أو عهدة انتخابية أخرى في مجلس شعبي منتخب .
كما يمنع الجمع بين النيابة وبين المناصب في الهيئات والإدارات العمومية والجماعات الإقليمية والمؤسسات العمومية، أو العضوية في أجهزتها وهياكلها الإجتماعية، كما تتقاطع النيابة مع وظيفة أو منصب في مؤسسة أو شركة أو تجمع تجاري أو مالي أو صناعي وحتى حرفي أو فلاحي، كما يمنع القانون الجمع بين النيابة البرلمانية ورئاسة الأندية الرياضية أو الإحترافية والإتحادات المهنية .
أعضاء البرلمان الجدد الذين أثبتوا عضويتهم في الـ26 ماي الماضي، فيهم من أودع تصريحا وفيها من لم يودع رغم أن المادة القانونية ملزمة وتفرض على النائب التصريح لدى مكتب الغرفة السفلى خلال 30 يوما الموالية لتنصيب أجهزتها، ويتوجب عليه أن يذكر من خلال التصريح بالعهدة أو الوظائف أو المهام أو الأنشطة التي يمارسها ولو بدون مقابل. وجاءت توعدات وتهديدات المشرع واضحة، لمن يدلي بتصريحات غير صحيحة أو ناقصة لإخفاء حالات التنافي، إذ ستكون له عقوبات التصريح الكاذب بالمرصاد منها السجن والغرامات المالية، وحتى الإقصاء.
قانون حالات التنافي الذي يعد تطبيقه سابقة في حياة التشريع في الجزائر، يؤكد أنه على عضو البرلمان الذي يقبل أثناء عهدته البرلمانية، وظيفة أو عهدة إنتخابية أخرى أو مهمة أو نشاطا، التصريح بذلك لدى مكتب الغرفة السفلى للبرلمان، في تفس الأجل، ومن جهته يحيل المكتب التصريح المنصوص عليه في هذه المادة على اللجنة المكلفة بالشؤون القانونية التي تبدي رأيها بشأنه في أجل لا يتعدى 15 يوما من تاريخ إخطارها، وفي حالة ثبوت حالة التنافي، يبلغ المكتب العضو المعني بذلك ويمنحه مهلة 30 يوما للإختيار بين عهدته البرلمانية والإستقالة.
ويتوقف عضو البرلمان الموجود في حالة تناف عن ممارسة العهدة أو الوظيفة أو المهام أو النشاط الذي يتنافى مع عهدته البرلمانية، وفي حال ما إذا كان يمارس وظيفة عمومية أو مهنة حرة فإنه يطلب إحالته على الوضعية الخاصة المنصوص عليها في قانونه الأساسي، وفي حالة انقضاء الأجل المحدد ولم يصرح عضو البرلمان مع استمرار حالة التنافي، يعتبر العضو المعني مستقيلا بصفة تلقائية، ويعلن مكتب الغرفة الشغور في أجل شهر واحد من إنقضاء الأجل .
كما أن عضو البرلمان الذي يتم تعيينه في الحكومة أو يتم تعيينه أو انتخابه في المجلس الدستوري يفقد تلقائيا صفة العضوية .
وعلى اعتبار أن المجلس الحالي عرف عضوية منتخبين ضمن عهد إنتخابية أخرى، فإن كل رئيس بلدية أو دائرة أو عضو مجلس بلدي أو ولائي يعتبر قانونا مستقيلا وجوبا من المجلس الأصلي .