نواب المعارضة يثورون ضد ولد خليفة ولوح
ثار نواب بالمجلس الشعبي الوطني، الأربعاء، ضد رئيسهم العربي ولد خليفة بسبب برمجة أجندة القواني، والتي قالوا في مداخلاتهم، أنها تعرض بشكل سريع وفي ظرف زمني قصير، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بقوانين قطاع العدالة، كما وجه هؤلاء انتقادات لوزير العدل الطيب لوح، قائلين أن قوانينه لا تطبق على أرض الواقع لتبقى “مجرد حبر على ورق”.
واستغل نواب الغرفة السفلى، جلسة مناقشة مشروعي القانونين المتعلقين بالإجراءات الجزائية والتنظيم القضائي، ليطالبوا رئيس البرلمان بتحديد جدول أعمال مناقشة المشاريع، التي قالوا أنها تتم بطريقة “عشوائية”، لا تسمح لهم بدراسة القوانين خاصة تلك المتعلقة بقطاع العدالة، وأضاف النواب خاصة المحسوبين على المعارضة، أن إدراة المجلس لم تبلغهم بموعد الجلسة مسبق ولم تسلمهم التقرير التمهيدي، وفي هذا الإطار قال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العمال جلول جودي، أن مثل هذه التصرفات لا تسمح بإعطاء قيمة للقوانين محل الدراسة، ونفس الشئ ذهب إليه نواب التكتل الأخضر الذين اعتبروا أن مثل هذه التصرفات، من شأنها أن تفقد هذه القوانين قيمتها.
بالمقابل لم يسلم وزير العدل حافظ الأختام، الذي عرض هذه القوانين سابقة الذكر من الانتقادات، حيث طالبه النائب الطاهر مسيوم، بضرورة الوقوف على تطبيق هذه المشاريع على أرض الواقع، ونفس الشيء بالنسبة لحزب العمال، الذين أكدوا على لسان رئيس كتلتهم البرلمانية أن المشكل ليس في إصلاح قطاع العدالة بقدر ما هو متعلق “بتطبيق القوانين”، مؤكدا أنه “لكي تؤدي العدالة دورها كاملا يجب التعامل بالقوانين وفقط”.
وأضاف جودي أن المشكل ليس في “القوانين وإنما في استقلالية القضاء والفصل في السلطات”، مستدلا في هذه المسألة بتأجيل للمرة السابعة الفصل في قضية القذف التي رفعها حزب العمال ضد قناة تلفزيونية”، وإصدار قوانين بالقبض دون تطبيقها.
في حين ثمن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني محمد جميعي، جدية وزارة العدل في إصلاح العدالة من خلال سن عدة قوانين ساهمت في “إثراء العهدة التشريعية الحالية”، وأضاف جميعي أن الانتقادات ” الجوفاء” ضد الإصلاحات لن تكون حجرة عثرة أمام تطوير العدالة”.
ردّ على منتقدي إصلاحات العدالة
لوح: تفكيركم سطحي.. وهذه الإجراءات كانت مطلبكم
رد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، على منتقدي إصلاحات قطاع العدالة بالقول “تفكيركم سطحي”، وهذه الإجراءات الجديدة التي عرفها القطاع كانت مطلب الحقوقيين.
وأضاف الوزير في مرافعته عن إصلاحات التي باشرتها الحكومة في قطاع العدالة، بالقول أن هذه الإجراءات التي تم إعادة النظر فيها في القضاء كانت مطلب الجميع منذ سنين، وبخصوص مشروع قانون الإجراءات الجزائية، عاد الوزير ليؤكد أن مجال تحرك الضبطية القضائية للمخابرات وفق مشروع قانون الإجراءات الجزائية، ينحصر فقط في الجرائم المتعلقة بأمن الدولة، في حين قال إن نص المشروع من شأنه أن يقضي على الانتقادات التي كانت توجه للجزائر من قبل هياكل المنظمة الأممية لحقوق الإنسان.
أما التعديلات المقترحة على القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي، أكد لوح أنه: “تحسبا لإنشاء جهة قضائية تستأنف أمامها الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع الوطني”، تم اقتراح تعديل المادة 19 منه والمتعلقة بالمحكمة العسكرية “عن طريق النص على أن القواعد المتعلقة باختصاص الجهات القضائية العسكرية و تنظيمها وسيرها تحدد بموجب قانون القضاء العسكري”.