الجزائر
قال إن بوخالفة الأوفر حظا لملء الفراغ، قيادي في التقويمية يؤكد:

نواب يتبرؤون من بيان تزكية سعداني ويهددون بمقاضاة “المزورين”

الشروق أونلاين
  • 4463
  • 6
ح.م
عمار سعداني

استغرب قيادي في تقويمية الأفلان صدور بيان لمجموعة من نواب الحزب وأعضاء في اللجنة المركزية يدعم ترشيح عمار سعداني للأمانة العامة للحزب، واعتبرها مناورة غير مقبولة وسيكون مآلها الفشل، مشيرا إلى أن 15 نائبا ممن وردت أسماؤهم في القائمة الموقعة تبرؤوا من البيان وتوعدوا بمقاضاة أصحابه، مشيرا إلى وجود محمد بوخالفة في أحسن رواق، في حين رفض عبد الرحمن بلعياط، منسق المكتب السياسي، التعليق على الأمر بدعوى أنها أمور غير رسمية إلى حد الآن.

   وقال المصدر إن نظافة اليد والتاريخ وعدم التورط في قضايا فساد من الشروط الأساسية المطلوب توفرها في أي مترشح للأمانة العامة، وهو ما يفتقر إليه الموقعون على البيان، وأكد أن ذات السبب كان وراء معارضة استمرار عبد العزيز بلخادم في قيادة الحزب، بعدما سمح بتسلل أصحاب المال الفاسد إلى مؤسسات الحزب عبر المجالس المنتخبة، اقتداء بما حدث في الحزب الوطني الديمقراطي في مصر، مضيفا أن الموقعين على البيان محسوبون أغلبهم على جماعة بلخادم، والآن يتجمعون وراء سعداني لضمان استمرارية مكاسبهم ومصالحهم.

 ودعا قيادي التقويمية، الذي رفض الكشف عن هويته، المترشح، عمار سعداني، إلى تكذيب وتفنيد الاتهامات التي وجهت إليه في السابق وتناقلتها وسائل الإعلام، تشير إلى تورطه في قضايا فساد منذ سنوات، وظلت دون نفي، وأنها كانت وراء عدم ترشحه لتشريعيات 2007، من خلال تنشيط ندوة صحفية أو بيان يدافع فيه عن نفسه، ليدخل سباق الأمانة العامة للحزب من الباب الواسع، مشيرا إلى أنه فور الكشف عن بيان المساندة في وسائل الإعلام تهاطلت بيانات التنديد والتشكيك في هذه المبادرة السياسية، وتطعن في محاولة استغلال أزمة الحزب وتقديم نفسها كمشروع إجماع.

وقال المصدر إن مبادرة المجموعة مناورة مكشوفة لتعميق الفرقة وسط الحزب وتشتيت صفوفه، بما فيها الكتلة التي ساندت بلخادم في وقت سابق، وكذا التشويش على الأفكار التي تبلورت لخلافة بلخادم، خاصة بعد رحيل عبد الرزاق بوحارة، الذي حاز على إجماع الطرفين، والإبقاء على هيمنتهم على مؤسسات الحزب. وسجل في هذا السياق أن محمد بوخالفة، رئيس الثلث الرئاسي بمجلس الأمة، مؤهل للملمة شتات الحزب، وأنه الأكثر حظا لكسب إجماع قياديي الحزب، ومن ثمة الوصول إلى الأمانة العامة.. 

وبينما استغرب محدثنا ترويج المجموعة المتكرر لدعم محيط رئيس الجمهورية لهم، مؤكدا أنه كلام لا أساس له من الصحة، لأن الرئيس لم يتدخل قط في شؤون الحزب الداخلية، حسب تجربته الشخصية، قال في سياق استنكاره للبيان: “إذا كان البعض ربط مبادرة المجموعة بالسعي إلى إدخال الأفالان إلى المتحف، فإن مصير الحزب سيكون مكانا أو فضاء أقل من ذلك إذا كان على رأسه مثل هذه المجموعة”، معتبرا ما يتردد هنا وهناك حول إخراج الحزب العتيد إلى التقاعد مزايدة سياسوية مرفوضة.

 

مقالات ذات صلة