الجزائر
البرلمان يستعرض حصيلة سنته الأولى

نواب يطالبون بتفعيل الصلاحيات لمحاسبة الحكومة

أسماء بهلولي
  • 464
  • 0

لم يمر أسبوع عن إسدال البرلمان ستار دورته التشريعية الأولى، حتى شرعت الغرفة السفلى في إعداد تقريرها السنوي التقييمي حول ما حققه النواب الجدد في الدورة وما لم يحققوه، وذلك في لقاء مغلق جمع رئيس المجلس إبراهيم بوغالي ورؤساء الكتل البرلمانية الستة.

استعرض رؤساء الكتل البرلمانية الممثلة بالمجلس الشعبي الوطني تقريرهم النهائي حول ما تحقق خلال الدورة البرلمانية، لاسيما في الجانب التشريعي الذي سجل فيه رؤساء الكتل تراجعا من حيث الأداء بالنسبة للمناقشات والتقارير التمهيدية التي تعدها اللجان البرلمانية.

وطالب هؤلاء في الجلسة التي ترأسها إبراهيم بوغالي، مساء الاثنين، بتوسيع مجال النقاش وإدراج توصيات تفصيلية في التقارير التمهيدية، على غرار ما هو معمول به في مجلس الأمة، وذلك عبر التطرق للمشاكل والعراقيل التي تواجهها القطاعات الوزارية ورفع ملاحظات وتوصيات.

وشدد ممثلو النواب على أهمية التقارير التي تعدها لجان التحقيق والاستعلام التي ترفع لرئاسة الجمهورية وتكون بمثابة وثيقة يستند إليها في فتح تحقيقات على المستوى الرئاسي، داعين إلى تدارك النقائص المسجلة خلال الدورة الأولى، لاسيما ما تعلق بالتدقيق في الأرقام وتفاصيل الزيارات الميدانية التي يقودها ممثلو الشعب في الولايات.

وطالب رؤساء الكتل رئيس المجلس بالتدخل لدى الحكومة لمنح تسهيلات للنواب خاصة فيما يتعلق باستقبال المسؤولين والاستماع لهم والضغط على الطاقم الحكومي للرد على انشغالات النواب المكتوبة والشفوية على حد سواء.

وبالنسبة للقضايا محل النقاش خلال الدورة الأولى، والتي أسالت الكثير من الحبر، خاصة فيما يتعلق بملفي التنافي والحصانة، تطرق النواب إلى الجانب التشريعي في القضية، وشددوا على ضرورة تعديل النظام الداخلي للمجلس في أقرب وقت، في ظل الغموض الذي يكتنف ملف الحصانة والجهات المعنية بالإخطار والحالات التي تستوجب سحب الحصانة البرلمانية.

وفيما يتعلق بمناقشة القوانين، شدد رؤساء الكتل على تحديد ماهية الاستعجال فيما يخص مشاريع القوانين التي تأتي من الحكومة، حيث ان الدورة البرلمانية السابقة عرفت مرور عدة قوانين بالطابع الاستعجالي مع المناقشة المحدودة، على غرار ما وقع مع قانوني الاستثمار والاحتياط العسكري.

وكان أهم ما ميز الدورة الأولى للغرفة السفلى منذ انطلاقها شهر سبتمبر المنصرم بروز العديد من القضايا التي شغلت النواب والرأي العام ككل، على غرار ملف سحب الحصانة عن 12 نائبا برلمانيا متابعين في قضايا مختلفة، بينما لا تزال ملفات هؤلاء تراوح مكانها إلى غاية اليوم، بسبب تمسكهم بالحماية البرلمانية من جهة، وتأخر صدور النظام الداخلي من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة