الجزائر
تدابير جديدة لتعزيز الوقاية بالمؤسسات التربوية

نواد صحية وحملات مبكرة لمواجهة الآفات بالمدارس

مريم زكري
  • 17
  • 0
ح.م

– بروتوكول وطني للنظافة والأمن الصحي

تستعد المؤسسات التربوية لاستقبال التلاميذ خلال الدخول المدرسي 2026-2027، في ظل جملة من التدابير التنظيمية والإدارية التي أقرتها وزارة التربية الوطنية، وذلك بهدف ضمان انطلاق موسم دراسي جيد وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، من خلال تعزيز الرعاية الصحية والوقاية داخل الوسط المدرسي، وكذا مواجهة جميع الآفات على رأسها المخدرات والمؤثرات العقلية.
وجاءت هذه التدابير ضمن المنشور الإطار للدخول المدرسي 2026-2027، تنفيذا لمخطط عمل وزارة التربية الوطنية 2025-2029، واستنادا إلى مخرجات الندوة الوطنية لتحضير دخول مدرسي ناجح، حيث حددت الوزارة جملة من الأولويات التي يتعين على مديريات التربية ومؤسسات التعليم العمل على تنفيذها خلال الموسم الدراسي الجديد.
ويولي المنشور الذي اطلعت عليه “الشروق” أهمية خاصة للصحة المدرسية والوقاية، من خلال التشديد على ضرورة الالتزام بتطبيق البروتوكول الوطني للنظافة والأمن الصحي في الوسط المدرسي، واتخاذ جميع التدابير الوقائية الكفيلة بالمحافظة على صحة التلاميذ والمستخدمين، وتعزيز الوقاية من مختلف الأمراض.
فقد تم التأكيد على أهمية الوقاية من الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، بالتنسيق مع القطاعات المعنية، منذ الدخول المدرسي وطيلة السنة الدراسية، بما يسمح بالتدخل الوقائي المستمر وعدم حصر الإجراءات الصحية في فترة الدخول المدرسي فقط.
كما يتضمن البرنامج تنظيم الأسبوع الوطني للصحة المدرسية خلال الأسبوع الأول من الدخول المدرسي، عبر مختلف مؤسسات التربية والتعليم، بمشاركة أعضاء الجماعة التربوية وأولياء التلاميذ والقطاعات الشريكة، بهدف جعل الصحة المدرسية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين.

تفعيل وحدات الكشف والمتابعة
وفي سياق تعزيز التكفل الصحي بالتلاميذ، دعت الوزارة، بالتنسيق مع مصالح الصحة، إلى ضمان جاهزية وحدات الكشف والمتابعة، المعروفة اختصارا بـUDS، وتجهيزها بالمعدات الضرورية، مع التأكيد على توفير أريكة طب الأسنان، والعمل على رفع جميع التحفظات التي تحول دون دخول هذه الوحدات حيز الخدمة.
كما شددت على ضرورة الإسراع في فتح وحدات الكشف والمتابعة الجديدة، واستكمال الإجراءات الخاصة بتخصيص الاعتمادات المالية والموارد البشرية اللازمة لضمان وظيفيتها، إلى جانب السهر على توفير الطواقم الطبية وشبه الطبية بمختلف الوحدات، بالتنسيق مع مديريات الصحة.
ويتضمن البرنامج كذلك إعداد رزنامة لتنقل التلاميذ إلى وحدات الكشف والمتابعة من أجل إجراء الفحوصات الطبية الدورية، فضلا عن إعداد برنامج عمليات التلقيح الخاصة بالتلاميذ المعنيين ومتابعة مدى تنفيذها.
وفي الجانب الوقائي، تراهن الوزارة على تكثيف حملات التوعية الصحية لفائدة التلاميذ، مع استغلال النوادي الصحية المدرسية وتعميم إنشائها عبر مختلف المؤسسات التعليمية.

مواجهة المخدرات والآفات الاجتماعية
وفي سياق ذي صلة، تضمن المنشور ملف الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية والآفات الاجتماعية، حيث نص على تنفيذ جملة من التدابير في إطار الإستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية 2025-2029، وذلك من خلال مطالبة مديريات التربية بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية بتكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية لفائدة التلاميذ، لاسيما في مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي، حول المخاطر المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
كما تشمل الحملات التوعوية موضوع الاستعمال غير الآمن والمفرط للوسائط الرقمي، ومواقع التواصل الاجتماعي، في ظل الحاجة إلى تعزيز الوعي لدى التلاميذ بكيفية الاستخدام المسؤول والآمن لهذه الوسائط.

مقالات ذات صلة