العالم

نوبل لا تكفي.. ترامب يريد تأشيرة إلى الجنة أيضا!

الشروق أونلاين
  • 5595
  • 0
أرشيف
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في مشهد اختلط فيه الدين بالسياسة، والجدّ بالهزل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يسعى هذه المرة لما هو أبعد من البيت الأبيض، وأعلى من جائزة نوبل للسلام.. إنه يريد “تأشيرة إلى الجنة”!

وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، أبدى “المؤمن الجديد” رغبة كبيرة في تحقق السلام في أوكرانيا على يديه، ليكون هو السبيل لنيل الخلاص الأخروي، مضيفا بابتسامة تطبعها بعض الجدية: “أسمع أنني لست في وضع جيد، وأنني فعلاً في أسفل السلم! لكن إذا تمكنت من دخول الجنة، فسيكون هذا أحد الأسباب”.

وقال ترامب البالغ من العمر 79 عاما في وقت سابق إنه يريد إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا كجزء من مساعيه للفوز بجائزة نوبل للسلام، لكنه استدرك، مساء الثلاثاء، وأعرب عن آماله في الفوز بالجنة إذا كان بإمكانه إنقاذ 7000 شخص أسبوعيًا من الموت، وذلك أثناء استضافته في برنامج “فوكس آند فريندز” الصباحي.

قد تكون السماء بعيدة، وقد تكون نوبل أقرب، لكن ترامب، كما يبدو، لا يتوقف عن المفاجآت. من برجه الذهبي إلى منبر الإنجيل، ومن شعاره “أميركا أولاً” إلى “الجنة إن أمكن”، يبدو أن الرئيس الأميركي يعيش أطول حملة انتخابية… وأعمقها روحانية.

وبحسب ما أفادت تقارير إخبارية فإن نبرة ترامب تغيرت بشكل واضح، بعد نجاته من محاولة اغتيال العام الماضي، حيث  بدأ يُكثر من الإشارات الدينية، ويستحضر دور “الإرادة الإلهية” في بقائه حيًا، بل وصرّح خلال حفل تنصيبه الثاني قائلا: “الرب أنقذني لأعيد لأميركا عظمتها”.

ومنذ ولايته الأولى، لم يُخفِ ترامب رغبته في نيل جائزة نوبل للسلام، وقد أعرب مرارًا عن شعوره بالغبن لعدم حصوله عليها، رغم ما يعتبره إنجازات عالمية، كالتطبيع بين دول عربية والكيان الصهيوني، أو لقائه التاريخي مع زعيم كوريا الشمالية.

لكن الجديد هذه المرة، أن طموحاته تجاوزت الجوائز الدنيوية، ولم تعد نوبل كافية له، فصار يبحث عن إنجاز يضمن له مقعدًا في الجنة، واللافت أن تصريحاته تزامنت مع تحركات دبلوماسية فعلية، إذ استضاف مؤخرًا قمة جمعت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع قادة أوروبيين في واشنطن.

وبينما يرى البعض فيها محاولة جادة لإنهاء الحرب، يرى آخرون أن البعد “الروحي” الذي أضفاه ترامب على القضية ليس إلا تكتيكًا انتخابيًا جديدًا لكسب تعاطف اليمين الديني الأميركي، الذي يشكل ركيزة أساسية في قاعدته الشعبية.

وقد علّقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الرئيس “كان جادًا” في تصريحه، مضيفة بروح إيمانية أنها “تؤدي صلوات قبل كل مؤتمر صحفي”.

من جانبها، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن ترامب الذي تزوج 3 مرات وواجه في الكونغرس إجراءين لعزله هو أبعد ما يكون عن القداسة إذ إنه تورط على مر السنين بفضائح عديدة.

كما أنه وفقا لذات المصدر دخل التاريخ كأول رئيس أميركي يدان جنائيا بسبب عدم إفصاحه عن أموال دفعها لنجمة أفلام إباحية لشراء صمتها.

في ذات السياق، أعرب نشطاء عن تعجبهم من بحث ترامب عن الخلاص ومحاولة الوصول إلى الجنة من خلال التوسط لإحلال السلام في أوكرانيا، في حين تقوم إدراته بتمويل الكيان الصهيوني لإبادة سكان غزة.

مقالات ذات صلة