نور الدين دهام للشروق: الخضر لن ينهزموا في بانجول وعامل التجربة سيكون الفاصل
لا زال اللاعب الدولي السابق نور الدين دهام يتذكر ما حدث في مباراة المنتخب الوطني و ظيره الغامبي سنة 2007 ببانجول، حيث لم يتحمل يومها هو وزملاؤه ذلك الضغط الرهيب الذي جرت فيه المواجهة والمعاملة الصعبة التي قوبلوا بها من قبل أنصار المنتخب المحلي، إضافة إلى التدخلات البدنية القوية التي تعرضوا لها طيلة الـ90 دقيقة، وهو ما جعلهم ينفجرون غضبا بعد نهاية المواجهة فراحوا يردون بالمثل ويدافعون عن أنفسهم، خصوصا وأن الخضر كانوا ضيعوا يومها بصيص الأمل في الذهاب إلى “كان” التي جرت بغانا.
ورغم صعوبة المحك، قال قلب هجوم اتحاد العاصمة الحالي أن التشكيلة الوطنية سترفع التحدي هذا الأربعاء وستعود على الأقل بنقطة، وهي القادرة على الفوز، معتقدا أن جل العناصر الوطنية “متسلحة” بعامل التجربة وحتى المدرب خاليلوزيتش قادر في نظره على “طبخ” الخطة المواتية التي ستسمح لأشباله بتحقيق المبتغى.
لا شك أنك تتذكر جيدا مباراة الخضر وغامبيا لسنة 2007؟
بطبيعة الحال، كنت أنذاك ضمن التعداد الذي تنقل إلى بانجول تحت قيادة المدرب كافالي، أتذكر أننا عشنا أجواء استثنائية في الملعب وليس خارجه، وهو في نظري أمر عادي في أدغال إفريقيا، بالإضافة طبعا للعوامل التقليدية الأخرى المعروفة مثل الحرارة والرطوبة.
تلك المباراة انتهت وسط أجواء متوترة، وأنت واحد من اللاعبين الذين انفجروا غضبا بعد نهاية المباراة؟
يومها، المنافس كان يريد الفوز علينا بأي ثمن، فقد سلك كل السبل لذلك، اعتداءات واضحة خلال اللقاء، تدخلات خشنة، وأحدهم لو تتذكر جيدا منذ انطلاق المباراة وهو يعتدي على لاعبينا، والحكم ظل يتفرج ولم يتدخل ولو مرة واحدة لحمايتنا، ناهيك عن رد فعل الجمهور الذي كان سلبيا منذ البداية، ومع عاملي الحرارة الشديدة والرطوبة لم نتحمل الوضع بعد نهاية المباراة فحاولنا رد المظالم، ورجال الأمن راحوا يعتدون علينا عوض حمايتنا، كل ذلك انتهى، واليوم لا أعتقد أن نفس المشاهد ونفس العقلية لازالت قائمة هناك، أعتقد أن مباراة الأربعاء ستجرى في ظروف ربما أحسن.
ولو نطلب منك إسداء نصائح للاعبين قبل المباراة؟
أظن أن جلهم يملكون التجربة الكافية لخوض المباراة في أحسن الأحوال، وهم من سيكونون قدوة لبقية الجدد الذين لا يعرفون شيئا من الظروف في أدغال إفريقيا، وأؤكد من الآن أن الخضر لن ينهزموا وسيعودون بنتيجة إيجابية وقادرون حتى على الفوز.
إلى هذه الدرجة؟
نعم، التشكيلة تضم لاعبين ممتازين لو نقارنها بتلك التي كانت في السابق أمثال فيغولي، مصباح، بودبوز، قادير، وهم يلعبون لفرق كبيرة في أوروبا، أضف إلى ذلك أن عددا كبيرا من الأسماء التي استدعاها خاليلوزيتش لديها من وقت اللعب ما يسمح لها بتقديم وجه جيد على غرار مطمور العائد بقوة مع فريقه في البطولة الألمانية.
الظروف المناخية قد تشكل هي الأخرى عائقا؟
لا شك أن اللاعبين سيحضرون أنفسهم لهذا العامل الهام، وبما أن خاليلوزيتش اختار عناصر قادرة على احتكار الكرة والاستحواذ عليها أطول مدة ممكنة وهو ما يسهل عليهم التعايش مع الظروف المناخية سواء الحرارة أو حتى الرطوبة.