نور الشريف رفض الإساءة إلى الجزائر زار قسنطينة وعنابة والمرض حرمه من وهران
نقلت بعض المواقع المصرية عنوان مقال “الشروق اليومي”، الذي ينعي الفنان المصري الكبير نور الشريف، كآخر رجال الفن المحترمين، بكثير من الامتنان، وهو عنوان يليق فعلا بفنان عملاق، قدم كل أنواع السينما، وتألق بشكل لافت في كل أدواره.
نور الشريف، عندما طرق باب التلفزيون من الدراما إلى الكوميديا إلى الأعمال التاريخية نقش اسمه في الذاكرة، فضلا عن مواقفه الإنسانية، والعلاقة الطيبة التي جمعته بالجزائر منذ بداية تألقه في سبعينيات القرن الماضي، حيث زارها قرابة العشر مرات، وتجوّل في غالبية مدنها الكبرى، وكان مقترحا وبقوة لأن يكون بطلا لرائعة ذاكرة الجسد، باقتراح من كاتبتها الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي التي اصطحبته معها إلى الجزائر في ربيع 2005، في جولة سياحية وعملية حضرتها “الشروق اليومي”، حيث اصطحب الراحل نور الشريف ابنته الكبرى، وقضى أياما بين عنابة وقسنطينة والعاصمة لمشاهدة الأماكن التي تم اقتراحها لتصوير المسلسل، ولكن الحلم تبخر بسبب مشكلة الإنتاج كما قالت الروائية أحلام مستغانمي قبل أن يتغير العمل نهائيا لصالح السوريين.
الفنان الكبير نور الشريف دخل حينها في أعمال أخرى بخرت بطولته لذاكرة الجسد القصة الجزائرية، التي قال بخصوصها لـ”الشروق اليومي” منذ عشر سنوات إنها رواية تشاهد فصولها من خلال قراءتها، فما بالك لو تحولت إلى مسلسل أو فيلم. وقال أيضا إنه يحفظها تقريبا عن ظهر قلب ولا يحتاج فيها إلى سوى التمثيل من دون قراءة مطولة للسيناريو. وخلال الأزمة التي فجرها بعض الإعلاميين المصرين على خلفية مباراة كرة قدم عادية بين الأشقاء الجزائريين والمصريين لأجل التأهل لكأس العالم، التي تم فيها إقحام فنانين وفنانات من المشاهير، لم يتردد للأسف غالبيتهم في التهجم على الجزائر والمساس برموزها وشهدائها، ولكن الفنان نور الشريف ترفع عن ذلك وبقي كما عرفه الجزائريون قوميا لا تهمه التفاهات، وكان من أكبر الفنانين دفاعا عن القضية الفلسطينية، خاصة في الحربين الأخيرتين على لبنان وعلى غزة وفلسطين عموما. وعندما وافته المنية تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي في كامل الجزائر إلى مجالس عزاء، بل إن بعض الجزائريين والجزائريات الذين التقطوا صورا مع الفنان الراحل قاموا بنشرها عربونا ومحبة للسيد متولي الذي ستبقى أعماله وأيضا مواقفه خالدة في الذاكرة.