الجزائر
الاستعانة بخبراء للتحكم في النمط المحاسباتي الجديد

نوّاب البرلمان أمام امتحان ميزانية 3 سنوات

إيمان كيموش
  • 552
  • 0

سيكون نواب المجلس الشعبي الوطني أمام امتحان جديد، يتعلق بمشروع قانون المالية لسنة 2023، والذي تمّ إعداده هذه السنة، وكتجربة أولى، وفق القانون العضوي 15 / 18 المتعلّق بقوانين المالية.

بريش: لدينا أساتذة اقتصاد ومالية ومحاسبة وإطارات ضرائب وموثقون

وينتقل هذا النمط المحاسباتي الجديد من ميزانية الوسائل إلى الأهداف، عبر رسم غايات متوسّطة المدى تمتد إلى سنة 2025 ـ أي لفترة 3 سنوات ـ مع تحديد ميزانياتها، وهو ما قد يصعّب مهمّة النواب، وأعضاء لجنة المالية الذين أكّدوا إمكانية الاستعانة بخبراء متخصّصين في حال اقتضى الوضع ذلك.

ويقول عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، عبد القادر بريش، في تصريح لـ”الشروق”، إن إعداد قانون المالية للسنة المقبلة كان مختلفا من حيث النمط الجديد لإعداد الميزانية، حيث انتقل من الوسائل إلى الأهداف والنتائج، وهو ما يفرض خضوع النواب مثلهم مثل إطارات الدولة في مختلف القطاعات، لدورات تكوينية حول النمط المحاسباتي الجديد، خاصة وأن القانون سيكون قريبا على طاولة لجنة المالية والميزانية لمناقشته وتعديله وتنقيحه.

بالمقابل، طمأن المتحدّث بأن معظم أعضاء اللجنة هم أساتذة اقتصاد ومالية ومحاسبة وإطارات ضرائب وموثقون، ما يجعل معظم هؤلاء قادرين على خوض غمار التحدّي، ليكونوا في مستوى تطلعات الشعب عند المناقشة.

كاوبي: البرلمانيون بحاجة للاستنجاد بأخصائيين لتقديم التوضيحات

ويضيف بريش: “هناك عدة أوراق يمكن لعبها في هذا الإطار، وحتى في حال الحاجة إلى توضيحات أكبر سيتم الاستعانة بخبراء من خارج المجلس، كما أن الكتل البرلمانية للأحزاب أيضا ستعين ممثليها على تلقي أساسيات النمط المحاسباتي الجديد وتنظم دورات تكوينية واجتماعات مسبقة مع النوّاب”.

وأردف بريش أن “الوضع لا يدعو للقلق، والنواب قادرون على الانتقال أيضا إلى التحكّم في آليات هذا النمط المحاسباتي والميزانياتي الجديد، رغم أنها ستكون أوّل تجربة هذه السنة”.

وبخصوص الفرق بين مشروع قانون المالية لسنة 2023 والنسخ التي تعوّد النواب على استقبالها كل سنة، يؤكد بريش أنه يختلف فقط من حيث الطريقة، فهذا النص يتضمن نفس الإجراءات الخاصة بالرسوم والضرائب المباشرة وغير المباشرة وتلك التعديلات المدرجة في هذا الشق، إلا أنه يختلف من حيث التبويب، فباب النفقات لا يصنّف على أساس ميزانية التسيير والتجهيز بشكل منفصل وإنما من خلال تحديد كل قطاع لاحتياجاته المالية وفق الأهداف المسطّرة، أي الانتقال من فلسفة الوسائل إلى فلسفة النتائج.

وبشكل أكثر دقّة يقول المتحدث إنه خلال عملية تبويب الميزانية يتم إرفاق كل النفقات بأهداف معينة ومحدّدة خلال سنة 2023 وأخرى متوسّطة المدى وتستمر إلى غاية سنة 2025 أي على طول 3 سنوات، وهو ما يتيح الصرامة في الإنفاق وضبط الميزانيات بشكل أحسن خلال المرحلة المقبلة.

ومن جهته، يوضح الخبير المالي والجبائي، محفوظ كاوبي، في إفادة لـ”الشروق” أن الفرق بين مشروع قانون المالية لسنة 2023 وذلك المنتهج من قبل، يكمن في تحديد أهداف كل المبالغ التي سيتم إنفاقها، وهو ما يعني تحديد المشاريع التي يتم على أساسها تسقيف ميزانية معيّنة، وبالتالي فإن النفقات تكون مبرّرة ناهيك عن توقّع الميزانيات لـ3 سنوات وليس لعام واحد، في حين يتم إجراء تسوية الميزانية في السنة الموالية لكل عام، وليس بعدها بسنوات، مثل ما كان عليه الوضع من قبل.

ويرى كاوبي أن نواب البرلمان ملزمون هذه المرة بالاستعانة بخبراء وأخصائيين لتقديم التوضيحات اللازمة للنواب حتى لا يقع هؤلاء في فخ عدم القدرة على التعاطي بشكل جيّد مع القانون، بل واقترح المتحدث أن يجتمع رؤساء الكتل البرلمانية بنواب أحزابهم لشرح مضمون القانون العضوي 15 ـ18، وتوضيح الفرق بين قانون المالية عبر هذه الصيغة، والصيغة السابقة.

مقالات ذات صلة