اقتصاد
اللحوم الحمراء والبيضاء مرشحة للارتفاع أكثر

نيران الأسعار “تأكل” جيوب الجزائريين عشية رمضان

الشروق أونلاين
  • 5312
  • 13

عرفت أسعار مختلف المواد الاستهلاكية وخاصة الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء ارتفاعا ملحوظا قبل أسبوعين فقط من حلول شهر رمضان الكريم، حيث برّر تجار الجملة ذلك بارتفاع الطلب مقارنة بالعرض، فيما أرجعها تجار التجزئة لغلاء الأسعار على مستوى أسواق الجملة ولتكاليف الشحن.

وقفت الشروق على الفرق الواضح بين أسعار البيع بالجملة والأسعار المتداولة في الأسوا ، والتي ألهبت جيوب المواطنين وأثقلت كاهلهم قبل حلول شهر رمضان، وهي مرشحة للارتفاع أكثر حسب ما أكده لنا التجار وكلاء البيع.

 ففي سوق الجملة لبيع الخضر والفواكه بالكاليتوس، والذي يمون 48 ولاية، أكد شرفة أمين، وكيل بيع بسوق الجملة على أن أسعار الفواكه ارتفعت بسبب قلة العرض والانتاج، خاصة في هذه السنة بسبب البرد والأمطار ما تسبب في كساد عدة فواكه موسمية وارتفاع أسعارها، حيث يبلغ سعر الخوخ ما بين 60 و150 دج في سوق الجملة، والنيكتارين 60 و150دج، وأضاف بأن أكثر الفواكه الموجودة في السوق مستوردة وأسعارها جد مرتفعة، حيث يصل العنب 300دج، والخوخ 230 دج، والبرتقال 200 دج.

أما فيما يتعلق بالفواكه الجافة والتي تستهلك بكثرة في شهر رمضان، فأسعارها ارتفعت بنسبة 15 بالمئة، وحتى التمر فهو يتراوح ما بين 350 دج حتى 550 دج في أسواق الجملة.

وبالنسبة لأسعار الخضر فقد ارتفع سعر البطاطا والتي تعتبر سيدة مائدة الجزائريين في أسواق الجملة إلى 40 دج، فيما سجل الليمون ارتفاعا ليصل 90دج، أما بقية الخضر فأسعارها كانت عادية في أسواق الجملة، لكنها جد مرتفعة عند تجار التجزئة، وفي هذا السياق أكد أحد وكلاء البيع بسوق الكاليتوس على أن الكثير من الفلاحين والمنتجين يتحايلون مع دعم الدولة لهم ولا يقدمون المنتوجات كلها لأسواق البيع بالجملة، ما يتسبب في ندرة السلعة وارتفاع الأسعار، حيث يتم إدخال البطاطا للثلاجات وتخزينها ليرتفع سعرها، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.

وفي جولة لسوق التجزئة بحسين داي، لاحظنا الفرق الكبير بين أسعار مختلف السلع في أسواق الجملة والأسواق العادية بهامش ربح يصل حتى 40 دج، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وهو التساؤل الذي طرحناه على أحد التجار والذي ردّ علينا بالقول بأن الأسعار ارتفعت على مستوى أسواق الجملة، ورغم أننا واجهناه بالأسعار التي تم تقديمها لنا في سوق الكاليتوس، ليقوللقد كذبوا عليكم، لأن الأسعار ارتفعت.

 وفي سياق متصل، وقفنا على ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء والتي وصلت إلى 340 دج للكيلوغرام، حيث أكد لنا بائع اللحوم البيضاء بسوق حسين داي بأن سبب الارتفاع للمرض الذي أصاب الدجاج بالغرب ما جعل المنتوج لا يكفي، وأشار إلى أن الأسعار مرشحة للارتفاع في شهر رمضان.

فيما وصلت أسعار اللحوم الحمراء للذروة، حيث يقدر ثمن كيلوغرام من لحم الخروف ما بين 1350و1400دج، أما لحم البقر فما بين 950 و1200دج، حيث أكد لنا جزار بسوق حسين داي بأن ارتفاع الأسعار بسبب قلة العرض وارتفاع الطلب.

أكد حاج الطاهر بولنوار الناطق باسم الاتحاد العام للتجار الجزائريين على أن المواد الغذائية المخصصة لشهر رمضان كافية لتلبية الطلب، وبالتالي لا يوجد أي مبرر لرفع الأسعار، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار في الأيام الأولى لشهر الصيام هو نتيجة لزيادة الطلب المبالغ فيه من قبل المواطنين، وكذا للنقص الفادح في عدد غرف التبريد، وكذا أسواق التجزئة الجوارية، وأشار ذات المتحدث إلى ارتفاع أسعار الفواكه الجافة والتي يكثر استهلاكها في رمضان وهذا بسبب اللجوء للاستيراد وعدم كفاية المنتج المحلي، فيما شدّد على ضرورة كسر الاحتكار فيما يخص أسعار السكر والتي انخفضت عالميا بنسبة 50 بالمئة، لكنها لاتزال في نفس السعر، وهي المادة التي تدخل ضمن تصنيع الحلويات والعصائر والتي تشهد أسعارها ارتفاعا بسبب سعر السكر المرتفع.

مقالات ذات صلة