الجزائر
القيادات انفردت بدراسة وترتيب ملفات المرشحين للتشريعيات

نيران القوائم الانتخابية تحرق بيوت الأحزاب

الشروق أونلاين
  • 4088
  • 3
الأرشيف
صراعات حادة داخل الاحزاب بسبب القوائم

تحولت قوائم الترشيحات للكثير من الأحزاب السياسية، إلى قنابل موقوتة سرعان ما انفجرت فور الإعلان الرسمي عن المرشحين للانتخابات التشريعية، ولغمت تلك القوائم مقرات عدد من التشكيلات التي أصبح يهددها الدمار الشامل في كل لحظة، بسبب الطرق التي تم اعتمادها في ضبط قوائم الترشيحات، والتي وصفت على مستوى القواعد النضالية بالجائرة بحجة أنها لم تعتمد على مقاييس موضوعية.

 

الأفلان   والقنبلة الموقوتة

 وبدأت موجة الغضب بالحزب العتيد، بعد أن تبين إقصاء الأسماء الثقيلة من الترشح للانتخابات التشريعية، من بينهم الوزراء والمحافظون وأعضاء المكتب السياسي. وتعتري مناضلي الأفالان حالة من الغضب والاستياء بلغت إلى حد جمع التوقيعات لسحب الثقة من بلخادم، ومرد ذلك إلى الكيفية التي تمت بها إعداد قوائم المرشحين للانتخابات التشريعية، والتي أقصت في تقدير الغاضبين المناضلين الحقيقيين للحزب، وتولى دراسة الملفات لجنة تتكون من أعضاء المكتب السياسي يترأسهم عبد العزيز بلخادم، بعد جمع الملفات على مستوى القسمات والمحافظات ورفعها إلى المقر المركزي، في حين اتهم الوزير السابق بوجمعة هيشور كلا من رشيد حراوبية وعمار تو والطيب لوح بخياطة قوائم المرشحين، وبأنهم مارسوا ضغوطا على بلخادم الذي رضخ في نهاية الأمر، فكانت النتيجة ظهور احتجاجات واسعة تطالب بإسقاط الأمين العام.

 

أويحيى والقبضة الحديدية

ويعرف عن الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى، بأنه يسير الحزب بقبضة من حديد، وهي طريقة تبناها مباشرة بعد المحاولة الانقلابية التي استهدفته سنة 2002، وقد حرص ككل مرة بنفسه على ضبط قوائم المرشحين للاستحقاقات المقبلة، وساعده في هذه المهمة المنسقون الولائيون الذين اقتصر دورهم على جمع ملفات الراغبين في الترشح فحسب، في حين تولى أويحيى الفصل فيها كما  عين رؤساء القوائم من بينهم أسماء قيادية في الحزب، ونذكر على سبيل المثال شهاب صديق وميلود شرفي وعبد السلام بوشوارب.

 هذا الأسلوب الأحادي في تسيير الأرندي دفع بمناضلين إلى الترشح في صفوف تشكيلات أخرى أو الانضمام إلى قوائم حرة، كما أشعل شرارة حركة انفصالية داخل الحزب وتقودها حاليا الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات نورية حفصي، التي تهدد بتأسيس حركة تصحيحية مباشرة بعد 10 ماي القادم.

 

جاب الله صاحب القرار الأول والأخير

ولا تختلف كثيرا طريقة دراسة ملفات المرشحين لدى جبهة العدالة والتنمية عن الأفالان والأرندي، فقد أشرف رئيس الجبهة عبد الله جاب الله على إعداد قوائم مرشحي هذه التشكيلة الجديدة بصفته رئيس لجنة الترشيحات وقائد الحزب ورئيس مجلس الشورى، وحرص على إبعاد الذين انشقوا عنه سابقا حينما كان رئيسا لحركتي النهضة والإصلاح، كما أدرج أسماء مقربين منه معتمدا على رابطة الدم، بغرض تحقيق الانسجام داخل حزبه تفاديا لتعرضه لانقسامات جديدة، وبحسب تأكيد بعض المصادر فإن الإعلان عن قوائم جبهة العدالة والتنمية صاحبها حالة من الغضب في كثير من الولايات، من بينها باتنة وسطيف والبليدة.

 

التكتل الإسلامي يفضل التداول

ولجأت أحزاب التكتل الإسلامي إلى أسلوب التداول على المراتب ضمن قوائم الترشيحات، في محاولة منها للحفاظ على التحالف المبرم بينها، وقامت كل تشكيلة بجمع ملفات مرشحيها، في حين تم ضبط القوائم النهائية في إطار لجنة ضمت ممثلي الأحزاب الثلاثة، اعتمادا على أسلوب التداول على المراتب ضمن قوائم الترشيحات، وصاحب العملية بعض التململ على مستوى القواعد النضالية، بدليل استقالة المكتب الولائي لحركة الإصلاح في كل من تيبازة ووهران والبرج.

 

حزب العمال.. اللعاب لويزة والرشام حنون 

وتولت الأمينة العام لحزب العمال لويزة حنون رئاسة لجنة الترشحيات على مستوى حزبها، كما ترأست في نفس الوقت قائمة العاصمة، ووضعت 6 أعضاء من ضمن 11 عضوا في المكتب الوطني على رأس القوائم، وهم أيضا من ضمن أعضاء لحنة الترشيحات، ورغم أن القانون الداخلي لحزب العمال للأمينة العامة الصلاحية الكاملة في دراسة ملفات الترشح، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإطفاء موجة الغضب التي تعالت في بعض الولايات من بينها أم البواقي الطارف.

 

الأفافاس والعمل القاعدي

 والتقى الأفافاس مع جبهة الجزائر الجديدة في توكيل مهمة جمع ملفات الترشيحات ودراستها للفيدراليات وكذا المكاتب الولائية، في حين تولى جمال بن عبد السلام رئيس جبهة الجزائر الجديدة إعداد قائمة العاصمة التي يعول عليها كثيرا في التشريعيات خلافا لباقي الولايات، كما قامت قيادة الأفافاس بوضع اللمسات الأخيرة على القوائم التي وصلتها من الولايات.   

 

مقالات ذات صلة