هؤلاء المعنيون بمناقشة مشروع قانون الأحزاب بالبرلمان
يشرع ممثلو الأحزاب السياسية بالمجلس الشعبي الوطني، ابتداء من هذا الأحد، في مناقشة أحكام مشروع قانون الأحزاب السياسية على مدار خمسة أيام متتالية، ضمن جلسات تنظمها لجنة الشؤون القانونية والحريات، على أن تتوسع لاحقا لتشمل الاستماع إلى الخبراء وممثلي منتدى الحقوقيين الجزائريين، إلى جانب ممثلي وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل.
ويعرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، مشروع قانون الأحزاب السياسية، يوم الأحد، أمام لجنة الشؤون القانونية والحريات بالغرفة السفلى للبرلمان، حيث تقرر، حسب الأجندة التي اطلعت عليها “الشروق”، قصر مرحلة المناقشة الأولى على ممثلي الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان فقط، وذلك طيلة خمسة أيام، قبل فتح المجال لاحقا أمام ممثلي وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وممثلي منتدى الحقوقيين الجزائريين، إلى جانب الخبراء والمختصين، لإثراء النقاش حول مختلف أحكام المشروع.
وحسب جدول المناقشة، ستخصص الجلسة المبرمجة يوم الاثنين 19 جانفي الجاري، للاستماع إلى ممثلي التجمع الوطني الديمقراطي وحزب جبهة التحرير الوطني، على أن يتم يوم الثلاثاء الاستماع إلى ممثلي حركة مجتمع السلم وجبهة المستقبل، بينما ستخصص جلسة يوم الأربعاء للاستماع إلى ممثل حركة البناء الوطني ورئيسة منتدى الحقوقيين الجزائريين، في إطار مواصلة دراسة ومناقشة مشروع قانون الأحزاب السياسية.
ويتضمن مشروع قانون الأحزاب السياسية 96 مادة، ترسم إطارا قانونيا واجرائيا يعيد ضبط شروط الوجود الحزبي والاستمرارية السياسية، من خلال منظومة من الالتزامات الإدارية والمالية والانتخابية.
ومن بين النقاط التي تضمنها المشروع، الذي اطلعت عليه “الشروق”، ربطه استمرارية الحزب في وضعه القانوني بمدى مشاركته الفعلية في الاستحقاقات الانتخابية، حيث يخول لوزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل صلاحية طلب حل الحزب قضائيا في حال تغيبه عن موعدين انتخابيين متتاليين، وذلك في أجل أقصاه 60 يوما، كما ينص المشروع على حظر استغلال الدين أو العرق أو الجهة أو اللغة لأغراض سياسية، ويمنع بشكل صريح تلقي أي دعم أو تمويل أجنبي.
ومن المنتظر أن يحظى مشروع قانون الأحزاب السياسية بنقاش واسع داخل لجنة الشؤون القانونية والحريات، لاسيما من طرف ممثلي الأحزاب السياسية، بحكم الارتباط المباشر لأحكامه بنشاط الأحزاب وتنظيمها، كما يتوقع أن يحظى المشروع بدعم معتبر، خاصة من أحزاب الأغلبية، التي كانت قد عبرت في وقت سابق عن دعمها للوثيقة، وتقدمت بجملة من المقترحات إلى الجهة المكلفة بدراسة المشروع، الذي مر بعدة مراحل من التنقيح والتعديل.
هذا واستجاب مشروع القانون، في صيغته الحالية، لعدد من مطالب الأحزاب، لاسيما ما تعلق بعدم حصر تحديد العهدات على مستوى أجهزة الحزب، مع التركيز على تحديد عهدات مسؤول الحزب فقط، إلى جانب إدراج أحكام تتعلق بتنظيم الهياكل الداخلية للأحزاب، وكيفيات اعتمادها وحلها، فضلا عن المسائل المرتبطة بتمويل الأحزاب السياسية.
ونفس الشيء بالنسبة لقضية التجوال السياسي، حيث نصت المادة 24 من مشروع القانون على فرض عقوبات قانونية صارمة لمكافحة ظاهرة تغيير الانتماء الحزبي، حيث يشطب نهائيا من الحزب كل منتخب في البرلمان أو المجالس المحلية يغير الحزب الذي انتخب باسمه بإرادته، ما يعزز حسب المشرع استقرار التمثيل الحزبي ويحد من التجوال السياسي بين التشكيلات، ويضع اطارا قانونيا واضحا للمساءلة تجاه النواب والأعضاء المنتخبين.