هؤلاء ممنوعون من فتح مكاتب صرف في الجزائر
يفصّل مشروع القانون النقدي والمصرفي الجديد، في شروط وكيفيات تأسيس بنوك ومكاتب صرف ومزوّدي الخدمات، ويضع قائمة من الأشخاص الممنوعين من النشاط، وهم المتورّطون في قضايا فساد وأصحاب السوابق في الداخل والخارج، والأشخاص الذين جابهوا مصير الإفلاس من قبل.
وفي الفصل الرابع للقانون النقدي والمصرفي الجديد، تحت عنوان “الترخيص والاعتماد”، وبداية من المادة 88 إلى المادة 103 تحدّد السلطات المالية والنقدية شروط ومعايير فتح البنوك ومكاتب الصرف، حيث يجب أن يرخّص المجلس بإنشاء أي بنك أو مؤسسة مالية أو وسيط أو مكتب صرف أو مزوّد خدمات دفع، على أساس نتائج تحقيق، تتعلق بمراعاة شروط خاصة حدّدت في المادة 86 من ذات القانون.
وتتمثّل هذه الشروط في أنه لا يجوز تأسيس بنك أو مؤسسة مالية أو تسييرها أو حق التوقيع عليها إذا صدر في حق الشخص المعني حكم بسبب جناية أو اختلاس أو سرقة أو غدر أو نصب أو إصدار صك دون رصيد أو خيانة الأمانة، أو حجز عمدي بدون وجه حق ارتكب من مؤتمنين عموميين أو ابتزاز أموال أو قيم أو إفلاس، أو مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف، أو التزوير في المحرّرات الخاصة التجارية والمصرفية ومخالفة قوانين الشركات، وإخفاء أموال استلمها إثر إحدى هذه المخالفات.
وينص المشروع المتواجد حاليا تحت قبة البرلمان على أن كل مخالفة ترتكب بالاتجار في المخدّرات والفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب تدخل في ذات السياق، كما أنه إذا صدر في حق المعني حكم من قبل جهة قضائية أجنبية، أو إذا أعلن إفلاسه أو ألحق بإفلاس أو حكم بمسؤولية مدنية كعضو في شخص معنوي مفلس سواء في الجزائر أو الخارج ما لم يتم ردّ الاعتبار له، حيث تطبّق هذه المادة على الوسطاء المستقلّين وعلى مكاتب الصرف وخدمات الدفع.
وحسب المادة 87 يُمنع على أي مؤسسة من غير بنك أو مؤسسة مالية أو وسيط مستقل أو مكتب صرف أو مزوّد خدمات الدفع أن تستعمل اسما أو تسمية تجارية أو إشهارا أو بشكل عام أي عبارات من شأنها أن تحمل الاعتقاد أنها معتمدة كبنك أو مؤسسة مالية أو وسيط مستقل أو كمكتب صرف أو كمزوّد خدمات الدفع.
وبغض النظر عن أحكام المادة 715 مكرّر 133 من القانون التجاري، يتأسس الوسطاء المستقلون ومكاتب الصرف الخاضعون للقانون الجزائري على شكل شركات ذات أسهم مبسّطة، وحسب المادة 91، يجب أن يرخص بفتح مكاتب تمثيل للبنوك الأجنبية في الجزائر، ويمكن أن يرخّص المجلس بفتح فروع في الجزائر للبنوك والمؤسسات المالية الأجنبية مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل وفق المادة 92.
وتنص المادة 94 على أنه يُمكن الطعن أمام مجلس الدولة في القرارات التي يتخذها المجلس، كما تنص المادة 96 على أنه كل بنك أو مؤسسة مالية ملزم بأن يثبت كل حين أن أصوله تفوق خصومه التي هو ملزم بها تجاه الغير بمبلغ يعادل على الأقل الرأسمال الأدنى (20 مليار دينار وفق ما هو معتمد في القوانين السابقة بالنسبة للبنك).
وتنص المادة 97 على أنه يجب أن يتولّى شخصان على الأقل التحديد الفعلي لواجهة نشاط البنوك والمؤسسات المالية ومسؤولية تسييرها، ومن أجل الحصول على الترخيص، يقدّم الملتمسون برنامج النشاط والإمكانيات المالية والتقنية وتبرير صفة الأشخاص الذين يقدّمون الأموال، وعند الاقتضاء ضامنيهم، ويؤخذ بعين الاعتبار قدرة المؤسسة الملتمسة على تحقيق أهدافها التنموية في ظروف تتجانس مع السير الحسن للنظام المصرفي، مع ضمان خدمات نوعية للزبائن.
وتنص المادة 99 على أنه تتأسس في أعقاب ذلك الشركة الخاضعة للقانون الجزائري وتطلب اعتمادها كبنك أو مؤسسة مالية أو مكتب صرف أو مزوّد خدمات الدفع، ويمنح الاعتماد إذا استوفت الشركة جميع الشروط، وكذا الشروط الخاصة التي يمكن أن تكون مقترنة بالترخيص ويمنح الاعتماد بمقرّر من المحافظ وينشر في الجريدة الرسمية، ويمكن للبنوك والمؤسسات المالية أن تطلب تعديل اعتمادها، ويمسك المحافظ القوائم المحيّنة للبنوك والمؤسسات المالية والوسطاء المستقلين ومكاتب الصرف ومزوّدي خدمات الدفع، وتُنشر هذه القوائم كل سنة في الجريدة الرسمية.