الجزائر
شككوا في نزاهة العملية الانتخابية

هاجس التزوير يخنق “منافسي” بوتفليقة

الشروق أونلاين
  • 5496
  • 41
ح.م
عبد العزيز بوتفليقة لمرشح لرئاسيات 2014

شكك مرشحو “المعارضة” في نزاهة الانتخابات الرئاسيات القادمة، ورغم الاختلاف حول حقيقة توصيف وعود السلطة بنزاهة الانتخابات، إلا أنهم اجتمعوا حول ما أسموه التزوير القبلي الذي رافق العملية منذ بدايتها لصالح الرئيس بوتفليقة.

قال رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية “الأفانا”، موسى تواتي، “أن الضمانات التي قدمتها السلطة لنزاهة الرئاسيات القادمة، ليست فقط غير كافية، بل تم خرقها برغم قلتها من طرف الذين وضعوها”، في إشارة منه إلى المترشح بوتفليقة، فالتزوير حسب تواتي قد انطلق قبل الانتخابات، سواء في عمليات جمع التوقيعات واستغلال سجل الحالة المدنية فيها، أو عملية إيداع ملف الترشح لدى المجلس الدستوري.

ويرى المترشح للرئاسيات، أنه لو أرادت السلطة فعلا توفير النزاهة على الرئاسيات القادمة، لطبقت مقترحات “الأفانا” المتعلقة بالتصويت الالكتروني، وسن قانون خاص يتيح الفرصة للمترشحين برفع المتابعات القضائية ضد المزورين في حينها.

ودعا تواتي المجلس الدستوري لإطلاع الرأي العام، على ملفات المترشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في 17 افريل القادم، خاصة الشهادات الطبية المقدمة من طرف المتنافسين على قصر المرادية، في حديث عن الشهادة الطبية للرئيس المترشح.

ويعتقد المتحدث أنه بالرغم من مؤشرات التزوير، إلا أنه فضل المشاركة في الانتخابات المقبلة، للتنديد بمثل هذه الممارسات وهو شاهد عليها في الميدان ـ كما يقول ـ  وليس الانزواء في البيوت والمقاهي والقول بأن العملية مزورة، وهدد باللجوء إلى خطوات تصعيدية سيكشف عنها في وقتها ـ يقول تواتي ـ.

أما مدير الاتصال  بمديرية الحملة الانتخابية للمترشح علي بن فليس، لطفي بومغار، فيعتقد بأن الضمانات التي قدمتها السلطة، كافية من الناحية النظرية، ولكن يجب على جميع المؤسسات الالتزام بها.

ونفى بومغار في اتصال مع “الشروق” أن يكون رئيس الحكومة الأسبق، قد هدد بالخروج إلى الشارع في حال تم تزوير الانتخابات، وأوضح أن بن فليس طالب بتطبيق قانون الانتخابات، وتنفيذ ضمانات السلطة بخصوص نزاهتها، والالتزام بتعليمات رئيس الجمهورية.

وأضاف المتحدث أن مشاركة المواطنين في الانتخابات القادمة بقوة وحماية أصواتهم، كافية لمنع التزوير وردع الراغبين في ذلك، إلا انه سجل بعض ما وصفه بمؤشرات التزوير، كعدم حيادية التلفزيون الرسمي، وكذا الخروقات التي عرفتها عملية جمع التوقيعات لصالح الرئيس بوتفليقة.

ويرى بومغار أن بن فليس يسعى بعد الفوز في الانتخابات، لإدخال مبدأ التداول على السلطة في قاموس المعاملة السياسية في الجزائر بطريقة سليمة، وهو الطموح الذي يتقاسمه معه ـ حسبه ـ الملايين من الجزائريين.

وعكس ذلك لا يرى المترشح للرئاسيات، رئيس حزب الكرامة، محمد بن حمو، أي مؤشرات تدل على نية السلطة في تزوير الانتخابات المقبلة، وقال “أن الانتخابات الرئاسية غير محسومة النتائج مسبقا كما يتوجس البعض”.

وأضاف بن حمو أنه قبل أن يكون رئيس حزب، أو مترشح، كان محاميا ويعرف القضاء جيدا، مبرزا بالقول “إذا فككت الثقة في القاضي لا حياة سياسية لمن تنادي”.

وأكد المتحدث أنه سيدخل السباق نحو قصر المرادية وهو مطمئن ومن دون مركب نقص أو شكوك، لكون القضاة الذين سيشرفون على الانتخابات قضاة محلفون، إلى جانب وزراة الداخلية التي لن تنحاز ـ كما قال ـ لأي طرف، لأنها تمثل حسبه إدارة كل الجزائريين. وأبرز رئيس حزب الكرامة، وقوفه ضد جميع الذين يهددون ما أسماه “بلقنة” الجزائر.

مقالات ذات صلة