جواهر
العشبة الخضراء من السعودية وزيت الحية من باكستان و"هير ماكس"من أمريكا:

هاجس الصلع عند النساء.. ينفقن الملايين والشعر لا يعود

جواهر الشروق
  • 8518
  • 30
ح.م

يشكل فقدان الشعر أو تساقطه هاجسا كبيرا لدى اغلب النساء فبمجرد رؤية المرأة لكثافة شعرها تقل يوما بعد يوما إلا وراودتها كوابيس وهواجس الصلع، وبدأت حالتها النفسية تتأزم وتصاب بنوبات القلق الشديد خوفا من الوصول إلى مرحلة لا ينفع فيها العلاج، وعلى الرغم من انتشار ظاهرة فقدان الشعر وتساقطه الشديد لدى فئة كبيرة من النساء إلا أن اللجوء إلى العلاج الطبي يبقى ضعيفا حيث تفضل أغلبية النساء اللجوء إلى الوصفات “السحرية” والعقاقير الطبيعية ومستخلصات الزيوت باهظة الثمن، كما أن العلاج لدى طبيب الأمراض الجلدية يكلف الكثير من المال ولا يحقق نتائج مرضية على حد قول الكثير من السيدات.

وتعتقد المرأة أن تساقط الشعر في بدايته مرتبط بعوامل نفسية أو مرحلة معينة كفترة الإرضاع والحمل حيث تقل العناصر الغذائية من جسمها كالحديد والزنك، أو يكون التساقط في فصل الخريف حيث تعتقد  أن تساقط الشعر يمر بنفس مرحلة تساقط أوراق الأشجار.. وهذا تفسير قد يكون سطحي لكنه هو التفسير الراسخ في ذهن كل السيدات تقريبا، لأن الأسباب وراء تساقط الشعر عند المرأة متعددة استوجب الكشف عنها مبكرا قبل الوصول إلى مرحلة الصلع وهي مرحلة اللارجوع أي ان المرأة تفقد شعرها إلى الأبد ولا ينفع أي علاج خاصة إذا أتلفت البصيلات.

ويرى الأطباء أن الصلع عند النساء أكثر غموضا وتعقيدا من الصلع عند الرجال وعلاجه غير مكن لأن الأدوية الصيدلانية  المضادة للصلع والموجودة في السوق معدة للرجال فقط  لأن استعمالها من طرف المرأة يسبب تشوه الجين الذكري لديها، مما يدفع النساء وبعد اليأس من الأدوية الطبية اللجوء إلى العقاقير والأعشاب ومستخلصات الزيوت وكل ما يروج حاليا عبر القنوات الفضائية لأدوية وعلاجات ساحرة وفعالة تعيد للمرأة نصف جمالها ، في حين أن “صلع النساء تحول إلى تجارة رابحة تسوق من خلاله العقاقير والاكتشافات مقابل مبالغ مالي باهظة ،لكن هل من نتيجة؟

في جولة قادتنا إلى أكبر مراكز التداوي بالأعشاب في الجزائر، تعتبر مستحضرات تقوية الشعر من المواد الأكثر طلبا، رغم ارتفاع أسعارها، خاصة وأن فترة العلاج تستغرق على الأقل أربعة أسابيع إلى ثمانية أسابيع لملاحظة الفرق أو التحسن لدى المرأة التي تعاني من تساقط الشعر ، ولاحظنا ان “السوريون” هم أكثر تحكما في سوق مستحضرات تقوية  الشعر في الجزائر وهي شامبوهات ومراهم طبيعية مصنعة في ريف دمشق ومستوردة من طرف شركات جزائرية ،وحسب المروج لهذه السلع فان استعمال المرهم مع الشامبو يوقف التساقط خلال خمسة أيام ،ويساعد على نمو الشعر خلال شهر فقط ، بسعر 2400 دينار ، ومع الدعاية وفن التسويق فإن الإقبال على المنتوج كان كبيرا من طرف سيدات جربن كل أنواع العلاج الموجود في السوق دون جدوى، فالشعر ذهب ولن يعود على حد قول السيدة “نادية” وهي حلاقة، فقدت بصيلات شعرها تدريجيا دون أن تدري وكانت تظن أن تساقط الشعر ناتج عن الإرهاق والتعب أو مرحلة عادية تنتهي مع مرور فصل الخريف المعروف بتساقط الشعر كتساقط أوراق الشجر،فقد جربت العلاج الطبي لدى طبيب أمراض جلدية معروف في الجزائر العاصمة ودفعت الكثير من المال مقابل الادوية والعقاقير التي اقتنت البعض منها من دول أوروبية، لكن نمو الشعر كان ضعيفا عند مقدمة الرأس ويتساقط بمجرد ظهوره، وقد شخص الطبيب حالتها باختلال في الهرمونات الذكرية ،لكنها لم تيأس وبدأت رحلة العلاج بالطب البديل والأعشاب والأدوية الطبيعية وجربت كل أنواع الأدوية التي يتم الإعلان عنها في القنوات الفضائية ،كما جربت العلاج الأول في الجزائر “فنتاستك هير” وهو اكتشاف باحثة جزائرية عبارة عن مجموعة محاليل وشمبوهات وبلسم  تباع في الصيدليات بسعر فاق الأربعة آلاف دينار،

من جهتها أكدت لنا سيدة أخرى لجأت إلى المستخلصات السورية  بعد أن أنفقت الكثير من المال على أدوية وعلاجات لا فائدة منها، بما فيها الأدوية المعلن عنها عبر قنوات ناشيونال جيوغرافيك أبو ضبي “سان باست “لعلاج الصلع ، ويبلغ سعر العبوة 3 ملايين سنتيم تحت الطلب لان الكميات غير متوفرة في الجزائر ويتم استيرادها حسب الكمية المطلوبة نظرا لارتفاع أسعار العلاج، وهي تفكر في اقتناء  جهاز “هير ماكس “المعترف به من طرف منظمة الصحة والغذاء الأمريكية وهو اكتشاف يعتبر بمثابة نهضة في محاربة الصلع لدى السيدات حسب الأطباء الأمريكيين يعمل بأشعة تنشط الدورة الدموية وتعيد الحياة للبصيلات الميتة المسؤولة عن نمو الشعر في فروة  الرأس، ويباع الجهاز من طرف وكيل معتمد وحيد في الجزائر يبلغ سعره 79 ألف دينار ويسوق عند الطلب فقط، لكن تراود النساء شكوك حول فعالية الجهاز الذي يستعمل مرتين في اليوم طوال ثمانية أشهر للحصول على نتائج جيدة ،وتقول إحدى السيدات أنها تشك في نجاعة العلاج بدليل أن الكثير من النساء في دول أوروبا وأمريكا يعانين من الصلع  والتساقط .

كما تعرض شركات جزائرية متخصصة في تسويق  الأعشاب الطبية ومستخلصاتها الكثير من الزيوت المستوردة  من مختلف أنحاء العالم  المقوية للشعر كزيت الارغان المغربي ، وزيت العشبة الخضراء المستورد من المملكة السعودية ، وزيت الحية الأصلي  من باكستان وزيت الخروع الطبيعي السوري وخلطة الصبار مع الثوم وهي زيوت طبيعية أثبتت فعاليتها في تقوية الشعر منذ التاريخ، وتباع هذه الزيوت بأسعار باهظة، لكن المختصون ينصحون بالتشخيص الطبي لأسباب تساقط الشعر كأول مراحل العلاج، فهناك تساقط عادي يستعيد الشعر بعد العلاج نموه وكثافته لكن هناك حالات يكون العلاج فيها مستحيلا وهو الصلع.

مقالات ذات صلة