منوعات
اتهمهم بجلب العار والخُزي والذل حين وافقوا على تجسيد الصحابي الجليل:

“هاكرز” يخترق موقع نقابة الفنانين السوريين بسبب مسلسل “عُمر”!

الشروق أونلاين
  • 9204
  • 23
ح.م

على الرغم من بث أكثر من نصف أحداث مسلسل “عُمر”، الذي يتناول سيرة الصحابي عمر بن الخطاب، إلا أن العمل الذي أنتجه تلفزيون قطر ومحطة “أم بي سي” لا يزال يُثير جدلاً في الأوساط الدينية والفنية والإعلامية العربية، بل وتتواصل الحملات التي تُطالب بإيقاف عرضه. رغم كونه من أضخم الأعمال لجهة كلفته الإنتاجيّة التي تعدت الـ 100 مليون دولار.

اختراق موقع نقابة الفنانين في سوريا

وجاء الاعتراض هذه المرة على بث المسلسل من أحد المعترضين من الهاكرز” على تجسيد صور الصحابة في المسلسلات التلفزيونية، حيث اختار هذا “الهاكرز” أن يحتجّ بطريقته الخاصة على عرض المسلسل، حين لجأ إلى اختراق موقع نقابة الفنانين في سوريا، وقام بتوجيه رسالةً قاسية إلى الفنانين السوريين المشاركين بالعمل. وراح يتهمهم بأنّهم جلبوا العار والخزي والذل لأنفسهم حين وافقوا على تمثيل أدوار الصحابة في المسلسل على حد تعبيره. واصفا نقابة الفنانين بأنها “وكر للذل والعار والخيانة”، مضيفاً في الرسالة التي تركها في الصفحة الرئيسية للموقع بأنّه لا يجوز لممثل تجسيد رجال من الجنة، واصفاً الممثلين بأنهم “مجموعة قذرة وفاجرة”.

فضائيات تستغل الجدل حول “عُمر” لاستقطاب المُعلنين

من ناحية ثانية، لا يزال مسلسل “عُمر”، الذي تعرضه عديد القنوات في مقدمتها “أم بي سي” وتلفزيون قطر و”نسمة تي فيالتونسية والتلفزيون الجزائري، يُواجه حملة من بعض علماء الدين بحجة عدم جواز تجسيد شخصية الصحابة في الأعمال التلفزيونية والسينمائية. ويبدو أن هذه الحملات قد عادت بالفائدة على القنوات التي اشترت حقوق بثه، خصوصا لجهة الإعلانات، بحيث تعاملت كل محطة مع الحملات المُطالبة بوقف عرض “عُمر” بأذن من طين وأخرى من عجين، انطلاقا من قاعدة أن “كل ممنوع مرغوب”. مستغلة الجدل الذي يستقطب المشاهدين والمعلنين في نفس الوقت. بينما اعتبرت الجهة المنتجة للعمل أنّ المسلسل خطوة هامة للتعريف بالدين الإسلامي الصحيح للعالم أجمع.

المُسلسل يصدم المؤرخين

من الناحية التقييمية للمسلسل اختلفت أراء النقاد من حوله، إذ رأى البعض أن المسلسل الذي استقطب أنظار المشاهدين، حاد عن تقديم صفات الخليفة (الفاروق) المعروف بالحزم والعدل والشجاعة. حيث صدم المسلسل المؤرخين بفشله في تجسيد تلك الصفات “وأن المسلسل يضعنا أمام سيرة تاريخية لظهور الإسلام تعوّدنا على مشاهدتها في كل عمل سينمائي أو تليفزيوني في رمضان وغير رمضان”.

وكتب أحد النقاد وهو يقارن الأحداث والحقبة التي عاش فيها عُمر” ويسقطها على الواقع المعاش قائلا “لا توجد شخصية في التاريخ الإسلامي يمكن استحضارها إلى العصر الحديث، كعُمر لأخذ العبرة والدروس من سلوكه وأخلاقه ونبله. استحضار هذه الشخصية الفذة هو محاكمة للسياسة في هذا الزمن، الذي تتمزق فيه الشعوب العربية بين السقوط في وحل الاستبداد، أو السقوط في مخيلة بناء نموذج رباني عن طريق التكفير والعنف”.

مقالات ذات صلة