هامل يرفض محاكمته من داخل السجن
قرر رئيس الغرفة الجزائية السادسة لدى مجلس قضاء العاصمة يوسف قادري تأجيل قضية المدير العام السابق للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل والوزرين السابقين عبد الغني زعلان وعبد المالك بوضياف وعدد من الولاة والمسؤولين السابقين للمرة الثانية على التوالي إلى تاريخ بطلب من هيئة الدفاع التي أكدت أن المحاكمات التي توالت على المتهمين عبد الغني هامل وعبد الغني زعلان ومحامي دفاعيهما أنهكتهم وجعلتهم غير مستعدين للاستجواب والمرافعة.
وفقدت المحاكمة الثانية لعائلة “آل هامل” بريقها مقارنة بالمحاكمة الأولى ودخلت مرحلة “الرتابة والروتين”، إذ برمجت في جلسة عادية تشمل عدة موقوفين وأحكام وعدة ملفات قضائية منها ما صرح به القاضي أثناء الجلسة ومنه ما تم تأجيله، مما يؤكد فعلا أن القضية أصبحت ذات طابع جزائي عادي.
ووسط إجراءات جد عادية، مقارنة لتلك التي عرفها محيط محكمة سيدي أمحمد الأسبوع الماضي بسبب محاكمة رجل الأعمال علي حداد و8 وزراء، أين عرف إنزالا أمنيا كثيفا لقوات الشرطة والدرك.
وفي حدود الساعة التاسعة صباحا، بدأ توافد المحامين والمتهمين غير الموقوفين على غرار زوجة اللواء السابق هامل “لعناني سليمة” وابنته شهيناز، والوزير السابق للصحة عبد المالك بوضياف، فيما لم يتم استخراج الموقوفين من سجني الحراش والقليعة، ليعلن القاضي عن افتتاح الجلسة ويطلب من المتهمين المتواجدين بسجن الحراش عن طريق التحاضر المرئي إذا كانوا مستعدين للمحاكمة عن بعد إلا أن هؤلاء رفضوا جميعهم ذلك، خاصة اللواء عبد الغني هامل الذي بدا حسب محامي دفاعه خالد برغل جد متعب ومرهق بعد محاكمة مارطونية دامت 3 أيام بمحكمة البليدة والتي انتهت بتسليط عقوبة 4 سنوات في حقه، فيما غاب الوزير السابق عبد الغني زعلان عن زنزانة الموقوفين الموصولة بتقنية التحاضر، بسبب استدعائه من طرف المستشار المحقق لدى المحكمة العليا للتحقيق معه في قضية أخرى، وبعد أقل من نصف ساعة ، قرر رئيس الجلسة تأجيل المحاكمة إلى تاريخ 26 جويلية الداخل.
المتهمون في قضية الحال سيتابعون من جديد بنفس التهم التي وجهها قاضي التحقيق القطب الجزائي المتخصص والمتعلقة بالثراء غير المشروع بالزيادة المعتبرة في الذمة المالية غير المبررة، والحصول على أوعية عقارية بطرق غير مشروعة، وتبييض الأموال وتحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة والثراء غير المشروع، بالنسبة للمتهم الرئيسي في قضية الحال عبد الغاني هامل وجنح تبديد أموال عمومية والاستعمال غير الشرعي لممتلكات عمومية عهدت إليهما وفقا لمنصبيهما وإساءة استغلال الوظيفة عمدا على نحو يخرق القوانين والتنظيمات، بالنسبة للوزيرين السابقين عبد المالك بوضياف وعبد الغني زعلان، إلى جانب الوالي السابق لتيبازة موسى غلاي ووالي تلمسان بن صبان، وكذا المدير السابق لديوان الترقية والتسيير العقاري لحسين داي محمد رحايمية.
وكانت محكمة سيدي أمحمد، قد سلطت في 1 أفريل الماضي، عقوبة 15 سنة نافذا وهي الأقصى في حق المتهم الرئيسي في قضية الحال عبد الغني هامل وغرامة مالية بقيمة 8 ملايين دينار جزائري، و10 سنوات حبسا لابنه البكر اميار، 8 سنوات لشفيق و7 سنوات لمراد، فيما خفف القاضي عقوبة الابنة الصغرى للمدير السابق للأمن الوطني شهيناز وإدانتها بـ3 سنوات حبسا وزوجته بعامين حبسا نافذا، مع مصادرة جميع أملاك وشركات عائلة هامل وتغريمهم بـ700 مليون دينار، فيما وقعت المحكمة عقوبة 3 سنوات ضد كل من الوزيرين السابقين عبد المالك بوضياف وعبد الغني زعلان، وهي نفس العقوبة التي أدين بها الولاة السابقون للجمهورية، مع تشديد العقوبة على الوالي السابق لتيبازة الذي تم إدانته بـ5 سنوات حبسا نافذا.
مجلس قضاء العاصمة يفتح ملف الإثراء غير المشروع من جديد
تأجيل محاكمة آل هامل وولاة الجمهورية للمرة الثانية إلى 26 جويلية
إلهام بوثلجي
قرر رئيس الغرفة الجزائية السادسة تأجيل المحاكمة إلى 26 جويلية المقبل وهذا بعدما لم يتم استخراج المتهمين من المؤسسة العقابية ، وبعدما تم الإتصال بهم عن طريق التحاضر المرئي ورفضهم للمحاكمة عن بعد، اتخذ القاضي قرار التأجيل خاصة أن المحامين كانوا قد تقدموا بطلب التأجيل قبل الإعلان عن إفتتاح الجلسة هذا الصباح .
9.48: في إنتظار الدخول لمقر مجلس قضاء العاصمة مع رفض إدخال الصحفيين من أجل التغطية.
9:20: محامو الدفاع عن اللواء السابق عبد الغني هامل قدموا صباحا طلب لرئيس الغرفة الجزائية السادسة لتأجيل المحاكمة لعدم تحضير الدفاع بسبب ضغط المحاكمات هذه الأيام لهيئة الدفاع ،خاصة أن أغلبهم رافع في قضية علي حداد التي إنتهت ليلة أمس وفي قضية هامل مع براشدي أمام محكمة البليدة يوم الخميس، وسيكون عليهم الحضور من جديد في محاكمة طحكوت هذا الأربعاء.
9:16: منع الصحفيين من الدخول لمقر مجلس قضاء العاصمة لتغطية المحاكمة رغم حيازتهم على تكليف بالمهمة.
من المنتظر أن يفتح مجلس قضاء الجزائر العاصمة اليوم من جديد ملف قضية عائلة اللواء عبد الغني هامل المدير العام الأسبق للأمن الوطني وولاة الجمهورية المتابعون بتهم الفساد والإثراء غير المشروع بعد استئناف جميع الأطراف للأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية سيدي أمحمد منذ الفاتح أفريل المنصرم .
وستعيد الغرفة الجزائية السادسة لدى مجلس قضاء العاصمة محاكمة المتهمين البالغ عددهم 18 بعدما نطقت محكمة سيدي أمحمد الابتدائية بداية أفريل المنصرم بعقوبات متفاوتة في حقهم لمتابعتهم بتهم فساد ثقيلة، حيث تمت إدانة المدير العام الأسبق للأمن الوطني عبد الغني هامل بعقوبة 15 سنة حبس نافذ ، وغرامة مالية بقيمة 8 ملايين دينار جزائري، وعقوبة 10 سنوات حبس نافذ في حق ابنه أميار هامل، و8سنوات حبس في حق هامل شفيق، أما هامل شهيناز وشقيقها مراد فتمت إدانتهما بعقوبة7سنوات حبس نافذ، وعقوبة عامين حبس نافذ في حق عناني سليمة زوجة هامل، بعدما وجهت لهم تهم الإثراء غير المشروع وتحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي من أجل الحصول على منافع واستغلال النفوذ، كما تم الحكم على شركات أبناء هامل المتابعة كشخص معنوي في القضية بتهم تبييض الأموال بغرامة مالية قدرت بـ 32 مليون دينار، مع إلزامهم بدفع مبلغ 7 ملايير سنتيم للخزينة العمومية تعويضا عن الضرر الذي لحق بها.
أما فيما يخص ولاة الجمهورية المتابعون في القضية بسبب الامتيازات والعقارات التي تم منحها لأولاد اللواء هامل في عدة ولايات منها وهران وتيبازة، فقد سبق لمحكمة سيدي أمحمد أن قضت بعقوبة ثلاث سنوات حبس نافذ وغرامة مالية ومليون دينار غرامة في حق واليا وهران السابقين بوضياف عبد المالك وعبد الغني زعلان، ووالي تيبازة بن صبان زوبير، أما الوالي غلاي موسى فحكم عليه بعقوبة 5سنوات حبس نافذ ، فيما تراوحت العقوبات في حق باقي المتهمين بين البراءة و عقوبات مع وقف التنفيذ و3سنوات حبس نفاذ.
ومعلوم أن جلسة المحاكمة التي جرت أطوارها منذ 11 مارس المنصرم واستمرت لخمس أيام كشفت عن حجم الثراء الفاحش الذي يعيش فيه المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغني هامل وأفراد عائلته ، حيث تمكنوا بتواطؤ من مسؤولين سامين في الدولة من تكوين ثروة طائلة سواء عقارات أو شركات وغيرها من الأملاك، تمثلت في 60 عقار منها 25 في وهران و 5 في تلمسان وآخرين في تيبازة، و ما لا يقل عن 24 شركة ذات نشاط مربح وعدد خيالي للحسابات البنكية وعددها 135 حساب بنكي.
ويذكر أنه سبق تأجيل جلسة الاستئناف نهاية شهر ماي الفارط بسبب الاجراءات الاحترازية من وباء كورونا التي كانت سائدة على مستوى المحاكم والمجالس القضائية، حيث لم يكن بالإمكان استخراج المتهمين من المؤسسة العقابية ، في حين لم يقبل الدفاع بإجراء المحاكمة عن بعد .
ترقبوا تغطية مباشرة للشروق أون لاين لأطوار المحاكمة.