-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هايتي والأميرة “كاترينا”…

الشروق أونلاين
  • 3398
  • 0
هايتي والأميرة “كاترينا”…

زلزال مرعب يقتل الآلاف ويشرد الملايين في هايتي، وفيضان يجرف الناس والحيوانات والنباتات في كينيا، والمجاعة تطرق باب أربعة وستين مليون فقير جديد في العالم حسب البنك الدولي، ومع ذلك تصرف الولايات المتحدة وحلفاؤها آلاف ملايير الدولارات في حروب تدعي أن الهدف منها هو بعث الديمقراطية في لبنان وأراضي فلسطين المحتلة وأفغانسان والعراق ولا تنفق مليما واحدا لبعث الحياة في هايتي التي ابتلعها الزلزال أو كينيا التي جرفتها المياه أو إفريقيا التي قتلها الجوع، وكلها دول تلتهم أمريكا خيراتها ولها فيها جذور وأغصان، لكن المادة وحياة الأمريكيين وأهل الغرب أهم من الانشغال بدموع الآخرين.

  • في العام الماضي عندما تعرضت الولايات المتحدة للأعاصير التي لم تقتل أكثر من ثلاثين شخصا، وهو ما تقتله زخات المطر في دول أخرى. فقد شغلتنا الولايات المتحدة بهذه الأعاصير وحفظنا عن ظهر قلب أسماءها مثل: كاترينا وريتا وأوفيليا وشارلي وإيفان وكأنها أسماء لنجوم السينما، وقدم التلفزيون المصري الرسمي أخبار إعصار الأميرة “كاترينا” الذي قتل شخصا واحدا قبل أخبار مقتل عشرين مصريا مسكينا إثر غرق عبارة، وسارت تلفزيونات العالم على ذات النهج ومازالت..! حيث لأعاصير أمريكا أسماء وألقاب وحكايات، وليس لزلزال هايتي اسم غير الموت والحداد، لا أحد يطلب من الولايات المتحدة فك الحصار عن الغزاويين الذين أضافت مصر لألمهم مع الجدار الفولاذي حواجز بحرية حتى تمنع عنهم أي منفذ للحياة، ولا أحد يطلب من الولايات المتحدة أن تساهم في محاربة الاحتباس الحراري الذي جعل العالم عرضة للزلازل والفياضانات، ولكننا جميعا نطلب من هذه البلدان أن تطلب من الولايات المتحدة التدخل في شؤون شعوب تطلب الخبز والماء فتأتيها “ديمقراطية” عبر دبابة على طريقة “العطاء” الأمريكي للشعوب ولمختلف الهيئات الدولية كأن تموت الأمم المتحدة ماديا وتأخذ منها “|صمتا” للقيام بعاصفة الصحراء بحثا عن أسلحة الدمار الشامل في بلد الحضارات.
  •  
  • عندما كانت الجزائر تلتهم وجبة الموت في زمن النار كانت أمريكا تأوي المنظرين والمدافعين عن الموت، ولم يكن يعنيها ما يحدث في بن طلحة وفي مختلف المداشر، وعندما اكتوت بذات النار في الحادي عشر من سبتمبر أجبرت المعمورة على الحذف وأعلنت الحرب على العالم بأسره، لأجل ذلك لن يهمها الزلزال هايتي وفيضان كينيا موطن رئيسها، ومجاعة إفريقيا، ولكن إذا ذاقت من علقم هذه الكوارث فستشغلنا بها و سنسمي هذه الكوارث بأسماء على وزن كاترينا، شارلي، ريتا وغيرها…
  •  
  • حتى نداء باراك أوباما للشعب الأمريكي لمساعدة إخوانهم في هايتي الذي أطلقه أمس، كان مجرد دعاية في بلد لا يخاطب فيها الشعب إطلاقا إذا تعلق الأمر بـ ..؟؟.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!