هجمات باريس رفعت شعبية فرنسا ومازلنا نفرّق بين الإسلام والتطرّف
اعتبر رئيس الحكومة الفرنسي السابق، آلان جوبي، أنّ الاعتداءات الإرهابية، التي طالت باريس السنة الماضية، زادت من شعبية فرنسا بين الدول. وكسبت هذه الأخيرة بفضل تلك الضربة الموجعة، التي هلك فيها أكثر من 120 قتيل، تضامنا واسعا وتعاطف عدّة شعوب، ورغم كلّ الأخطار التي صدرت من متشدّدين إسلاميين، فإنّ الدولة الفرنسية، لا تزال تحترم الديانات وحرّيات الأفراد، لكن بالمقابل على أصحاب تلك الديانات احترام فرنسا.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدها رئيس بلدية بوردو لدى زيارته وهران، في إطار إحياء معاهدة التوأمة التي وقّعت بين بوردو ووهران سنة 2003 عاد آلان جوبي إلى الخطاب الفرنسي القديم الذي يعتبر الجزائر وفرنسا، متّحدتين من حيث المصير والتاريخ المشترك، بدليل أنّ في كلّ شبر من التراب الجزائري يوجد حقبة تاريخية أو إرث حضاري يؤرّخ للوجود الفرنسي، مشيرا إلى الوجود المعتبر للكنائس والأقليات المسيحية وحتّى المقابر، كما أكّد بلغة الواثق امتلاك كلّ عائلة جزائرية أقارب لها في فرنسا .
وهذا دليل حسب جوبي على الترابط التاريخي الأبدي، معتبرا الحديث عن سباق الرئاسيات الفرنسية سابقا لأوانه. ومع ذلك ضرب ضيف الجزائر موعدا شهر سبتمبر لكلّ المهتمين بالسياسة الفرنسية، بما في ذلك الجالية المقيمة بالجزائر، لمتابعة المناظرات التي ستبثّها القنوات الرسمية بين آلان جوبي وخصمه هولند. وقد رافق رئيس بلدية بوردو كلّ من القنصل العام وسفير فرنسا في الجزائر، لتفقّد بعض الورشات المفتوحة على غرار ترميم أعالي القديسة كروز، التي رصدت لها ميزانية تفوق 180 مليون دينار لإعادة تهيئتها .