هجومات الشمال القسنطيني دوّلت القضية الجزائرية ووّسعت رقعة الثورة
أكد الدكتور الباحث في مجال التاريخ والحركة الوطنية عامر رخيلة أنّ هجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955 دولّت القضية الجزائرية على مستوى الأمم المتحدة وأسمعت صدى الثورة التحريرية في العالم.
وأوضح رخيلة في ندوة نظمها المتحف الوطني للمجاهد بمناسبة الذكرى المزدوجة لليوم الوطني للمجاهد، أمس الأول، أن هجومات الشمال القسنطيني التي دعا إليها الشهيد زيغود يوسف قائد المنطقة الثانية نجحت بشكل كبير في تعزيز الدبلوماسية الجزائرية في المحافل الدولية لإسماع صوت الثورة التحريرية .
وقال عامر رخيلة إن هذه الهجومات التي تصدت لها سلطات الاستعمار بوحشية تمكنت من دعم العمل الدبلوماسي الجزائري بتسجيل القضية الجزائرية في جدول الدورة العاشرة للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة بنيويورك في 23 سبتمبر 1955، بعد أن وافقت عليها 21 دولة مشاركة.
في السياق اعتبر المتحدث أن هجومات 20 أوت 1955 كانت بمثابة منعرج حاسم في تاريخ الثورة التحريرية من خلال توسيع رقعة هذه الثورة بمختلف مناطق الوطن وفك الحصار العسكري الذي كان مطبقا من طرف سلطات الاستعمار على منطقة الأوراس.
ولفت رخيلة حول مؤتمر الصومام الذي انعقد يوم 20 أوت 1956 أنه يعد محطة تاريخية هامة وحاسمة، باعتباره خرج بوثيقة ركزت على تنظيم العمل الثوري بدعم العمل العسكري والسياسي للتصدي لطموحات فرنسا الاستعمارية، وأضاف أن هذا المؤتمر الذي ترأسه الشهيد العربي بن مهيدي وتولى أمانته العامة الشهيد عبان رمضان توّج بوثيقة تضمنت عدة نقاط تنظيمية تتعلق أساسا بالمجالات العسكرية والسياسية والاجتماعية، كما تم خلاله الاتفاق على إعطاء الأولوية للعمل السياسي على العمل العسكري وللعمل في الداخل على الخارج وتقسيم التراب الوطني إلى ست ولايات.
أمّا القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية محمد بوعلاق فشدد في مداخلة له على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات لتبليغ الرسالة الثورية للأجيال الصاعدة وترسيخها لدى الشباب حفاظا على ذاكرة الأمة.