العالم
مصدر دبلوماسي رفيع لـ"الشروق":

هجوم بامكو هدفه التشويش على مسار السلام في الساحل

الشروق أونلاين
  • 4322
  • 0
ح.م

أكد مصدر دبلوماسي جزائري رفيع أن هجوم “بامكو” أمس، كان هدفه التشويش على مسار السلام بمنطقة الساحل وإحباط اجتماع لأطراف الأزمة في مالي، فيما أكد أن الوفد الدبلوماسي الجزائري الناجي من قبضة المجموعة الإرهابية التي حاصرت فندق “راديسون” نقل إلى مكان آمن، فيما ستبث اليوم السلطات الجزائرية فيما كان الوفد سيعود إلى الجزائر أم سيواصل المهمة التي تنقل من أجلها إلى العاصمة المالية بامكو.

وقال مسؤول بوزارة الشؤون الخارجية لـالشروقأمس، إن السلطات الجزائرية تكتمت في بادئ الأمر بخصوص هوية الوفد الدبلوماسي الجزائري، الذي كان ضمن رهائن فندقراديسونحفاظا على سلامتهم، مشيرا أن الأمر يتعلق بستة دبلوماسيين يشكلون لجنة متابعة وتطبيق اتفاق السلام في مالي، الموقع بالجزائر تنقل إلىبامكوللمشاركة في لقاء كان سيجمع أطراف النزاع في المنطقة والحركات المعارضة، وذلك تحضيرا لاجتماع موسع منتظر في الفاتح من ديسمبر، وذلك لتفعيل اتفاق السلام وتشكيل حكومة انتقالية قبل نهاية السنة الجارية وكذا النظر في كيفية تطبيق باقي بنود الاتفاق.

وأوضح الدبلوماسي الرفيع الذي رفض ذكر اسمه، أن السلطات الجزائرية، ووفقا للتقرير الذي ستقدمه اليوم خلية الأزمة المكلفة بمتابعة المستجدات في العاصمة المالية ستفصل فيما إذا كان الوفد الجزائري الرسمي الموجود في مكان آمن ـ حسب محدثنا ـ وفي وضعية نفسية مرتاحة، سيكمل مهمته أو سيدخل الجزائر، مشيرا إلى أن الدبلوماسية الجزائرية مقتنعة بمسار السلام وملتزمة رفقة المجتمع الدولي المعني كذلك بإسناد ودعم هذا الاتفاق إلى غاية إيصاله إلى المحطة النهائية، رغم إدراكها بحجم الصعوبات التي تعترض هذا المسار.

وقال مصدر الشروق إن السلطات الجزائرية، ولدى اتخاذها خيار رعاية اتفاق السلام بمنطقة الساحل، والإشراف عليه، وهي التي سبق وأن احتضنت سلسلة من اللقاءات للأطراف المتنازعة كانت على دراية كافية بحجم الصعوبات التي ستعمل الجماعات الإرهابية والإجرامية المدعمة بالمافيا، على وضعها في طريق اتفاق السلام، مؤكدا أن مصالح مالية كبيرة مهددة بشبح السلام، مؤكدا في الوقت ذاته أن عائدات بحجم مليار دولار التي تجنيها الجماعات الإجرامية المدعومة بالجماعات الإرهابية، من المتاجرة بالمخدرات، وغسيل الأموال وعائدات الفدية كفيلة بتحريك هذه الجماعات، التي يهدد مصالحها أي نوع من أنواع السلام والاستقرار.

وردا على سؤال بخصوص ما إذا كان هجوم بامكو أمس، وحجز نزلاء فندقراديسونكانا يستهدفان الدبلوماسيين الجزائريين تحديدا، قال المصدر المؤكدإن العملية هدفها التشويش على مسار السلام بمنطقة الساحل، وضرب أي محاولة لإقرار الأمن والاستقرار بالمنطقة، قناعة من هؤلاء أن الإرهاب ينمو حيث لا توجد الدولة ولا ينمو أين يوجد السلام“.

هجوم بامكو أمس، الذي استهدف فندق “راديسون ” نجا خلاله ستة دبلوماسيين جزائريين وإطار آخر يعمل بشركة سوناطراك النفطية من موت محقق، إثر احتجازهم  كرهائن من قبل مسلحين اقتحموا الفندق قبل تحريرهم بعد مرور بضع ساعات من الاحتجاز.      

مقالات ذات صلة