الجزائر
بعد تعرضها للاختطاف من طرف مجهولين أمسية الجمعة

هجيرة تعود إلى المنزل، وتروي لـ”الشروق” سيناريو الاختطاف

الشروق أونلاين
  • 55113
  • 102
الأرشيف
تنامي مخيف للإختطافات

بعد اختفائها لمدة ثلاثة أيام، ظهرت الطفلة “شرفاوي هجيرة” من جديد، بعد أن تعرف عليها مواطن من تيبازة الذي وجدها أمام منزله بالحي الجديد، على بعد كليومترات من مقر منزلها. ويروي المتحدث لـ”الشروق” أن الفتاة كانت متعبة، وأنها كانت ضحية اختطاف من قبل مجهولين.

عمي علي مداح مواطن في العقد الخامس كان أول من التقى الطفلة هجيرة من بعد لغز اختفائها لمدة ثلاثة أيام. وتعود تفاصيل العثور عليها- يقول عمي علي- إلى وقت الغروب من يوم أول أمس، حين وجد الطفلة واقفة أمام منزله العائلي بالقرب من مدرسة سيد امو بالحي الجديد غرب مدينة تيبازة، وسرعان ما تعرف عليها بحكم أنها كانت وحيدة ومتعبة. ويقول عمي علي: “كنت قرب باب المنزل عندما لاحظت وجود فتاة في نفس سن هجيرة التي كنت قد سمعت خبر اختطافها”، مضيفا: “كانت الطفلة متعبة وخائرة القوى، ولم تكن تدري أين تتجه، لكن بعد حواري معها، أدركت أنها الطفلة المختطفة، وعليه، سارعت بها إلى مقر الأمن الحضري”.

ويذكر المتحدث لـ”الشروق اليومي” أنه، ومن خلال ما جرى بينه وبين الفتاة، تأكد أنها كانت ضحية اختطاف. “لقد رفضت في البداية التصريح لي بأنها اختطفت، لكن، اعترفت بأنها وقعت ضحية ذئاب بشرية مباشرة بعد أن هددتها بنقلها إلى الأمن وبإخبارهم بأنها فرت من المنزل حيث صرحت لي قائلة.. أنا من اختطفت مساء يوم الجمعة”.

حديثنا مع عمي علي دفعنا إلى أن نبحث أكثر في فك لغز القضية، ما جرنا إلى التوجه نحو منزل هجيرة، وهناك تحدثنا إليها، أين أطلعتنا على ما حدث لها، بحيث تقول: “كنت في المنزل، مساء الجمعة، ثم غادرته لرمي النفايات المنزلية، غير بعيد عن المنزل، وهناك لاحظت شابا سألني عن بعض الأمور المتعلقة بالمنطقة، ولم أدرك حتى وجدت نفسي في منزل لا أعرفه بعد أن أغمي علي نتيجة استنشاقي لمادة مخدرة باغتني بها الجاني ومرافقه”.

وتسترسل هجيرة في حديثها إلينا قائلة: “لم يتركا لي المجال لاسترجاع وعيي، لكن، أدرك أني اختُطفت من قبل شخصين في مقتبل العمر، قاموا بعد يومين برميي على مشارف الطريق السريع الرابط بين بواسماعيل وتيبازة، وتحديدا بالجهة الجنوبية لمنزلنا”. “وفي هذه الأثناء- تضيف هجيرة- أقلتني امرأة على متن سيارتها إلى الحي الجديد بمدينة تيبازة أين عثر علي أحد السكان، واقتادني إلى مقر الأمن الحضري، وبعدها تم نقلي إلى فرقة الدرك الوطني أين وجدت أبي في انتظاري لنقلي إلى المنزل”.

وقد حاولنا من جهتنا أخذ صور فوتوغرافية خاصة بالضحية، غير أن الوالد امتنع قائلا: “الحمد لله، ابنتي عادت حية ترزق، وهذا ما يهمني”. من جهتها، واصلت أمس، مصالح الدرك الوطني بتيبازة تحقيقاتها مع هجيرة، فيما ينتظر أن تعرض إثر ذلك على الطبيب لإجراء الفحوصات المناسبة لحالتها.

مقالات ذات صلة