الجزائر
وزارة الداخلية تأمر بكبح كل مظاهر المساس بانسجام النسيج العمراني:

هدمٌ فوريّ لكل بناء غير شرعي.. واستثناءات لهؤلاء!

إيمان كيموش
  • 94226
  • 0
ح.م

أمرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية باستكمال معالجة كل ملفات مخالفات التعمير العالقة عبر مختلف ولايات الوطن، مع التشديد على ضرورة تنفيذ القرارات المتخذة في هذا الإطار دون أي تأخير. وأمرت أيضا بهدم كل بناء غير شرعي مهما كانت نسبة إنجازه، سواء كان مجرد بداية أشغال أو عملية تسطيح أو بناية مكتملة، مع تسخير كل الوسائل المادية والبشرية لضمان تنفيذ هذه القرارات بصرامة وفي آجالها المحددة.

تقرير عن ظروف تشييد البنايات “الفوضوية” المأهولة ومعلومات عن المخالفين

وحسب تعليمة، موجهة من وزارة الداخلية والجماعات المحلية إلى الولاة والولاة المنتدبين، ورؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، تخص مكافحة البنايات الفوضوية والمساس بقواعد التعمير، بتاريخ 22 أكتوبر الماضي، مرجعها مراسلة ديوان الوزير الأول، والذي دعا إلى إحاطة الملف المتعلق بمكافحة البنايات الفوضوية والمخالفة لقواعد التعمير، بمتابعة خاصة تشمل جميع ولايات الوطن بصفة دقيقة ومنتظمة قصد الحد من انتشار هذه البنايات والقضاء على كل المظاهر التي تمس بانسجام النسيج العمراني، في إطار الأحكام القانونية سارية المفعول، مع موافاته بصفة دورية بعرض حول متابعة هذا الملف والإجراءات العملية المتخذة في هذا المجال.
وبهذا الخصوص، وقصد كبح تنامي هذه الظاهرة وفق مقتضيات الصرامة والنجاعة المطلوبة، شددت وزارة الداخلية بضرورة التنفيذ الصارم للتعليمات والتوجيهات الصادرة بهذا الخصوص.

تكثيف عمليات المراقبة لورشات البناء ليل نهار
ويتعلق الأمر بتقصّي ومعاينة المخالفات، عبر تعزيز وتفعيل دور اللجان وفرق المتابعة والأعوان المؤهلين للبحث عن المخالفات في مجال التهيئة والتعمير، إضافة إلى تكثيف عمليات المراقبة لورشات البناء من خلال القيام بالمعاينات الميدانية بمجرد مباشرة أشغال البناء، حيث يجب أن تكون نهارا وليلا وأثناء أيام الراحة والعطل وفق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 06-55 المؤرخ في 5 فبراير 2006 المعدل الذي يحدد شروط وكيفيات تعيين الأعوان المؤهلين للبحث عن مخالفات التشريع والتنظيم في مجال التهيئة والتعمير ومعاينتها وكذا إجراءات المراقبة.
كما أمرت الوزارة بتشديد الرقابة بوجه خاص، على مستوى الأماكن الحساسة والمناطق المصنفة كمناطق خطر أو مهددة بوقوع كوارث، لاسيما حواف الوديان والمناطق الخاضعة للارتفاقات، حتى لا تكون عرضة لإنجاز بنايات غير شرعية، مع اتخاذ التدابير الردعية ضد المخالفين لقواعد التعمير، ومباشرة الإجراءات القضائية فورا.
وشددت الوزارة على الحرص على حماية الأراضي والعقارات التي تم استرجاعها والإسراع في استغلالها لتفادي تعرضها للاستيلاء غير الشرعي من جديد.
وفي مجال إصدار قرارات الهدم وتنفيذها فإنه بالنسبة للبنايات غير الشرعية وغير المأهولة، تم إصدار تعليمات بالإسراع في إصدار قرارات الهدم بمجرد معاينة المخالفة من طرف الأعوان والمصالح المؤهلة، باستثناء البنايات التي هي محل دراسة في إطار إجراءات التسوية وفقا لأحكام القانون رقم 08-15 المؤرخ في 20 جويلية 2008 المحدد لقواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها، المعدل والمرسوم التنفيذي رقم 22-55 المؤرخ في 2 فبراير 2022، الذي يحدد شروط تسوية البنايات غير المطابقة لرخصة البناء المسلمة.
وأمرت أيضا بمباشرة هدم كل بناء غير شرعي مهما كانت نسبة الإنجاز سواء كانت بناية مكتملة أو بداية أشغال أو عملية تسطيح أرضية أو غيرها، مع الحرص على توفير كل الظروف وتسخير الوسائل المادية والبشرية اللازمة لتنفيذ قرارات الهدم في وقتها دون تراخ أو تأخير والعمل، في أسرع الآجال على استكمال معالجة ملفات مخالفات التعمير العالقة.
وبالنسبة للبنايات غير الشرعية المأهولة، فإنه عملا بقرارات مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 20 فيفري 2023، القاضية بعدم مباشرة عمليات هدم البنايات المأهولة، إلا بعد وضع مخطط مدروس بدقة يحضره ولاة الجمهورية ويرفع إلى وزير الداخلية، للبت فيه، يتعين على المسؤولين المحليين موافاة الداخلية بتقرير مفصل بالنسبة لكل حالة تندرج في هذا الإطار، يشمل على وجه الخصوص موقع البناية وظروف تشييدها ونسبة الإنجاز والطبيعة القانونية للعقار والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها سابقا، علاوة على كل المعلومات المتعلقة بمرتكبي المخالفات، مشفوعا برأيهم واقتراحاتهم وكل المعطيات التي يرونها مفيدة في اتخاذ القرار.

الإسراع في استكمال مخططات التعمير الجاهزة والمصادقة عليها
وفيما يخص فرض احترام أدوات التعمير وتسليم عقود التعمير، تم التشديد على الإسراع في استكمال إجراءات إعداد وتحيين الدراسات المتعلقة بمخططات التعمير الجاهزة والمصادقة عليها والعمل على تجسيدها ميدانيا وإضفاء الفعالية والسرعة على عمل الشبابيك الموحدة لعقود التعمير والحرص على تسليم رخص البناء في الآجال القانونية المحددة وإحاطتها بكل التسهيلات وإعلام المواطنين بمال دراسة ملفاتهم فور اتخاذ القرار بشأنها.
كما نصت الوزارة على تفعيل وتعزيز دور لجان مراقبة عقود التعمير، لاسيما في مجال مطابقة الأشغال للرخص المسلمة.
وفي مجال تسوية وضعية البنايات غير المطابقة وإتمام إنجازها، يتعين مضاعفة الجهود المبذولة من طرف كل المصالح المعنية من أجل الإسراع في دراسة ومعالجة الملفات المودعة في إطار أحكام القانون رقم 08-15 المؤرخ في 20 جويلية 2008 المحدد لقواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها، المعدل والمرسوم التنفيذي رقم 22-55 المؤرخ في 2 فبراير 2022، الذي يحدد شروط تسوية البنايات غير المطابقة لرخصة البناء المسلمة، والحرص على الفصل فيها، مع تعزيز التواصل مع المعنيين وتبليغهم على الفور بنتائج دراسة ملفاتهم.
وفي ذات السياق، يجدر التذكير بضرورة العمل على تجسيد محتوى التعليمة الوزارية المشتركة المؤرخة في 1 جويلية 2024 المتعلقة بتسهيل تنفيذ إجراءات مطابقة البنايات وإتمام إنجازها، والتي تضمنت عددا من التدابير والإجراءات المتعلقة بمعالجة الملفات المودعة في إطار أحكام القانون رقم 08-15 سالف الذكر.
وفيما يتعلق بالجانب الاتصالي والتحسيسي، دعت الوزارة إلى التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين في مجال التعمير من أجل تقييم النتائج الميدانية وتنظيم أيام دراسية وتكوينية وعقد لقاءات دورية لفائدة الأعوان المكلفين بالرقابة والقيام بحملات تحسيسية بالتنسيق مع كل المتدخلين والمجتمع المدني، من أجل نشر الحس المدني ودعم ثقافة عمرانية لدى المواطنين.

مقالات ذات صلة