رياضة
المنتخب الوطني المحلي يحل غدا بالمغرب

هدوء حذر يسبق عاصفة “تسييس المباراة” وعواقبها

الشروق أونلاين
  • 3776
  • 0
مصطفى هدان:مدرب الفريق الوطني المحلي لكرة القدم

يحل منتصف نهار اليوم المنتخب الوطني المحلي بمطار الدار البيضاء المغربية ومنها يتحول الى مدينة فاس التي تبعد حوالى (400 كلم عن الدار البيضاء) للدخول في معسكر تحضيري تحسبا لمواجهة الاياب امام المنتخب المغربي ضمن الدور التصفوي الاول لكأس افريقيا للاعبين غير المحليين مطلع العام المقبل بكوت ديفوار.

وراسلت الاتحادية الجزائرية نظيرتها المغبية وأبلغتها بأن تعداد الوفد الجزائري سيصل الى 33 فردا من بينهم 20 لاعبا بالاضافة الى البقية من اعضاء الطاقم الفني والطبي والادرايين المرافقين.وعكس مباراة وفاق سطيف والوداد البيضاوي فإن “تسييس المباراة” هذه المرة لم يأخذ شكلا استفزازيا باستثناء التصريحات التي تطلق هنا او هناك، وربما كان للتصريحات المعتدلة لمسؤولي البلدين فرصة لتلطيف الاجواء.ويخشى ان يكون ذلك مجرد هدوء يسبق العاصفة، فالمنتخب الجزائري لم يحل بعد، والمغاربة كانوا منشغلين بهموم انديتهم التي تكبدت النكسات بداية من الوداد وصولا الى خريبكة الى فضيحة مباراة كأس العرش التي تم تأهيل الوداد البيضاوي مكان نادي هوارة من الدرجة الثانية رغم فوز هذا الاخير بحجة تواجد مدربه المعاقب فوق ارضية الميدان. 

 وسيتدرب اشبال المدرب مصطفى هدان مرتين اثناء التحاقهم بمدينة فاس التاريخية، الحصة الاولى ستكون مساء الخميس بالملعب الملحق للمركب الرياضي لفاس، وستكون حصة خفيفة للاسترجاع طالما انها ستجرى بعد ساعات قليلة من وصول زملاء عمور الى المغرب.اما الحصة الثانية فستجرى في نفس توقيت المباراة في السادسة بالتوقيت المحلي (السابعة بالتوقيت الجزائري) على ارضية ميدان الملعب الرئيسي، وتسبقها تدريبات المنتخب المغربي.ويعد مركب مدينة فاس من ارقى الملاعب المغربية المميز بهياكله المتطورة وأرضية ميدانه الجيدة، اضافة الى طاقته الاستيعابية التي تقدر بحوالى 50 ألف متفرج، حيث كان من المقرر ان تجرى المباراة في الوهلة الاولى بملعب جديدة الساحلية، لكن بعد حادثة ما يعرف بقطع النشيد المغربي تم تحويل المباراة الى وجهة فاس، وذلك بهدف حشد الجماهير وفرض ضغط رهيب طالما ان ملعب الجديدة غير كاف لاستيعاب الجماهير الغفيرة التي ستحضر المباراة. 

 ويسير المنتخب المغربي على نفس النهج الذي سطره المنتخب الجزائري من حيث برنامج التحضيرات، فإذا كان المنتخب الجزائري دخل في تربص منذ مساء الاثنين فإن نظيره المغربي يعسكر بمدينة سلا منذ نفس اليوم.وسينهي المغاربة تربصهم يوم الخميس اين يتنقلون الى فاس وربما الصدفة قد توحي بامتطاء المنتخبين لنفس الرحلة في انتظار ان تتوفر المعطيات التي سنوافيكم بها في العدد المقبل.ويجري المنتخب المغربي حصتين تدريبيتين، الأولى في الملعب الملحق يوم الخميس على الساعة الخامسة (السادسة بالتوقيت الجزائري)، ثم يختمها بحصة على الميدان الرئيسي يوم الجمعة في الرابعة بالتوقيت المحلي. 

 وكان لاعبو الجيش الملكي واولمبيك خريبقة آخر الملتحقين بمكان التربص بمدينة سلا، وذلك بسبب لعب الأول لمباراة كأس العرش امام النادي القنيطري، وتأهل فيها الى المربع الذهبي بفضل حارسه الدولي طارق الجرموني بعد امتداد اللقاء لضربات الترجيح، اما فريق اولمبيك خريبقة فقد خرج من مسابقة دوري ابطال افريقيا بتعادله بهدف لمثله امام اسيك ميموزا.ويشكل لاعبو الفريقين العماد الفقري للمنتخب المغربي المحلي، حيث يمثل لاعبو الجيش الملكي ثلث تعداد المنتخب بسبعة عناصر، واربعة عناصر من اولمبيك خريبقة، وكلهم سبق لهم مواجهة الأندية الجزائرية. 

 واسند الاتحاد الافريقي ادارة المباراة لثلاثي تحكيم سينغالي يقودة الشيخ سيك كحكم رئيسي، ومساعديه دياكي موسى، وفا محمادو.اما مراقب المباراة فهو المصري حسين محمدين، مع الاشارة الى ان مباراة الذهاب انتهت بالتعادل هدف لكل منتخب، وسجل هدف المنتخب الجزائري محمد سوقار لاعب مولودية سعيدة في الدقيقة الخامسة قبل ان يعدل لاعب الرجاء مراد عيني النتيجة للمغاربة.وسيواجه المنتخب المتأهل نظيره الليبي الذي اقصى المنتخب التونسي، والفائز في مجموع المباراتين سيحقق تأهال تاريخيا للنهائيات، بل سكون اول منتخب عربي سيشارك في نهائيات كأس افريقيا للمحليين في ظل انسحاب مصر وموريتانيا، وخروج السودان. 

 من مقر تربص الفريق بسلا، قال المدرب المغربي فتحي جمال انه جد واثق في قدرات لاعبيه على تجاوز عقبة المنتخب الجزائري في مباراة العودة التي تلعب السبت المقبل.وارجع تفاؤله الى نتيجة مباراة الذهاب، وكذلك للإمكانات الكبيرة للاعبين المغاربة، لكنه لم يخف خشيته من المنتخب الجزائري، مشيرا الى انه تغير عن مباراة الذهاب بعد عودة لاعبي شبيبة القبائل المتوج بلقب البطولة الوطنية. 

 وفيما اذا كان سيلجأ للدفاع طالما ان عدم تلقي فريقه للاهداف سيؤهله للدور المقبل سواء سجل خط هجومه ام لم يسجل، قال فتحي جمال انه لا يؤمن بالدفاع، وسيدفع بلاعبيه للهجوم.وقال المدير التقني السابق للمنتخب المغربيبالعكسن سنلعب بخطة هجومية، لكن مع توخي الحذر، لأني مدرك بأن المنتخب الجزائري سيدخل بقوة وهو ما سيعطي المباراة نكهة خاصة ويرقى بمستواها العام“. 

 وحينما طلبنا رأيه في قضية النشيد المغربي، قال فتحي جمال، بأنه لا يولي مثل هذه الأمور اهمية، بل هي ليست من اولوياته، طالما ان رئيس الوفد الصويري كان حاضرا ودوّن في تقريره كل شيء.مشيرا الى ان العلاقات الودية لاتزال بين الشعبين الشقيقين ولن تخرج عن اطارها الرياضي، وربما هي تهدئة مطلوبة في وقت تحاول بعض الاطراف العزف على بث السموم والنعرات بهدف خلق الفرقة بين الشعبين. 

مقالات ذات صلة