رياضة
اللاعب الدولي السابق صالح عصاد للشروق:

هذا الجيل يذكرني بمنتخب 1982 وحلم التتويج ليس بعيدا

م. ياسين 
  • 1710
  • 0

أكد اللاعب الدولي السابق صالح عصاد أن المنتخب الوطني تمكّن من اجتياز الدور الأول من نهائيات كأس إفريقيا عن جدارة واستحقاق، وبإمكانه الذهاب بعيدا في هذه المنافسة مؤكدا أن الجيل الحالي من اللاعبين وخاصة مازة وحاج موسى يذكره بجيل 1982، موجها رسالة للاعبين مفادها أن الملعب هو الفاصل وباستطاعتكم كتابة تاريخ جديد للكرة الجزائرية.

وقال اللاعب الدولي السابق في تصريح خصّ به “الشروق اليومي” عن عبور الدور الأول من دون خطأ بتحقيقه ثلاثة انتصارات أمام السودان وبوركينافاسو وغينيا الاستوائية: “نشكر اللاعبين وكل الطاقم على اجتياز الدور الأول دون خطأ، والأمور الجدية تبدأ من الدور ثمن النهائي، مع تواجد أحسن المنتخبات التي تمكنت هي الأخرى من التأهل إلى الدور الأول، نملك منتخبا يلعب كرة جميلة، وخاصة اللاعبين الذين شاركوا في المباراة الثالثة أمام غينيا الاستوائية، وخاصة حاج موسى وإبراهيم مازة، وأسماء أخرى، حيث أعطوا الخصم درسا في كرة القدم، ولم يكتف اللاعبون بالأداء الجميل بل سجلوا الأهداف، وهو الشيء المهم في كرة القدم، عليهم البقاء في نفس الدينامكية، وأنا متأكد من أننا بهذه المجموعة قادرون على الذهاب بعيدا في هذه المنافسة القارية”.

أعطينا درسا لغينيا الاستوائية وعلينا مواصلة المشوار وتحقيق الحلم

وعن مباراة الدور ثمن النهائي أمام منتخب الكونغو الديمقراطية المقررة الثلاثاء بداية من الساعة الخامسة مساء، اعتبرها اللاعب السابق لنادي باريس سان جرمان الفرنسي مقياسا حقيقيا لمعرفة المستوى الحقيقي للخضر: “شاهدنا الكونغو الديمقراطية في اللقاءات الأولى، فهو منتخب قوي ومتماسك، ومتأهل إلى الملحق المؤهل لكأس العالم 2026، سنرى مستوانا الحقيقي، رغم أني متأكد من أننا نملك أيضا مجموعة قوية مدججة بلاعبين شبان انتظروا فرصتهم، ليبرهنوا أنهم قادرون على رفع التحدي، ولم لا الوصول إلى نصف النهائي ونهائي كأس إفريقيا للأمم”.

وعن سؤال إن كان هذا الجيل الجديد يشبه جيل 1982 الذي تألق في كأس إفريقيا 1980 بنيجيريا بالوصول إلى نهائي كأس إفريقيا، و1982 حين وصل الخضر إلى نصف النهائي، والتألق في مونديال إسبانيا والفوز التاريخي على المنتخب الألماني، قال أحد صناع ملحمة خيخون: “في ذلك الوقت المدربون كانوا يملكون الشجاعة، ويعرفون كرة القدم بحكم أنهم كانوا دوليين سابقين، وضعوا ثقتهم في لاعبين شبان تمكنوا من الظفر بمكانة في التشكيلة الأساسية، فالشبان الذين كانوا متألقين يومها، وكانوا حديث العام والخاص هم الذين أحدثوا طفرة في كرة القدم الجزائرية”، وأضاف قائلا: “المدرب يومها كان يعمل أولا على بناء بنية دفاعية قوية وصلبة، ويطالب بمنح الكرة في الأرجل لبلومي السريع وإحداث الفارق بوجود عصاد، ماجر، بن سحاولة وآخرين، كنا نجد الحلول ونخلق ذلك التفوق العددي الذي كان يمكننا من تحقيق نتائج إيجابية ما زالت راسخة في أذهان كل الجزائريين… لذلك، هذا الجيل يذكرني بجيل 1982، أتمنى لهم التوفيق والنجاح وتحقيق نتائج إيجابية، نحن جميعا في انتظارها”.

وعن رأيه في طريقة لعب المنتخب وخاصة اللاعبين الشبان الذين أقحمهم المدرب، أكد النجم السابق لنادي مولوز الفرنسي: “اللاعب مازة مثلا استطاع في ظرف قصير فرض نفسه وطريقة لعبه، فمباشرة بعد وصول الكرة إليه، يفكر في تمريرها بسرعة فائقة، فهذه هي الطريقة الجزائرية، وليس مثلما كنا في السابق، تأخر في تمرير الكرة من الدفاع إلى خطوط أخرى، أظن أننا وجدنا الطريقة المثلى إن شاء الله تكون نجاعة في قادم اللقاءات”.

صالح عصاد صاحب التجربة الكبيرة وخريج مدرسة القبة وجه رسالة إلى اللاعبين قبل مقابلة الثلاثاء أمام الكونغو الديمقراطية قائلا لهم: “كل اللاعبين في العالم ينتظرون مثل هذه المنافسات، بمشاركة أحسن المنتخبات وبتواجد تغطية إعلامية كبيرة، مثل هذه اللقاءات قد لا تعود في مشوار اللاعبين، لذلك عليهم الاستفادة من الظروف الموجودة اليوم في كأس أفريقيا حتى لا يندموا مستقبلا، الوقت حان لكتابة تاريخكم مع المنتخب الوطني، مثلما كتبه سلفكم، اليوم أنتم تحت أنظار العالم عليكم أن تظهروا كل إمكاناتكم، وتشريف ألوان وطنكم ولم لا تذهبون إلى أحسن الأندية هذا هو حلم لاعب كرة القدم”.

وأنهى صالح عصاد حديثه مع الشروق بإجابته عن سؤال إن كان بإمكان هذا الجيل الحصول على النجمة الثالثة قائلا: “عندما تدخل فوق الميدان وتعطى صافرة الانطلاقة، حتى وإن كنت ضعيفا مقارنة بالخصم عليك أن تؤمن بقدراتك، لدينا ثقة كبيرة في اللاعبين، وحلم التتويج ليس بعيدا”.

مقالات ذات صلة