الجزائر
وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون لـ"الشروق‮":‬

هذا جديد‮ “‬عدل‮”.. ‬ولا تغيير في‮ ‬أسعار المساكن

الشروق أونلاين
  • 46998
  • 0
الشروق
وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون

أكد وزير السكن والعمران والمدينة،‮ ‬عبد المجيد تبون،‮ ‬أنه لا تغيير في‮ ‬الميزانية المخصصة لقطاع السكن للعام ‮٢٠١٥‬،‮ ‬وان الحديث عن تقشف في‮ ‬القطاع أو توقيف للمشاريع لن‮ ‬يمس مشاريع السكن والتعليم والأموال المرصودة للجبهة الاجتماعية بناء على تعليمات الرئيس ومن خلاله الوزير الأول،‮ ‬مطمئنا المواطنين بعدم وجود أية تغييرات أو زيادات في‮ ‬مجال السكن ومواد البناء الموجهة للورشات المفتوحة‮.‬

وأوضح الوزير في‮ ‬تصريح خَص به‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬أمس،‮ ‬أن مشاريع السكن متواصلة والوزارة ماضية في‮ ‬الوفاء بالتزاماتها مع المواطنين دون أي‮ ‬تأخير،‮ ‬في‮ ‬مختلف الصيغ‮ ‬سواء تعلق الأمر بالسكن الاجتماعي‮ ‬أو مشاريع سكنات البيع بالإيجار أو السكن الترقوي‮ ‬العمومي،‮ ‬إذ مازالت الورشات متواصلة مع تسجيل بعض التأخر بسبب خروج المدراء المركزيين في‮ ‬عطلة،‮ ‬وأن هؤلاء سيلتحقون بمكاتبهم هذا الأسبوع بعد خلود للراحة لمدة عشرة إلى عشرين‮ ‬يوما كأقصى تقدير‮.‬

 

اطمئنوا‮..‬التقشف لن‮ ‬يمس مشاريع السكن

وذكر الوزير أنه‮ ‬يجب التفريق بين ترشيد النفقات والتقشف،‮ ‬وهذا الأخير لا‮ ‬يعني‮ ‬قطاع السكن بحسبه،‮ ‬لأن العمل بميزانية ‮٢٠١٥ ‬متواصل،‮ ‬ولم‮ ‬يتغير كما لم تتغير الأسعار المعتمدة في‮ ‬اقتناء مواد البناء،‮ ‬لافتا إلى أن ميزانية ‮٢٠١٦ ‬لم تناقش بعد‮ “‬ورغم صعوبة الوضع الاقتصادي‮ ‬لن‮ ‬يتم المساس بمشاريع السكن والتربية والأموال الموجهة للجبهة الاجتماعية ولا تراجع عن المشاريع‮”.‬

وكشف الوزير تبون عن اجتماع مرتقب في‮ ١٥ ‬سبتمبر الداخل سيتم خلاله تقديم حوصلة وتقييم لمختلف المشاريع والصيغ‮ ‬بما‮ ‬يسمح بتقديم الأرقام الحقيقية ونسب التقدم في‮ ‬الورشات ومن ثمة تحديد آجال تسليم المشاريع‮.‬

وبخصوص الجدل القائم حول دفع الشطر الثاني‮ ‬من قيمة سكنات البيع بالإيجار،‮ ‬أبرز الوزير أن فتح الموقع الالكتروني‮ ‬لاختيار المواقع من قبل مكتتبي‮ “٢٠٠١/٢٠٠٢” ‬سيكون في‮ ‬بداية الأسبوع الأول من شهر سبتمبر الداخل،‮ ‬يليه بعد ذلك فتح الباب أمام مكتتبي‮ “‬عدل ‮٢” ‬بعد شهر إلى شهرين،‮ ‬أي‮ ‬بعد إتمام كل ملفات مكتتبي‮ “‬عدل ‮١” ‬على المستوى الوطني‮ ‬وليس على مستوى العاصمة فقط،‮ ‬مؤكدا أن الأمر لا‮ ‬يتعلق برغبة في‮ ‬التعطيل أو التفرقة بقدر ما هي‮ ‬قضية تنظيم وإمكانات،‮ ‬لأنه وبحسب الوزير لا‮ ‬يمكن لوكالة‮ “‬عدل‮” ‬أن تستوعب الكم الهائل من الطلبات من الناحية التقنية ومن ناحية الإمكانات البشرية،‮ ‬وذكر بأنه سبق التأكيد على أن الأولوية ستكون لمكتتبي‮ “‬عدل ‮١” ‬عبر القطر الوطني‮ ‬قبل المرور إلى المسجلين للصيغة السكنية ذاتها العام ‮٢٠١٣‬،‮ ‬وطمأن في‮ ‬السياق هذه الفئة بأن دفع الشطر الثاني‮ ‬لن‮ ‬يكون أهم من الحصول على شهادة التخصيص وسيكون تحصيل حاصل‮.‬

ومعلوم أن وزارة السكن شرعت في‮ ‬العمل بوثيقة التخصيص في‮ ‬أول تجربة لها على مستوى ولاية وهران في‮ ‬توزيع السكنات الاجتماعية حيث عرفت التجربة استحسان المواطنين الذين اطمأنوا لمعرفتهم موقع سكناتهم وعناوينها بالتدقيق،‮ ‬وهي‮ ‬التجربة التي‮ ‬تسعى الوكالة الوطنية لتطوير السكن وتحسينه اعتمادها مع مكتتبيها في‮ ‬إطار تفادي‮ ‬الضغط الذي‮ ‬تم تسجيله سابقا على مقرها وطمأنة المكتتبين من جانب آخر بخصوص مواقع سكناتهم التي‮ ‬سيتم انتقاؤها من قائمة الخيارات التي‮ ‬ستتم انطلاقا من الموقع الالكتروني‮ ‬حيث‮.‬

وحسب ما أفادت به مصادر متتبعة فإن الاختيار النهائي‮ ‬سيتكفل به من قبل الوكالة بناء على عدة معايير‮  ‬أهمها بالنسبة لمكتتبي‮ “‬عدل ‮١” ‬تاريخ التحيين والدفع وتتراجع الاستجابة عن الخيار الأول بارتفاع عدد الراغبين في‮ ‬الاستفادة من السكن بالموقع المختار إذ كلما كان عدد المختارين كبيرا كلما قلت حظوظ المختارين له‮.‬

ولم‮ ‬يخف تبون تفهمه لتخوفات المواطنين الذين تذوقوا في‮ ‬وقت سابق تجربة الانتظار لعشر سنوات قبل معاودة إطلاق المشاريع وتسوية وضعية المكتتبين للصيغة،‮ ‬حيث أكد في‮ ‬تصريحات عدة على أن السيناريو الأسود لن‮ ‬يتكرر‮.‬

وتعد تصريحات الوزير بخصوص عدم إدراج تغييرات على الميزانية وعلى السكن بشكل عام،‮ ‬بمثابة الطمأنة بخصوص أسعار السكنات والمواد الموجهة للبناء خصوصا وأن الحكومة كانت قد أكدت في‮ ‬وقت سابق على ضرورة استغلال المواد المنتجة محليا في‮ ‬إنجاز المشاريع،‮ ‬بالموازاة مع الإعلان عن ضرورة ترشيد النفقات في‮ ‬ظل التهاوي‮ ‬المستمر لسعر برميل النفط الذي‮ ‬صاحبه سقوط حر لسعر الدينار أجبر وزارة المالية على مراسلة مديري‮ ‬الميزانيات بمختلف القطاعات لعقلنة المصاريف وتوقيف المشاريع التي‮ ‬لا تحمل صفة‮ “‬الطابع الاستعجالي‮”.‬

مقالات ذات صلة