هذا ما يجب على الوفاق فعله في كينشاسا لتأمين حظوظه في التتويج باللقب..
تسود حالة من الترقب الشارع السطايفي بمناسبة اقتراب موعد مباراة ذهاب نهائي رابطة أبطال إفريقيا المنتظرة يوم 26 أكتوبر الجاري بمدينة كينشاسا، أمام نادي فيتا كلوب الكونغولي، حيث تبقى حمى المباراة تتصاعد من يوم لآخر، سيما وسط المشجعين الذين لا يتحدثون سوى عن هذا الموعد.
بدأ المدرب خير الدين ماضوي التفكير من الآن في إعداد الخطة اللازمة، للعودة بنتيجة إيجابية من كينشاسا يؤمن بها حظوظ الفريق في نيل النجمة الثانية، قبل موعد لقاء العودة في الفاتح من نوفمبر بملعب البليدة، سيما وأن كل مقومات النجاح متوفرة وإدارة الفريق بالتنسيق مع الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وفرت للفريق كل الظروف الملائمة للتحضير الجيد لهذا الموعد، بداية من توفير طائرة خاصة لنقل بعثة الوفاق إلى كينشاسا، وصولا إلى وضع مركز تحضير المنتخبات بسيدي موسى تحت تصرف ماضوي وأشباله.
بالعودة قليلا إلى الوراء، فإنه ومن بين الدوافع الفنية الرئيسية التي سمحت لممثل الجزائر وفاق سطيف من الوصول إلى الدور النهائي من رابطة أبطال إفريقيا، وملاقاته ممثل الكونغو فيتا كلوب، نجد بأن أشبال ماضوي تألقوا كثيرا في مباريات خارج الديار بداية من الدور الأول، وصولا إلى المباراة الأخيرة أمام تي بي مازيمبي الكونغولي في نصف النهائي، حيث ومن خلال إلقاء نظرة بسيطة على النتائج المحققة في جميع المباريات السابقة في هذه المنافسة الإفريقية الغالية نلاحظ بأن نقطة قوة “الكحلة والبيضاء” تكمن في تسجيل الأهداف في مباريات خارج القواعد.
هجوم النادي سجل 8 أهداف خارج الديار
وكانت البداية في الأدوار التصفوية الأولى، من خلال الفوز أولا بالغياب على حساب المنافس ستيف بيكو الغامبي ثم التعادل سلبيا في واغادوغو عند مواجهة أسفا أنينغا البوركينابي في لقاء العودة، وأخيرا الفوز على حساب ممثل الكاميرون كوتون سبور بنتيجة هدف مقابل صفر من توقيع بلعميري، وبعدها سجلنا استفاقة وصحوة حقيقية لهجوم الوفاق في مباريات دور المجموعات، حيث نجح أبناء “عين الفوارة” في الفوز في اللقاء الأول على حساب الترجي بنتيجة هدفين مقابل هدف من توقيع ناجي وبلعميري، ثم الفوز على ممثل ليبيا أهلي بنغازي بنتيجة هدفين مقابل صفر حملا توقيع بلعميري ويونس ثم التعادل في المباراة الأخيرة أمام نادي الصفاقسي بهدف مقابل هدف، وحمل توقيع هدف زي أوندو، وفي مباراة نصف النهائي أمام تي بي مازيمبي نجح الوفاق في العودة بتأشيرة التأهل من الكونغو، رغم انهزامه بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل اثنين حملا توقيع زياية ويونس، حيث وفي المجموع نجد بأن هجوم الوفاق سجل ثمانية أهداف كاملة من مجموع سبع مباريات، لعبت بعيدا عن الثامن ماي وفي مختلف ملاعب المنافسين.
التتويج باللقب الغالي يمر عبر التسجيل في كينشاسا
وإذا أراد الوفاق إهداء الجزائر أول لقب في منافسة رابطة أبطال إفريقيا في نسختها الجديدة في الفاتح من نوفمبر المقبل، فإنه من الضروري عليه أولا التألق في مباراة الذهاب أمام المنافس فيتا كلوب الكونغولي في العاصمة كينشاسا، حيث من الواجب على أشبال المدرب ماضوي الحفاظ على تألقهم في مباريات خارج الديار، واستغلال أنصاف الفرص من أجل تسجيل الأهداف، وذلك من أجل لعب لقاء العودة بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة بكل راحة ودون ضغوطات كبيرة بداية من الدقيقة الأولى، الأمر الذي يعيه جيدا التقني “السطايفي” ماضوي الذي سيواصل الاعتماد على الخطة المعتادة في الدفاع جيدا مع الاعتماد على الهجمات المعاكسة، والأكثر من ذلك، فإن المهاجمين في صورة زياية وبلعميري عليهم الحفاظ على “الواقعية” أمام مرمى المنافس الكونغولي من أجل مخادعته هناك في عقر داره وأمام أنصاره، ومن حسن حظ الوفاق أنه يعرف جيدا الأجواء الإفريقية، خاصة بعد الذي حدث له في لقاء العودة أمام تي بي مازيمبي، وتعرضه لمختلف الضغوطات مباشرة بعد أن حط رحاله هناك، وبالتالي فإن الوفاق إذا أراد التتويج باللقب الغالي مثلما يمتناه جميع الجزائريين، فإن ذلك يمر حتما عبر التسجيل في لقاء الذهاب بالعاصمة كينشاسا.
عدم إجادة بناء الهجمات سبب عقدة ملعب 8 ماي
ويستفسر الكثيرون عن الأسباب التي كانت وراء تحصيل تشكيلة المدرب خير الدين مضوي لنتائج سلبية في المباريات التي يحتضنها ملعب الثامن ماي 45 بسطيف، سواء في منافسة رابطة الأبطال أو في البطولة الوطنية، وهذا بدليل التعادلات المسجلة أمام كل من الترجي والصفاقسي التونسيين وأهلي بنغازي الليبي في دور المجموعات، أو حتى في البطولة بعد التعثر أمام كل من اتحاد بلعباس ونصر حسين داي ومولودية بجاية، حيث يؤكد بعض المختصين الفنيين بأن السبب الأول يعود لكون رفقاء المتألق جحنيط لا يجيدون بناء الهجمات المنظمة أمام فرق تنتهج خطط دفاعية محضة، وذلك عكس ما يحصل في مباريات خارج الديار عندما ينتهج المدرب ماضوي خطة دفاعية وغلق جميع المنافذ المؤدية لمرمى الحارس خذايرية، وفي الوقت نفسه يعتمد على الهجمات المعاكسة السريعة لتسجيل الأهداف في مرمى المنافس واستغلال سرعة كل من جحنيط ويونس وبلعميري، وهو ما يجعلنا نقف على ملاحظة هامة، وهي غالبية الأهداف المسجلة من قبل الوفاق وقعها زياية وبقية زملائه بعيدا عن أسوار الثامن ماي.
بلعميري : علينا استغلال الفرص جيدا في لقاء الذهاب
وقال مهاجم وفاق سطيف بلعميري في تصريح لـ”الشروق” بأن فريقه استطاع الوصول إلى الدور النهائي من منافسة رابطة أبطال إفريقيا بعد تألقه الكبير في المباريات التي تجري خارج الديار ونجاحه في مخادعة المنافسين بميدانهم، ومضيفا بأن تسجيل الأهداف ليست فقط مهمة لاعبي الخط الأمامي، وإنما مهمة جميع اللاعبين فوق أرضية الميدان، وصرح: “أظهرنا قوة كبيرة في مباريات خارج الديار على عكس اللقاءات التي لعبناها في الثامن ماي، لأسباب تعود ربما لحرارتنا الزائدة في اللعب عندما نكون خارج الوطن”، وتحدث أيضا بأن فريقه إذا أراد التتويج باللقب الغالي، فإنه عليه استغلال أنصاف الفرص في مباراة الذهاب أمام فيتا كلوب من أجل تسجيل الأهداف: “إذا أردنا التتويج باللقب، فإنه من الضروري علينا العمل على تسجيل الأهداف في مباراة الذهاب، ونحافظ على قوة الفعالية عندما يتعلق الأمر بمباريات خارج الديار”.
نتائج مباريات وفاق سطيف خارج الديار في رابطة الأبطال:
ستيف بيكو الغامبي _ وفاق سطيف 0 _ 2
آسفا أنينغا البوركينابي _ وفاق سطيف 0 _ 0
كوتون سبور الكاميروني _ وفاق سطيف 0 _ 1 (بلعميري)
الترجي التونسي _ وفاق سطيف 1 _ 2 (ناجي وبلعميري)
أهلي بنغازي الليبي _ وفاق سطيف 2 _ 0 ( بلعميري ويونس)
الصفاقسي التونسي _ وفاق سطيف 1 _ 1 (زي أوندو)
تي بي مازيمبي الكونغولي _ وفاق سطيف 3 _ 2 (زياية ويونس)